Israiliyyat dalam Tafsir al-Quran (3): 22 sampai 32
Judul kitab: Terjemah Kitab Hadits Israiliyat dan Hadis Palsu dalam Kitab Tafsir
Judul asal: Al-Israiliyat wa Al-Maudhu'at fi Kutub al-Tafsir
Penulis: Dr. Muhammad bin Muhammad Abu Syahbah (د.محمد بن محمد ابو شهبة)
Penerjemah: alkhoirot.net Al-Khoirot Research and Publication
Bidang studi: Tafsir al-Quran dan Ilmu Tafsir
Daftar Isi
- 22- Israiliyat dalam Kisah Ashabul Kahfi
- 23- Israiliyat dalam Kisah Dzul Qarnain
- 24- Israiliyat dalam Kisah Ya’juj dan Ma’juj
- 25- Israiliyat dalam Kisah Bilqis Ratu Saba’
- 26- Israiliyat dalam Hadiah Ratu Saba’ untuk Sayyidina Sulaiman
- 27- Israiliyat dalam Kisah yang Dikurbankan, dan bahwa Itu Ishak
- 28- Israiliyat dalam Kisah Ilyas alaihissalam
- 29- Israiliyat dalam Kisah Dawud alaihissalam
- 30- Israiliyat dalam Kisah Sulaiman alaihissalam
- 31- Israiliyat dalam Kisah Ayyub alaihissalam
- 32- Israiliyat dalam Kisah Iram Dzāt al-‘Imād
- Kembali ke: Terjemah Kitab Israiliyat, Maudhuat fi Kutub al-Tafsir
٢٢- الإسرائيليات في قصة أصحاب الكهف:
ومن قصص الماضين التي أكثر فيها
المفسرون من ذكر الإسرائيليات قصة أصحاب الكهف، فقد ذكر ابن جرير، وابن مردويه،
وغيرهما الكثير من أخبارهم التي لا يدل عليها كتاب الله تعالى، ولا يتوقف فهم
القرآن وتدبره عليها.
فمن ذلك: ما ذكره ابن جرير في تفسيره، عن ابن إسحاق،
صاحب السيرة في قصتهم، فقد ذكر نحو ثلاث ورقات، وذكر عن وهب بن منبه، وابن عباس
ومجاهد أخبارا كثيرة١ أخرى وكذلك ذكر السيوطي في «الدر المنثور»٢، الكثير مما
ذكره المفسرون عن أصحاب الكهف، عن هويتهم، ومن كانوا؟ وفي أي زمان ومكان وجدوا؟
وأسمائهم؟ واسم كلبهم؟ وأهو قطمير أم غيره؟ وعن لونه أهو أصفر أم أحمر؟ بل روى
ابن أبي حاتم من طريق سفيان، قال: رجل بالكوفة يقال له عبيد وكان لا يتهم بالكذب
قال: رأيت كلب أصحاب الكهف أحمر، كأنه كساء أبنجاني٣، ولا
١ تفسير ابن جرير
ج ١٥ ص ١٣٣ وما بعدها.
٢ الدر المنثور ج٤ ص ٢١١- ٢١٨.
٣ نسبة إلى أنبج
بلد تعرف بصنع الأكسية.
أدرى كيف كان لا يتهم بالكذب، وما زعم
كذب لا شك فيه، فهل بقي كلب أصحاب الكهف حتى الإسلام؟! وكذلك ذكروا أخبار غرائب
في الرقيم، فمن قائل: إنه قرية، وروي ذلك عن كعب الأحبار، ومن قائل: إنه وادٍ
بفلسطين، بقرب أيلة، وقيل: اسم جبل أصحاب الكهف إلى غير ذلك مع أن الظاهر أنه كما
قال كثير من السلف أنه: الكتاب أو الحجر الذي دون فيه قصته وأخبارهم، أو غير ذلك،
مما الله أعلم به، فهو فعيل بمعنى مفعول، أي: مرقوم، وفي الكتاب الكريم: ﴿وَمَا
أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ، كِتَابٌ مَرْقُومٌ، يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُون﴾ ١،
﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ، كِتَابٌ مَرْقُوم﴾ ٢.
وفي هذه الأخبار: الحق
والباطل، والصدق والكذب، وفيها: ما هو محتمل للصدق والكذب، ولكن فيما عندنا غنية
عنه، ولا فائدة من الاشتغال بمعرفته وتفسير القرآن به، كما أسلفنا عن ابن تيمية،
بل الأولى والأحسن، أن نضرب عنه صفحًا، وقد أدَّبنا الله بذلك حيث قال لنبيه بعد
ذكر اختلاف أهل الكتاب في عدد أصحاب الكهف: ﴿قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ
مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا
وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا﴾ ٣.
وغالب ذلك ما أشرنا إليه
وغيره متلقى عن أهل الكتاب الذين أسلموا، وحمله عنهم بعض الصحابة والتابعين
لغرابته، والعجب منه، قال العلامة ابن كثير في تفسيره:»وفي تسميتهم بهذه الأسماء،
واسم كلبهم نظر في صحته والله أعلم، قال: غالب ذلك تُلُقِّيَ من أهل الكتاب، وقد
قال تعالى: ﴿فَلا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا﴾ أي: سهلا هينا لينا:
فإن الأمر في معرفة ذلك لا يترتب عليه كبير فائدة «ولا تستفت فيهم منهم أحدا! أي:
فإنهم لا علم لهم بذلك إلا ما يقولون من تلقاء أنفسهم، رجما بالغيب، أي: من غير
استناد إلى كلام معصوم، وقد جاءك الله يا محمد بالحق الذي لا شك فيه ولا مرية
فيه، فهو المقدم على كل ما تقدمه من الكتب والأقوال»٤.
١ المطففين ١٩،
٢٠.
٢ المطففين: ٨، ٩.
٣ الكهف: ٢٢.
٤ تفسير ابن كثير عند قوله
تعالى: ﴿سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ .
٢٣-
الإسرائيليات في قصة ذي القرنين:
ومن الإسرائيليات التي طفحت بها بعض كتب
التفسير: ما يذكرونه في تفاسيرهم، عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلونَكَ عَنْ
ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا، إِنَّا مَكَّنَّا
لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا، فَأَتْبَعَ سَبَبًا﴾
١ الآيات.
وقد ذكر ابن جرير في تفسيره بسنده، عن وهب بن منبه اليماني، وكان
له علم بالأحاديث الأولى، أنه كان يقول: «ذو القرنين: رجل من الروم، ابن عجوز من
عجائزهم، ليس لها ولد غيره، وكان اسمه الإسكندر، وإنما سُمِّيَ ذا القرنين؛ أن٢
صفحتي رأسه كانتا من نحاس، فلما بلغ وكان عبدا صالحا، قال الله عز وجل له: يا ذا
القرنين إني باعثك إلى أمم الأرض، وهي أمم مختلفة ألسنتهم، وهم جميع أهل الأرض،
ومنهم أمتان بينهما طول الأرض كله، ومنهم أمتان بينهما عرض الأرض كله، وأمم في
وسط الأرض منهم الجن، والإنس، ويأجوج ومأجوج ... ثم استرسل في ذكر أوصافه، وما
وهبه الله من العلم والحكمة، وأوصاف الأقوام الذين لقيهم، وما قال لهم، وما قالوا
له، وفي أثناء ذلك يذكر ما لا يشهد له عقل ولا نقل وقد سود بهذه الأخبار نحو
أربعة صحائف من كتابه٣، وكذلك ذكر روايات أخرى في سبب تسميته بذي القرنين، بما لا
يخلو عن تخليط وتخبط، وقد ذكر ذلك عن غير ابن جرير: السيوطي في الدر قال: وأخرج
ابن إسحاق، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والشيرازي في الألقاب، وأبو الشيخ، عن
وهب بن منبه اليماني، وكان له علم بالأحاديث الأولى أنه كان يقول: كان ذو القرنين
رجلا من الروم، ابن عجوز من عجائزهم، ليس لها ولد غيره، وكان اسمه الإسكندر،
وإنما سمي ذا القرنين: أن صفحتي رأسي كانتا من نحاس ...»٤، وأنا لا أشك في أن ذلك
مما تلقاه وهب عن كتبهم، وفيها ما فيها من الباطل، والكذب، ثم حملها عنه بعض
التابعين، وأخذها عنهم ابن إسحاق وغيره من أصحاب كتب التفسير،
١ الكهف،
الآية ٨٣: وما بعدها.
٢ أي: لأن.
٣ جامع البيان ج ١٥ من ص ١٤-١٨.
٤
الدر المنثور ج ٤ من ص ٢٤٢-٢٤٦.
والسير، والأخبار، ويرحم الله
الإمام الحافظ الناقد: ابن كثير، حيث قال في تفسيره: وقد ذكر ابن جرير ههنا عن
وهب بن منبه أثرًا طويلا، عجيبا في سير ذي القرنين، وبنائه السد، وكيفية ما جرى
له وفيه طول، وغرابة، ونكارة، في إشكالهم، وصفاتهم وطولهم، وقصر بعضهم، وآذانهم،
وروى ابن أبي حاتم عن أبيه في ذلك أحاديث غريبة، لا تصح أسانيدها، والله أعلم«١
وحتى لو صح الإسناد إليها، فلا شك في أنها من الإسرائيليات، لأنه لا تنافي بين
الأمرين، فهي صحيحة إلى من رويت عنه، لكنها في نفسها من قصص بني إسرائيل الباطل،
وأخبارهم الكاذبة.
ولو أن هذه الإسرائيليات وقف بها عند منابعها، أو من
حملها عنهم من الصحابة والتابعين، لكان الأمر محتملا، ولكن الإثم وكِبْر الكذب أن
تنسب هذه الأخبار إلى النبي ﷺ ولو أنها كما أسلفت كانت صحيحة في معناها ومبناها
لما حل نسبتها إلى رسول الله أبدا، فما بالك وهي أكاذيب ملفقة، وأخبار باطلة؟!
وقد
روى ابن جرير وغيره عند تفسيره قوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلونَكَ عَنْ ذِي
الْقَرْنَيْنِ﴾: حديثًا مرفوعًا إلى النبي ﷺ قال:»حدثنا أبو كريب قال: حدثنا زيد
بن حباب، عن ابن لهيعة، قال: حدثني عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن شيخين من
تجيب، أنهما انطلقا إلى عقبة بن عامر، فقالا له: جئنا لتحدثنا فقال: كنت يوما
أخدم رسول الله ﷺ فخرجت من عنده، فلقيني قوم من أهل الكتاب، فقالوا: نريد أن نسأل
رسول الله ﷺ فاستأذن لنا عليه، فدخلت عليه فأخبرته فقال: «ما لي، وما لهم، ما لي
علم إلا ما علمني الله»، ثم قال: «اسكب لي ماءًا» فتوضأ، ثم صلى، قال: فما فرغ
حتى عرفت السرور على وجهه، ثم قال: «أدخلهم علي، ومن رأيت من أصحابي»، فدخلوا،
فقاموا بين يديه فقال: إن شئتم سألتم فأخبرتكم عما تجدونه في كتابكم مكتوبًا، وإن
شئتم أخبرتكم، قالوا: بلى، أخبرنا، قال: جئتم تسألون عن ذي القرنين، وما تجدونه
في كتابكم، كان شابًّا من الروم، فجاء، فبنى مدينة مصر الإسكندرية، فلما فرغ جاءه
ملك فعلا به في السماء،
١ تفسير ابن كثير والبغوي ج ٥ ص ٣٢٩.
فقال
له: ما ترى؟ فقال: أرى مدينتي، ومدائن، ثم علا به، فقال: ما ترى؟ فقال: أرى
مدينتي، ثم علا به فقال: ما ترى؟ قال: أرى الأرض، قال: فهذا اليم محيط بالدنيا،
إن الله بعثني إليك تعلم الجاهل، وتثبت العالم، فأتى به السد، وهو جبلان لينان
يزلق عنهما كل شيء، ثم مضى به حتى جاوز يأجوج ومأجوج، ثم مضى به إلى أمة أخرى،
وجوههم وجوه الكلاب، يقاتلون يأجوج ومأجوج، ثم مضى به إلى أمة أخرى، وجوههم وجوه
الكلاب، يقاتلون يأجوج ومأجوج، ثم مضى به حتى قطع به أمة أخرى يقاتلون هؤلاء
الذين وجوههم وجوه الكلاب، ثم مضى حتى قطع به هؤلاء إلى أمة أخرى قد سماهم»١. ثم
عقب ذلك بسرد المرويات في سبب تسميته بذي القرنين.
وذكر السيوطي في «الدر
المنثور»٢ مثل ذلك، وقال: إنه أخرجه ابن عبد الحكم في تاريخ مصر، وابن أبي حاتم،
وأبو الشيخ، والبيهقي في الدلائل وكل هذا من الإسرائيليات التي دست على النبي ﷺ
ولو شئت أن أقسم بين الركن والمقام أن رسول الله ﷺ ما قال هذا، لأقسمت، وابن
لهيعة ضعيف في الحديث.
وقد كشف لنا الإمام الحافظ ابن كثير عن حقيقة هذه
الرواية في تفسيره، وأنحى باللائمة على من رواها، فقال: «وقد أورد ابن جرير ههنا،
والأموي في مغازيه، حديثا أسنده، وهو ضعيف، عن عقبة بن عامر: أن نفرًا من اليهود
جاءوا يسألون النبي ﷺ عن ذي القرنين، فأخبرهم بما جاءوا له ابتداء، فكان فيما
أخبرهم به: أنه كان شابا من الروم، وأنه بني الإسكندرية، وأنه على به ملك في
السماء وذهب به إلى السد، ورأى أقواما وجوههم مثل وجوه الكلاب ... وفيه طول
ونكارة، ورفعه لا يصح، وأكثر ما فيه أنه من أخبار بني إسرائيل.
والعجب: أن
أبا زرعة الرازي مع جلالة قدره ساقه بتمامه في كتاب»دلائل النبوة"، وذلك غريب
منه، فيه من النكارة أنه من الروم، وإنما الذي كان من الروم: الإسكندر الثاني،
وهو ابن فيلبس المقدوني، الذي تؤرخ به الروم ... وكان وزيره.
١ جامع البيان
لابن جرير ج ١٥ ص ٧، ٨.
٢ ج ٤ ص ٢٤١.
أرسطاطاليس الفيلسوف
المشهور، والله أعلم١.
ومن هو ذو القرنين؟:
والذي نقطع به: أنه ليس
الإسكندر المقدوني؛ لأن ما ذكره المؤرخون في تاريخه لا يتفق وما حكاه القرآن
الكريم عن ذي القرنين، والذي نقطع به أيضا أنه كان رجلا مؤمنا صالحا، ملكه شرق
الأرض وغربها، وكان من أمره ما قصه الله تعالى في كتابه، وهذا ما ينبغي أن نؤمن
به، ونصدقه، أما معرفة هويته، وما اسمه؟ وأين؟ وفي أي زمان كان؟ فليس في القرآن،
ولا في السنة الصحيحة ما يدل عليه، على أن الاعتبار بقصته، والانتفاع بها، لا
يتوقف على شيء من ذلك، وتلك سمة من سمات القصص القرآني، وخصيصة من خصائصه أنه لا
يعنى بالأشخاص، والزمان، والمكان مثل ما يعنى بانتزاع العبرة منها، والاستفادة
منها فيما سيقت له.
١ تفسير ابن كثير عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلونَكَ
عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ﴾ ج ٥ ص ٣٢٢.
٢٤- الإسرائيليات في قصة
يأجوج ومأجوج:
من الإسرائيليات التي اتسمت بالغرابة، والخروج عن سنة الله في
الفطرة، وخلق بني آدم ما ذكره بعض المفسرين في تفاسيرهم عند قوله تعالى: ﴿قَالُوا
يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ
فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ
سَدًّا﴾ ١.
فقد ذكروا عن يأجوج ومأجوج الشيء الكثير من العجائب والغرائب،
قال السيوطي في «الدر المنثور»٢: أخرج ابن أبي حاتم، وابن مردويه، وابن عدي، وابن
عساكر، وابن النجار عن حذيفة قال: سألت رسول الله ﷺ عن يأجوج، ومأجوج، فقال:
«يأجوج ومأجوج أمة، كل أمة أربعمائة ألف أمة، لا يموت أحدهم حتى ينظر إلى ألف رجل
من صلبه، كلٌّ حمل السلاح» قلت: يا رسول الله، صفهم
١ الكهف: ٩٤.
٢ ج ٥
ص ٢٥٠، ٢٥١.
لنا، قال: «هم ثلاثة أصناف: صنف منهم أمثالا الأرز»
قلت: وما الأرز؟ قال: «شجر بالشام طول الشجرة عشرون ومائة ذراع في السماء»، قال
رسول الله ﷺ: «هؤلاء الذين لا يقوم لهم جبل، ولا حديد، وصنف منهم، يفترش إحدى
أذنيه، ويلتحف بالأخرى، لا يمرون بفيل، ولا وحش، ولا جمل، ولا خنزير إلا أكلوه،
ومن مات منهم أكلوه، مقدمتهم بالشام وساقتهم يشربون أنهار المشرق، وبحيرة
طبرية».
وقد ذكر ابن جرير في تفسيره هذه الرواية وغيرها من الروايات
الموقوفة، وكذلك صنع القرطبي في تفسيره، وإذا كان بعض الزنادقة استباحوا لأنفسهم
نسبة هذا إلى رسول الله ﷺ فكيف استباح هؤلاء الأئمة ذكر هذه المرويات المختلقة
المكذوبة على رسول الله في كتبهم؟!
وهذا الحديث المرفوع نص الإمام أبو الفرج
ابن الجوزي في موضوعاته وغيره على أنه موضوع١، ووافقه السيوطي في اللآلئ، فكيف
يذكره في تفسيره ولا يعقب عليه؟! وحق له أن يكون موضوعا؛ فالمعصوم ﷺ أجلُّ من أن
يروى عنه مثل هذه الخرافات، وفي كتب التفسير من هذا الخلط وأحاديث الخرافة شيء
كثير، ورووا في هذا عن عبد الله بن عمرو، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن مسعود،
وعن كعب الأحبار، ولكي تتأكد أن ما رفع إلى رسول الله إنما هي إسرائيليات نسبت
إلى النبي زورا وكذبا: نذكر لك ما روي عن كعب، قال: «خلق يأجوج ومأجوج، ثلاثة
أصناف، صنف كالأرز، وصنف: أربعة أذرع طول، وأربعة أذرع عرض، وصنف يفترشون آذانهم،
ويلتحفون بالأخرى، يأكلون مشائم٢ نسائهم».
وعلى حين نراهم يذكرون من هول
وعظم خلقهم ما سمعت، إذ هم يروون عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: «إن يأجوج
ومأجوج شبر، وشبران، وأطولهم ثلاثة أشبار، وهم من ولد آدم»، بل رووا عنه أنه قال:
قال رسول الله ﷺ: «بعثني الله ليلة أسرى بي إلى يأجوج، ومأجوج، فدعوتهم إلى دين
الله وعبادته فأبوا أن يجيبوني، فهم في النار، مع من عصى من ولد آدم وإبليس»
والعجب أن السيوطي قال عن هذا
١ اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة ج١ ص
٩٠.
٢ جمع مشيمة، وهي: ما ينزل مع الجنين حين يولد وبها يتغذى في بطن
أمه.
الحديث: إن سنده واهٍ، ولا أدرى لم ذكره مع وهاء سنده؟!
قال صاحب الدر: وأخرج عبد بن حميد، وابن المنذر والطبراني والبيهقي في البعث،
وابن مردويه، وابن عساكر عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: «إن يأجوج ومأجوج من ولد
آدم، ولو أرسلوا لأفسدوا على الناس معايشهم، ولا يموت رجل منهم إلا ترك من ذريته
ألفا فصاعدا، وإن من ورائهم ثلاث أمم: تاويل، وتاريس، ونسك».
قال: وأخرج
أحمد، والترمذي وحسنه، وابن ماجه، وابن حبان، والحاكم، وصححه، والبيهقي في البعث،
عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: «إن يأجوج ومأجوج يحفرون السد كل يوم، حتى إذا
كانوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم: ارجعوا، فستفتحونه غدًا، ولا يستثني فإذا
أصبحوا وجدوه قد رجع كما كان، فإذا أراد الله بخروجهم على الناس: قال الذي عليهم:
ارجعوا، فستفتحونه إن شاء الله ويستثني١، فيعودون إليه، وهو كهيئته حين تركوه،
فيحفرونه، ويخرجون على الناس، فيستقون المياه، ويتحصن الناس منهم في حصونهم،
فيرمون بسهامهم إلى السماء فترجع مخضبة بالدماء، فيقولون: قهرنا من في الأرض،
وعلونا من في السماء، قسوا، وعلوا، فيبعث الله عليهم نغفا٢ في أعناقهم فيهلكون»،
قال رسول الله ﷺ: «فوالذي نفس محمد بيده: إن دواب الأرض لتسمن، وتبطر، وتَشْكَر
شكرًا٣ من لحومهم»٤.
ومهما كان سند مثل هذا؛ فهو من الإسرائيليات عن كعب
وأمثاله، وقد يكون رفعها إلى النبي غلطًا وخطأً من بعض الرواة أو كيدًا يكيد به
الزنادقة اليهود للإسلام، وإظهار رسوله بمظهر من يروي ما يخالف القرآن، فالقرآن
قد نص بما لا يحتمل الشك على أنهم لم يستطيعوا أن يعلوا السد، ولا أن ينقبوه، قال
تعالى: ﴿فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا﴾
٥.
١ يعني يقول: «إن شاء الله» لأنها في معنى الاستثناء، يعني: إلا أن يشاء
الله تعالى.
٢ النَغَف «محرَّكة»: دود يكون في أنوف الإبل والغنم واحدة
نغفة.
٣ أي: تسمن سمنًا.
٤ الدر المنثور ج ٤ ص ٢٥١.
٥ الكهف:
٩٧.
وإليك ما ذكره في هذا الإمام الحافظ، الناقد، البصير ابن
كثير في تفسيره، قال بعد أن ذكر من رواه: وأخرجه الترمذي من حديث أبي عوانة، عن
قتادة، ثم قال: غريب لا يعرف إلا من هذا الوجه، وإسناده جيد قوي، ولكن متنه في
رفعه نكارة؛ لأن ظاهر الآية: يقتضي أنهم لم يتمكنوا من ارتقائه، ولا من نقبه؛
لإحكام بنائه وصلابته وشدته، ولكن هذا قد روي عن كعب الأحبار، أنهم قبل خروجهم
يأتونه، فيلحسونه، حتى لا يبقى منه إلا القليل فيقولون: غدا نفتحه، فيأتون من
الغد وقد عاد كما كان، فيلحسونه حتى لا يبقى منه إلا القليل، فيقولون كذلك،
فيصبحون وهو كما كان، فيلحسونه، ويقولون: غدا نفتحه، ويلهمون أن يقولوا: إن شاء
الله، فيصبحون وهو كما فارقوه، فيفتحونه، وهذا متجه، ولعل أبا هريرة تلقاه من
كعب، فإنه كان كثيرًا ما كان يجالسهن ويحدثنه، فحدث به أبو هريرة، فتوهَّم بعض
الرواة عنه أنه مرفوع، فرفعه، والله أعلم١.
ومن الإسرائيليات المستنكرة في
هذا ما روي: أن يأجوج ومأجوج خلقوا من مني خرج من آدم، فاختلط بالتراب، وزعموا:
أن آدم كان نائما فاحتلم، فمن ثم اختلط منيه بالتراب، ومعروف أن الأنبياء لا
يحتملون؛ لأن الاحتلام من الشيطان.
قال ابن كثير: وهذا قول غريب جدًّا، لا
دليل عليه، لا من عقل ولا من نقل، ولا يجوز الاعتماد ههنا على ما يحكيه بعض أهل
الكتاب، لما عندهم من الأحاديث المفتعلة. والله أعلم٢.
والخلاصة:
إن
أصحاب الكهف، وذا القرنين، ويأجوج ومأجوج، حقائق ثابتة لا شك، وكيف لا، وقد أخبر
بها الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ولكن الذي ننكره أشد
الإنكار هذه الخرافات والأساطير التي حكيت حولهم، وتدسست إلى المرويات الإسلامية،
والله ورسوله بريئان منها، وإنما هي من أخبار بني إسرائيل وأكاذيبهم،
وتحريفاتهم.
١ تفسير ابن كثير والبغوي ج ٥ ص ٣٣٣.
٢ المصدر السابق.
٢٥-
الإسرائيليات في قصة بلقيس ملكة سبأ:
ومن الإسرائيليات ما ذكره بعض المفسرين
عند تفسير قوله تعالى: ﴿قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ
حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ
مِنْ قَوَارِيرَ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ
سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [النمل: الآية ٤٤] .
فقد ذكر ابن
جرير، والثعلبي والبغوي، والخازن، وغيرهم: «أن سليمان أراد أن يتزوجها، فقيل له:
إن رجليها كحافر الحمار، وهي شَعْرَاء الساقين، فأمرهم، فبنوا له هذا القصر على
هذه الصفة، فلما رأته حسبته لجة، وكشفت عن ساقيها لتخوضه، فنظر سليمان فإذا هي
أحسن الناس قدما وساقا، إلا أنها كانت شعراء الساقين، فكره ذلك، فسأل الإنس ما
يذهب هذا؟ قالوا: الموسي، فقالت بلقيس: لم تمسني حديدة١ قط، وكره سليمان ذلك،
خشية ان تقطع ساقيها، فسأل الجن: فقالوا: لا ندري، ثم سأل الشياطين؟ فقالوا: إنا
نحتال لك حتى تكون كالفضة البيضاء، فاتخذوا لها النورة ٢ والحمام، فكانت النورة
والحمام من يومئذ»٣.
وقد روي هذا عن ابن عباس رضي الله عنهما ومجاهد،
وعكرمة، ومحمد بن كعب القرظي، والسدي، وابن جريج وغيرهم.
وروي أيضا: أنها
سألت سيدنا سليمان عن أمرين قالت له: أريد ماء ليس من أرض ولا من سماء!! فسأل
سليمان الإنس، ثم الجن، ثم الشياطين، فقالت الشياطين: هذا هين، أجر الخيل، ثم خذ
عرقها، ثم املأ منه الآنية، فأمر بالخيل فأجريت، ثم أخذ العرق فملأ من
الآنية!!
وسألته عن لون الله عز وجل فوثب سليمان عن سريره، وفزع من السؤال،
وقال: لقد سألتني -يا رب- عن أمر، إنه ليتعاظم في قلبي أن أذكره لك، ولكن الله
١
المراد: الموسي التي تزيل الشعر.
٢ مادة يزال بها الشعر.
٣ كذاب ظاهر،
كأن النورة والحمام لم يكونا إلا لها، وكأن سليمان عليه السلام لم يكن له هَمٌّ
إلا إزالة شعر ساقيها، وهو تجنٍّ صارخ على الأنبياء، وإظهارهم بمظهر المتهالك على
النساء ومحاسنهم، فقبح الله اليهود.
أنساه، وأنساهم ما سألته
عنه.
وأن الشياطين خافوا لو تزوجها سليمان، وجاءت بولد، أن يبقوا في
عبوديته، فصنعوا له هذا الصرح الممرد١، فظنَّته ماء، فكشفت عن ساقيها لتعبره،
فإذا هي شعراء، فاستشارهم سليمان: ما يذهبه؟. فجعلت له الشياطين النورة٢.
قال
العلامة ابن كثير في تفسيره بعد أن ذكر بعض المرويات: والأقرب في مثل هذه
السياقات: أنها متلقاة عن أهل الكتاب، مما وجد في صحفهم، كرواية كعب، ووهب،
سامحهما الله فيما نقلاه إلى هذه الأمة من أخبار بني إسرائيل من الأوابد٣،
والغرائب والعجائب مما كان، وما لم يكن، ومما حرف، وبدل، ونسخ، وقد أغنانا الله
عن ذلك ما هو أصح منه، وأنفع، وأوضح، وأبلغ، ولله الحمد والمنة.
التفسير
الصحيح لبناء الصرح:
والحق: أن سليمان عليه الصلاة والسلام أراد ببنائه
الصرح: أن يريها عظمة ملكه، وسلطانه، وأن الله سبحانه وتعالى أعطاه من الملك ومن
أسباب العمران والحضارة ما لم يعطها، فضلًا عن النبوة التي هي فوق الملك، والتي
دونها أية نعمة، وحاشا لسليمان عليه السلام وهو الذي سأل الله أن يعطيه حكما
يوافق حكمه -أي: الله، فأوتيه أن يتحايل هذا التحايل، حتى ينظر إلى ما حرم الله
عليه، وهما ساقاها، وهو أَجَلُّ من ذلك وأسمى.
ولولا أنها رأت من سليمان ما
كان عليه من الدين المتين، والخلق الرفيع، لما أذعنت إليه لما دعاها إلى الله
الواحد الحق، ولما ندمت على ما فرط منها من عبادة الكواكب والشمس، وأسلمت مع
سليمان لله رب العالمين.
١ الصرح: هو القصر المشيد المحكم البناء، المرتفع
في السماء، والممرد: الناعم الأملس، القوارير: الزجاج الشديد الصفاء.
٢
تفسير ابن كثير والبغوي ج ٦ ص ٢٨٦، ٢٨٩.
٣ جمع آبدة: وهي: الأمور المشكلة
البعيدة المعاني، واصل الآبدة النافرة من الوحش التي يستعصى أخذها، ثم شبه بها
الكلام العويص المعاني.
٢٦- الإسرائيليات في هدية ملكة سبأ
لسيدنا سليمان:
ومن الإسرائيليات: ما ذكره كثير من المفسرين كابن جرير،
والثعلبي، والبغوي، وصاحب الدر، في الهدية التي أرسلتها بلقيس إلى سيدنا سليمان
عليه الصلاة والسلام وإليك ما ذكره البغوي في تفسيره، وذلك عند تفسير قوله تعالى:
﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ
الْمُرْسَلُونَ﴾ [النمل: الآية ٣٥] .
قال البغوي:
فأهدت إليه وصفاء
ووصائف، قال ابن عباس: ألبستهم لباسا واحدا كي لا يعرف الذكر من الأنثى، وقال
مجاهد: ألبس الغلمان لباس الجواري، وألبس الجواري لبسة الغلمان، واختلفوا في
عددهم، فقال ابن عباس: مائة وصيف، ومائة وصيفة١، وقال مجاهد ومقاتل: مائتا غلام،
ومائتا جارية، وقال قتادة وسعيد بن جبير وغيرهما: أرسلت إليه بلبنة من ذهب في
حرير، وديباج ...
وقال وهب وغيره: عمدت بلقيس إلى خمسمائة غلام، وخمسمائة
جارية، فألبست الغلمان لباس الجواري، وجعلت في سواعدهم أساور من ذهب، وفي أعناقهم
أطواقا من ذهب، وفي آذانهم أقراطا، وشنوفا مرصعات بأنواع الجواهر، وألبست الجواري
لباس الغلمان: الأقبية والمناطق، وحملت الجواري على خمسمائة رمكة٢، والغلمان على
خمسمائة برذون٣ على كل فرس لجام من ذهب مرصع بالجواهر، وغواشيها من الديباج
الملون، وبعثت إليه خمسمائة لبنة من ذهب وخمسمائة لبنة من فضة، وتاجا مكللا
بالدر، والياقوت، وأرسلت إليه المسك والعنبر والعود وعمدت إلى حقة، فجعلت فيها
درة ثمينة غير مثقوبة، وخرزة مثقوبة معوَجَّة الثقب، وأرسلت مع الهدية رجالا من
عقلاء قومها، وكتبت معهم كتابا إلى سليمان بالهدية، وقالت: إن كنت نبيا فميز لي
بين الوصائف والوصفاء، وأخبرني بما في الحقة قبل أن تفتحها، واثقب الدر ثقبا
مستويا، وأدخل خيطا في الخرزة المثقوبة من غير علاج إنس ولا جن، ورووا أيضا: أن
سليمان عيه
١ أي: خادم، وخادمة.
٢ أنثى البغال.
٣ البغل.
السلام
أمر الجن أن يضربوا لبنات الذهب ولبنات الفضة، ثم أمرهم أن يفرشوا الطريق من
موضعه الذي هو فيه إلى تسعة فراسخ ميدانا واحدا بلبنات الذهب والفضة!!! وأن يعدوا
في الميدان أعجب دواب البر والبحر، فأعدوها، ثم قعد على سريره، وأمر الشياطين أن
يصطفوا صفوفا فراسخ، وأمر الإنس فاصطفوا فراسخ، وأمر الوحوش، والسباع والهوام،
والطير، فاصطفوا فراسخ عن يمينه، وعن يساره، فلما دنا القوم من الميدان، ونظروا
إلى ملك سليمان، ورأوا الدواب التي لم ترَ أعينهم مثلها تروث على لبن الذهب
والفضة، تقاصرت أنفسهم، ورموا بما معهم من الهدايا، ثم كان أن استعان سليمان
بجبريل، والشياطين، والأرضة في الإجابة عما سألته عنه١.
ومعظم ذلك مما لا
نشك أنه من الإسرائيليات المكذوبة٢، وأي ملك في الدنيا يتسع لفرش تسع فراسخ
بلبنات الذهب والفضة؟!! وفي رواية وهب ما يدل على الأصل الذي جاءت منه هذه
المرويات، وأن من روى ذلك من السلف فإنما أخذه عن مسلمة أهل الكتاب وما كان أجدر
كتب التفسير أن تتنزه عن مثل هذا اللغو، والخرافات التي تدسست إلى الرواية
الإسلامية فأساءت إليها.
١ تفسير البغوي على هامش تفسير ابن كثير ج ٦ ص ٢٧٨،
٢٨٠.
٢ تفسير ابن كثير ج ٦ ص ٢٨١ ط المنار.
الْمُحْسِنِينَ،
إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ، وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا
مِنَ الصَّالِحِينَ، وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِنْ
ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِي﴾ ١.
فقد روى كثير من
المفسرين، منهم ابن جرير٢ والبغوي٣، و«صاحب الدر»٤ في هذا روايات كثيرة عن بعض
الصحابة والتابعين وكعب الأحبار: أن الذبيح هو إسحاق.
ولم يقف الأمر عند
الموقوف على الصحابة والتابعين، بل رفعوا ذلك زورا إلى النبي ﷺ.
روى ابن
جرير، عن أبي كريب، عن زيد بن حباب، عن الحسن بن دينار، عن علي بن زيد بن جدعان،
عن الحسن، عن الأحنف بن قيس عن العباس بن عبد المطلب، عن النبي ﷺ قال: «الذبيح
إسحاق».
وهو حديث ضعيف ساقط لا يصح الاحتجاج به؛ فالحسن بن دينار متروك،
وشيخه علي بن زيد بن جدعان منكر الحديث٥.
وأخرج الديلمي في مسند الفردوس
بسنده عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: «إن داود سأل ربه فسأله، فقال:
اجعلني مثل إبراهيم، وإسحاق ويعقوب، فأوحى الله إليه: إني ابتليت إبراهيم بالنار
فصبر، وابتليت إسحاق بالذبح فصبر، وابتليت يعقوب فصبر».
وبما أخرجه
الدارقطني، والديلمي، في مسند الفردوس بسندهما عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله
ﷺ: «الذبيح إسحاق».
وهي أحاديث لا تصح ولا تثبت، وأحاديث الديلمي في مسند
الفردوس شأنها
١ الصافات: من ٩٩-١١٣.
٢ تفسير ابن جرير عند تفسير هذه
الآيات.
٣ تفسير البغوي على هامش ابن كثير ج ٧ ص ١٤٧.
٤ تفسير الدر
المنثور ج ٥ من ص ٢٧٩-٢٨٤.
٥ تفسير ابن كثير والبغوي ج ٧ ص ١٥٤.
معروف،
والدارقطني ربما يخرج في سننه ما هو موضوع١.
وأخرج الطبراني في الأوسط، وابن
أبي حاتم في تفسيره من طريق الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن
أبيه عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الله تعالى خيرني
بين أن يغفر لنصف أمتي أو شفاعتي، فاخترت شفاعتي، ورجوت أن تكون أعم لأمتي، ولولا
الذي سبقني إليه العبد الصالح لعجلت دعوتي، إن الله تعالى لما فرج عن إسحاق كرب
الذبح قيل له: يا إسحاق: سلْ تُعطَه قال: أما والله لأتعجلنها قبل نزغات الشيطان:
اللهم من مات لا يشرك بالله شيئا قد أحسن فاغفر له».
وعبد الرحمن بن زيد بن
أسلم، ضعيف، ويروي المنكرات، والغرائب فلا يحتج بمروياته، وقال ابن كثير: الحديث
غريب منكر، وأخشى أن يكون فيه زيادة مدرجة، وهو قول: «إن الله لما فرج ...» وإن
كان محفوظا، فالأشبه أنه إسماعيل، وحرفوه بإسحاق، إلى غير ذلك من الأخبار، وفيها
من الموقوف، والضعيف، والموضوع كثير، ومتى صح حديث مرفوع في أن الذبيح إسحاق
قبلناه، ووضعناه على العين والرأس، ولكنها كما رأيت لم يصح منها شيء٢.
والحق:
أن المرويات في أن الذبيح إسحاق هي من إسرائيليات أهل الكتاب، وقد نقلها من أسلم
منهم، ككعب الأحبار، وحملها عنهم بعض الصحابة والتابعين تحسينا للظن بهم، فذهبوا
إليه، وجاء بعدهم العلماء فاغتروا بها، وذهبوا إلى أن الذبيح: إسحاق٣، وما من
كتاب من كتب التفسير، والسير، والتواريخ إلا ويذكر فيه الخلاف بين السلف في هذا،
إلا أن منهم من يعقب ببيان وجه الحق في هذا، ومنهم من لا يعقب اقتناعا بها، أو
تسليمًا لها.
وحقيقة هذه المرويات: أنها من وضع أهل الكتاب؛ لعداوتهم
المتأصلة من قديم الزمان للنبي الأمي العربي، وقومه العرب، فقد أرادوا أن لا يكون
لإسماعيل الجد الأعلى للنبي والعرب فضل أنه الذبيح حتى لا ينجرَّ ذلك إلى النبي ﷺ
وإلى الجنس العربي.
١ انظر أعلام المحدثين للمؤلف.
٢ تفسير الآلوسي ج
٢٣ ص ١٣٥، ١٣٦ ط منير.
٣ تفسير ابن كثير والبغوي ج ٧ ص ١٥٤.
تحريفهم
للتوراة:
ولأجل أن يكون هذا الفضل لجدهم إسحاق عليه السلام لا لأخيه إسماعيل
حرفوا التوراة في هذا، ولكن الله أبى أن لا يغفلوا عما يدل على هذه الجريمة
النكراء، والجاني غالبا يترك من الآثار ما يدل على جريمته، والحق يبقى له شعاع،
ولو خافت، يدل عليه، مهما حاول المبطلون إخفاء نوره، وطمس معالمه، فقد حذفوا من
التوراة لفظ: «إسماعيل»، ووضعوا بدله لفظ: «إسحاق» ولكنهم عن كلمة كشفت عن هذا
التزوير، وذاك الدس المشين.
نص التوراة:
ففي
التوراة:»الإصحاح الثاني والعشرون فقرة ٢«: فقال الرب: خذ ابنك وحيدك الذي تحبه:
إسحاق، واذهب إلى أرض المريا، واصعده هناك محرقة على أحد الجبال الذي أقول لك
...».
وليس أدل على كذب هذا، من كلمة، «وحيدك» وإسحاق عليه السلام لم يكن
وحيدا قط! لأنه ولد ولإسماعيل نحو أربع عشرة سنة كما هو صريح توراتهم في هذا، وقد
بقي إسماعيل عليه السلام حتى مات أبوه الخليل، وحضر وفاته، ودفنه وإليك ما ورد في
هذا:
ففي سفر التكوين: «الإصحاح السادس عشرة الفقرة ١٦» ما نصه:
«وكان
أبرام -يعني إبراهيم- ابن ست وثمانين سنة، لما ولدت هاجر إسماعيل لأبرام»، وفي
سفر التكوين: «الإصحاح الحادي والعشرون فقرة ٥» ما نصه: «وكان إبراهيم ابن مائة
سنة حين ولد له إسحاق ابنه......».
وفي الفقرة ٩ وما بعدها ما نصه:
-٩
ورأت سارة ابن هاجر المصرية الذي ولدته لإبراهيم يمرح.
١٠- فقالت لإبراهيم:
اطرد هذه الجارية وابنها، لأن ابن هذه الجارية لا يرث مع ابني إسحاق.
١١-
فقبح الكلام جدا في عيني إبراهيم لسبب ابنه.
١٢- فقال الله لإبراهيم: لا
يقبح في عينيك من أجل الغلام، ومن أجل جاريتك، في كل ما تقول سارة اسمع لقولها؛
لأنه بإسحاق يدعى لك نسل
١٣- وابن الجارية أيضا سأجعله أمة؛ لأنه نسلك"٢ ...
إلى آخر القصة.
فما قولكم يا أيها اليهود المحرفون؟! وكيف يتأتى أن يكون
إسحاق وحيدًا؟! مع هذه النصوص التي هي من توراتكم التي تعتقدون صحتها، وتزعمون
أنها ليست
١ وقد ذكرت القصة في التوراة في ١٤ فقرة فليرجع إليها من يشاء
لتكون لنا الحجة عليهم من نفس كتابهم المقدس.
٢ ويصدق هذه كتابُ الله الشاهد
على الكتب السماوية كلها قوله سبحانه حكاية لمقالة إبراهيم، وإسماعيل عليهما
السلام بعد أن بنيا البيت: ﴿رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ
ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ﴾ ولو أن اليهود وعوا ما جاء في التوراة
والقرآن لعلموا أنه ستكون أمة لها شأنها من نسل إسماعيل، ولما حسدوا العرب على
هذا الفضل.
محرفة!!، ثم ما رأيكم أيها المغترون بروايات أن
الذبيح إسحاق، بعد ما تأكدتم تحريف التوراة في هذا؟
وقد دل القرآن الكريم،
ودلت التوراة، ورواية البخاري في صحيحه١: على أن الخليل إبراهيم عليه الصلاة
والسلام أسكن هاجر وابنها عند مكان البيت المحرم، حيث بُنِيَ فيما بعد، وقامت مكة
بجواره، وقد عبرت التوراة بأنهما كانا في برية فاران، وفاران هي مكة، كما يعبر
عنها في العهد القديم، وهذا هو الحق في أن قصة الذبح كان مسرحها بمكة ومنى، وفيها
يذبح الحجاج ذبائحهم اليوم، وقد حرف اليهود النص الأول وجعلوه: «جبل المريا»، وهو
الذي تقع عليه مدينة أورشليم القديمة مدينة القدس العربية اليوم ليتمَّ لهم ما
أرادوا، فأبى الحق إلا أن يظهر تحريفهم!!
وقد ذكر العلامة ابن تيمية وتلميذه
ابن كثير: أن في بعض نسخ التوراة: «بكرك»٢ بدل: «وحيدك» وهو أظهر في البطلان،
وأدل على التحريف؛ إذ لم يكن إسحاق بكرا للخليل بنص النوراة، كما ذكرنا آنفا.
الذبيح
هو إسماعيل عليه السلام:
والحق: أن الذبيح هو إسماعيل عليه السلام، وهو الذي
يدل عليه ظواهر الآيات القرآنية، والآثار عن الصحابة والتابعين، ومنها ما له حكم
الرفع بتقرير النبي ﷺ له.
فلا عجب أن ذهب إليه جمهرة الصحابة، والتابعين،
ومن بعدهم وأئمة العلم والحديث، منهم الصحابة النجباء، والسادة العلماء: علي،
وابن عمر٣، وأبو هريرة، وأبو الطفيل، وسعيد بن جبير، ومجاهد، والشعبي، والحسن
البصري، ومحمد بن كعب القرظي، وسعيد بن المسيب، وأبو جعفر محمد الباقر، وأبو صالح
والربيع
١ صحيح البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء، باب: «واتخذ الله إبراهيم
خليلا».
٢ أول مولود يولد للشخص.
٣ ذكروا أن الفاروق عمر كان يقول: إنه
إسحاق، وأنا استبعد ذلك جدا، وهو أيقظ من أن يخدع برواية كعب ولو صح ما نقل عنه
لتأثر الابن بأبيه، وكذلك اختلف في عليٍّ فالبغوي على أنه يقول: إسحاق، وابن أبي
حاتم على أنه يقول: «إسماعيل». تفسير ابن كثير ج ٧ ص ١٥٥.
ابن
أنس، وأبو عمرو بن العلاء وأحمد بن حنبل وغيرهم، وهو إحدى الروايتين وأقواهما عن
ابن عباس.
وفي زاد المعاد، لابن القيم: أنه الصواب عند علماء الصحابة
والتابعين فمن بعدهم.
وهذا الرأي هو المشهور عند العرب قبل البعثة، نقلوه
بالتواتر جيلا عن جيل، وذكره أمية بن أبي صلت في شعر له.
العلماء المحققون
على أنه إسماعيل:
وقد نقل العلامة ابن القيم، عن شيخه الإمام: ابن تيمية في
هذا الموضوع كلاما جيدا، قال ما خلاصته:
ولا خلاف بين النسابين: أن عدنان من
ولد إسماعيل عليه السلام وإسماعيل هو القول الصواب عند علماء الصحابة والتابعين
ومن بعدهم، وأما القول بأنه إسحاق فباطل من عشرين وجها وسمعت شيخ الإسلام: ابن
تيمية قدس الله روحه يقول: هذا القول متلقى عن أهل الكتاب، مع أنه باطل بنص
كتابهم، فإن فيه: «إن الله أمر إبراهيم بذبح ابنه بكره»، وفي لفظ: «وحيده» ولا
يشك أهل الكتاب مع المسلمين: أن إسماعيل هو بكر أولاده، والذي غر هؤلاء: أنه في
التوراة التي بأيديهم: «اذبح ابنك إسحاق» قال: وهذه الزيادة من تحريفهم وكذبهم؛
لأنها تناقض قوله: «اذبح بكرك ووحيدك» ولكن اليهود حسدت بني إسماعيل على هذا
الشرف، وأحبوا أن يكون لهم، وأن يسوقوه إليهم، ويختاروه لأنفسهم دون العرب، ويأبى
الله إلا أن يجعل فضله لأهله.
وكيف يسوغ أن يقال: إن الذبيح إسحاق؟، والله
تعالى قد بشر أم إسحاق به، وبابنه يعقوب، قال تعالى: ﴿فَبَشَّرْنَاهَا
بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوب﴾ ١.
فمحال أن يبشرها بأن
يكون لها ولد، وللولد ولد، ثم يأمر بذبحه، ولا ريب أن يعقوب عليه السلام داخل في
البشارة، ويدل عليه أيضا: أن الله ذكر قصة إبراهيم وابنه الذبيح في سورة الصافات
ثم قال: ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِين﴾ وهذا.
١
هود: ٧١.
ظاهر جدًّا في أن المبشر به غير الأول، بل هو كالنص
فيه، وغير معقول في أفصح الكلام وأبلغه أن يبشر بإسحاق بعد قصة يكون فيها هو
الذبيح، فتعين أن يكون الذبيح غيره.
وأيضا: فلا ريب أن الذبيح كان بمكة،
ولذلك جعلت القرابين يوم النحر بها، كما جعل السعي بين الصفا والمروة، ورمي
الجمار؛ تذكيرًا لشأن إسماعيل وأمه، وإقامته لذكر الله، ومعلوم أن إسماعيل وأمه
هما اللذان كانا بمكة دون إسحاق وأمه ...
ولو كان الذبح بالشام كما يزعم أهل
الكتاب لكانت القرابين والنحر بالشام، لا بمكة، وأيضا فإن الله سبحانه سمى الذبيح
حليما؛ لأنه لا أحلم ممن أسلم نفسه للذبح طاعة لربه، ولما ذكر إسحاق سماه عليما:
﴿قَالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيم﴾ ١. وهذا إسحاق بلا ريب؛ لأنه
من امرأته وهي المبشرة به، وأما إسماعيل فمن السرية٢، وأيضا فلأنهما بشرا به على
الكبر واليأس من الولد، فكان ابتلاؤهما بذبحه أمرا بعيدا، وأما إسماعيل فإنه ولد
قبل ذلك.... إلى آخر ما قال٣.
دلالة الآثار على أن الذبيح إسماعيل:
وكذلك
دلت بعض الأحاديث والآثار عن الصحابة والتابعين على أن الذبيح إسماعيل، روى
الحاكم في المستدرك وابن جرير في تفسيره بسنده، وغيرهما، عن عبد الله بن سعيد
الصنابجي، قال: حضرنا مجلس معاوية، فتذاكر القوم إسماعيل، وإسحاق أيهما الذبيح؟
فقال بعضهم: إسماعيل، وقال البعض: إسحاق، فقال معاوية: على الخبير سقطتم، كنا عند
رسول الله ﷺ فأتاه أعرابي، فقال: يا رسول الله خلفت الكلأ يابسا، والمال عابسا٤،
هلك العيال، وضاع المال، فعد علي مما أفاء الله تعالى عليك يا ابن الذبيحين،
فتبسم رسول الله ﷺ ولم ينكر عليه فقال القوم: من الذبيحان يا أمير المؤمنين؟
فقال: إن عبد المطلب لما أمر بحفر زمزم نذر الله إن سهل أمرها أن ينحر بعض بنيه،
فلما فرغ أسهم بينهم، فكانوا عشرة، فخرج السهم
١ الذاريات: ٢٨.
٢ أي:
الجارية.
٣ زاد المعاد ج١ ص ٢٨-٣٠.
٤ المراد به: الحياة، أي: عابسا من
شدة الجوع، والعطش.
على عبد الله، فأراد أن ينحره فمنعه أخواله:
بنو مخزوم، وقالوا: أرْضِ ربك، وافدِ ابنك، ففداه بمائة ناقة، قال معاوية: هذا
واحد، والآخر إسماعيل١.
وشهد شاهد من أهلها:
وروى ابن إسحاق عن محمد بن
كعب القرظي، أنه ذكر ذلك لعمر بن عبد العزيز وهو خليفة، فقال له عمر: إن هذا لشيء
ما كنت أنظر فيه، وإني لأراه كما قلت، ثم أرسل إلى رجل كان يهوديا، فأسلم وحسن
إسلامه، وكان من علمائهم فسأله: أي ابني إبراهيم أمر بذبحه؟ فقال: إسماعيل والله
يا أمير المؤمنين وإن يهود لتعلم بذلك، ولكنهم يحسدونكم معشر العرب، وهذا هو الحق
الذي يجب أن يصار إليه، قال ابن كثير في تفسيره: والذي استدل به محمد بن كعب
القرظي على أنه إسماعيل أثبت، وأصح، وأقوى والله أعلم»٢.
وبعد هذا التحقيق
والبحث، يتبين لنا أن الصحيح أن الذبيح إسماعيل عليه السلام وأن ما روي من أنه
إسحاق؛ المرفوع منه إما موضوع، وإما ضعيف لا يصح الاحتجاج به، والموقوف منه على
الصحابة أو على التابعين إن صح سنده إليهم هو من الإسرائيليات التي رواها أهل
الكتاب الذين أسلموا، وأنها في أصلها من دس اليهود، وكذبهم، وتحريفهم للنصوص
حسدًا للعرب، ولبني العرب. فقاتلهم الله أنَّى يؤفكون.
وقد جاز هذا الدس
اليهودي على بعض كبار العلماء كابن جرير، والقاضي عياض، والسهيلي، فذهبوا إلى أنه
إسحاق، وتحير بعضهم في الروايات فتوقف، كالسيوطي، وحاول بعضهم الجمع بينهما فزعم
أن الذبح وقع مرتين، والحق: ما وضحناه لك، فلا تجوز، ولا تتوقف ولا تقل بالتكرار،
والله الهادي إلى الحق.
١ هذا الحديث في حكم المرفوع؛ لتقرير النبي ﷺ
للأعرابي على مقالته، وقد اختلف فيه فمن مصحح له، ومن مضعف.
٢ تفسير ابن
كثير والبغوي ج ٧ ص ١٠٦.
٢٧- الإسرائيليات في قصة الذبيح، وأنه
إسحاق:
ومن الإسرائيليات ما يذكره كثير من المفسرين عند تفسير قوله تعالى:
﴿وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ، رَبِّ هَبْ لِي مِنَ
الصَّالِحِينَ، فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ، فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ
السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ
فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ
شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ، فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ١،
وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ، قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذَلِكَ
نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ، إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ، وَفَدَيْنَاهُ
بِذِبْحٍ عَظِيمٍ، وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ، سَلامٌ عَلَى
إِبْرَاهِيمَ، كَذَلِكَ نَجْزِي
١ أضجعه على جبينه على الأرض، وللإنسان
جبينان والجبهة بينهما.
٢٨- الإسرائيليات في قصة إلياس عليه
السلام:
ومن الإسرائيليات التي اشتملت عليها بعض كتب التفسير: ما ذكروه في
قصة إلياس.
عليه السلام عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ
إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ، إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلا تَتَّقُونَ،
أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ، اللَّهَ رَبَّكُمْ
وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ، فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ،
إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ، وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ،
سَلامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ، إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ، إِنَّهُ
مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ﴾ ١.
فقد روى البغوي، والخازن، وصاحب «الدر»،
وغيرهم، عن ابن عباس، والحسن وكعب الأحبار، ووهب بن منبه، مرويات تتعلق بإلياس
عليه السلام.
قال صاحب «الدر المنثور»: أخرج ابن عساكر، عن الحسن رضي الله
عنه في قوله: ﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ قال: "إن الله تعالى بعث
إلياس إلى بعلبك، وكانوا قوما يعبدون الأصنام، وكانت ملوك بني إسرائيل متفرقة على
العامة، كل ملك على ناحية يأكلها، وكان الملك الذي كان إلياس معه يقوم له أمره،
ويقتدي برأيه، وهو على هدى من بين أصحابه، حتى وقع إليهم قوم من عبدة الأصنام،
فقالوا: ما يدعون إلا إلى الضلالة، والباطل، وجعلوا يقولون له: اعبد هذه الأوثان
التي تعبد الملوك، وهم على ما نحن عليه، يأكلون، ويشربون وهم في ملكهم يتقلبون،
وما تنقص دنياهم من ربهم الذي تزعم أنه باطل، وما لنا عليهم من فضل، فاسترجع
إلياس، فقام شعر رأسه، وجلده، فخرج عليه إلياس.
قال الحسن: وإن الذي زين
لذلك الملك امرأته وكانت قبله تحت ملك جبار، وكان من الكنعانيين في طول، وجسم،
وحسن، فمات زوجها فاتخذت تمثالا على صورة بعلها من الذهب، وجعلت له حدقتين من
ياقوتتين، وتوجته بتاج مكلل بالدر والجوهر، ثم أقعدته على سرير، تدخل عليه،
فتدخنه، وتطيبه، وتسجد له، ثم تخرج عنه، فتزوجت بعد ذلك هذا الملك الذي كان إلياس
معه، وكانت فاجرة قد قهرت زوجها، ووضعت البعل في ذلك البيت، وجعلت سبعين سادنا٢
فعبدوا البعل، فدعاهم إلياس إلى الله فلم يزدهم ذلك إلا بعدا، فقال إلياس: اللهم
إن بني إسرائيل قد أبوا إلا الكفر بك، وعبادة غيرك، فغير ما بهم من نعمتك، فأوحى
الله إليه: إني قد جعلت
١ الصافات: ١٢٣-١٣٠.
٢ هو الذي يقوم بخدمة
الأصنام.
أرزاقهم بيدك، فقال: اللهم أمسك عنهم القطر ثلاث سنين،
فأمسك الله عنهم القطر، وأرسل إلى الملك فتاه اليسع، فقال: قل له: إن إلياس يقول
لك: إنك اخترت عبادة البعل على عبادة الله. واتبعت هوى امرأتك. فاستعد للعذاب
والبلاء، فانطلق اليسع، فبلغ رسالته للملك، فعصمه الله تعالى من شرك الملك، وأمسك
الله عنهم القطر، حتى هلكت الماشية والدواب، وجهد الناس جهدا شديدا وخرج إلياس
إلى ذروة جبل، فكان الله يأتيه برزق، وفجر له عينا معينا لشرابه وطهوره، حتى أصاب
الناس الجهد، فأرسل الملك إلى السبعين، فقال لهم: سلو البعل أن يفرج ما بنا،
فأخرجوا أصنامهم، فقربوا لها الذبائح، وعطفوا عليها، وجعلوا يدعون، حتى طال ذلك
بهم، فقال لهم الملك: إن إله إلياس كان أسرع إجابة من هؤلاء، فبعثوا في طلب
إلياس، فأتى، فقال: أتحبون أن يفرج عنكم؟ قالوا: نعم، قال: فأخرجوا أوثانكم، فدعا
إلياس عليه السلام ربه أن يفرج عنه، فارتفعت سحابة مثل الترس١، وهم ينظرون، ثم
أرسل الله عليهم المطر، فتابوا ورجعوا.
قال: وأخرج ابن عساكر، عن كعب رضي
الله عنه قال: «أربعة أنبياء اليوم أحياء، اثنان في الدنيا: إلياس والخضر، واثنان
في السماء: عيسى وإدريس».
قال: وأخرج ابن عساكر، عن وهب رضي الله عنه قال:
دعا إلياس عليه السلام ربه، أن يريحه من قومه، فقيل له: انظر يوم كذا وكذا، فإذا
رأيت دابة لونها مثل لون النار فاركبها. فجعل يتوقع ذلك اليوم، فإذا هو بشيء قد
أقبل على صورة فرس، لونه كلون النار، حتى وقف بين يديه، فوثب عليه، فانطلق به،
فكان آخر العهد به، فكساه الله الريش، وكساه النور، وقطع عنه لذة المطعم والمشرب،
فصار في الملائكة عليهم السلام.
قال: وأخرج ابن عساكر، عن الحسن رضي الله
عنه قال: إلياس عليه السلام موكل بالفيافي. والخضر عليه السلام بالجبال، وقد
أعطيا الخلد في الدنيا إلى الصيحة الأولى٢ وأنهما يجتمعان كل عام بالموسم.
١
ما يلبسه المحارب.
٢ يعني النفخة الأولى في الصور.
قال:
وأخرج الحاكم، عن كعب رضي الله عنه قال: كان إلياس صاحب جبال وبرية يخلو فيها
يعبد ربه عز وجل وكان ضخم الرأس، خميص البطن، دقيق الساقين، في صدره شامة حمراء،
وإنما رفعه الله إلى أرض الشام، لم يصعد به إلى السماء، وهو الذي سماه الله ذا
النون١.
وكل هذا من أخبار بني إسرائيل وتزيداتهم واختلافاتهم، وما روي منها
عن بعض الصحابة والتابعين: فمرجعه إلى مسلمة أهل الكتاب ككعب، ووهب وغيرهما، وقد
رأيت كيف تضارب وتناقض كعب ووهب، فكعب يقول: لم يصعد به إلى السماء، ويزعم أنه ذو
النون، ووهب يقول: إنه رفعه إلى السماء، وصار في عداد الملائكة عليهم السلام وأن
بعض الروايات تقول: إنه الخضر والبعض الآخر يقول: إنه غير الخضر، إلى غير ذلك من
الاضطرابات والأباطيل، كزعم مختلق الروايات الأولى: «أن الله أوحى إلى إلياس إني
قد جعلت أرزاقهم بيدك»، بينما في بعض الروايات الأخرى: أن الله أبى عليه ذلك
مرتين، وأجابه في الثالثة، وهكذا الباطل يكون مضطربا لجلجا، وأما الحق: فهو ثابت
أبلج.
ولم يقف الأمر عند نقل هذه الإسرائيليات عمن ذكرنا، بل بلغ الافتراء
ببعض الزنادقة والكذابين إلى نسبة ذلك إلى النبي ﷺ كي يؤيد به أكاذيب بني إسرائيل
وخرافاتهم وكي يعود ذلك بالطعن على صاحب الرسالة العامة الخالدة ﷺ.
قال
السيوطي في «الدر»: وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه قال: قال
رسول الله ﷺ: «الخضر هو: إلياس».
وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي في الدلائل،
وضعفه عن أنس رضي الله عنه قال: "كنا مع رسول الله ﷺ في سفر فنزلنا منزلا، فإذا
رجل في الوادي يقول: اللهم اجعلني من أمة محمد المرحومة، المغفورة، المثاب لها،
فأشرفت على الوادي، فإذا رجل طوله ثلاثمائة ذراع وأكثر، فقال: من أنت؟ قلت: أنس
خادم رسول الله ﷺ فقال: أين هو؟ قلت: هو ذا يسمع كلامك قال: فأته،
١ الدر
المنثور ج٥ ص ٢٨٠، ٢٨١.
وأقرئه مني السلام، وقل له: أخوك إلياس
يقرئك السلام، فأتيت النبي ﷺ فأخبرته، فجاء حتى عانقه، وقعدا يتحدثان فقال له: يا
رسول الله: إني إنما آكل في كل سنة يوما، وهذا يوم فطري فكل أنت، وأنا، فنزلت
عليهما مائدة من السماء، وخبز، وحوت، وكرفس، فأكلا، وأطعماني، وصليا العصر، ثم
ودعني، وودعته، ثم رأيته مر على السحاب نحو السماء.
قال الحاكم: صحيح
الإسناد، وقال الإمام الذهبي: بل هو موضوع، قبح الله من وضعه، قال -أي الذهبي:
وما كنت أحسب ولا أجوز أن الجهل يبلغ بالحاكم أن يصحح مثل هذا.
وأخلق بهذا
أن يكون موضوعا، كما قاله الإمام الحافظ الناقد البصير الذهبي.
٢٩-
الإسرائيليات في قصة داود عليه السلام:
ومن الإسرائيليات التي تخل بمقام
الأنبياء، وتنافي عصمتهم، ما ذكره بعض المفسرين في قصة سيدنا داود عليه السلام
عند تفسير قوله تعالى:
﴿وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا
الْمِحْرَابَ، إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لا تَخَفْ
خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلا
تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ، إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ
وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا ١
وَعَزَّنِي ٢ فِي الْخِطَابِ، قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى
نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ وَظَنَّ
دَاوُدُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ،
فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ﴾ ٣.
فقد
ذكر ابن جرير، وابن أبي حاتم، والبغوي، والسيوطي في: «الدر المنثور»٤
١
أكفلنيها: ضمها إلى.
٢ عزني: غلبني في القول لقوته، وجاهه، وضعفي.
٣ ص
الآية: ٢١-٢٥.
٤ ج ٥ ص ٣٠٠-٣٠٢.
من الأخبار ما تقشعر منه
الأبدان، ولا يوافق عقلا، ولا نقلا، عن ابن عباس، ومجاهد، ووهب بن منبه، وكعب
الأحبار، والسدي، وغيرهم ما محصلها: أن داود عليه السلام حدث نفسه: إن ابتلي أن
يعتصم فقيل له: إنك ستبتلى وستعلم اليوم الذي تبتلى فيه، فخذ حذرك، فقيل له: هذا
اليوم الذي تبتلى فيه فأخذ الزبور١، ودخل المحراب، وأغلق بابه، وأقعَدَ خادمه على
الباب، وقال: لا تأذن لأحد اليوم، فبينما هو يقرأ الزبور، إذ جاء طائر مذهب يدرج
بين يديه، فدنا منه، فأمكن عليه لينظر أين وقع، فإذا هو بامرأة عند بركتها تغتسل
من الحيض، فلما رأت ظله نفضت شعرها، فغطت جسدها به، وكان زوجها غازيا في سبيل
الله، فكتب داود إلى رأس الغزاة: أن اجعله في حملة التابوت٢، وكان حملة التابوت
إما أن يفتح عليهم، وإما أن يقتلوا، فقدمه في حملة التابوت، فقُتِل، وفي بعض هذه
الروايات الباطلة أنه فعل ذلك ثلاث مرات، حتى قتل في الثالثة، فلما انقضت عدتها،
خطبها داود عليه السلام، فتسور عليه الملكان، وكان ما كان، مما حكاه الله تعالى:
«رُفِع ذلك إلى النبي».
ولم يقف الأمر عند هذه الروايات الموقوفة عن بعض
الصحابة والتابعين، ومسلمة أهل الكتاب بل جاء بعضها مرفوعا إلى النبي ﷺ.
قال
صاحب: «الدر»: وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول، وابن جرير، وابن أبي حاتم
بسند ضعيف، عن أنس رض الله عنه قال سمعت رسول الله ﷺ يقمل: «إن داود عليه السلام
حين نظر إلى المرأة، قطغ٣ على بنى إسرائيل وأوصى صاحب الجيش، فقال: إذا حضر العدو
فقرب فلانا بين يدي التابوت»، وكان التابوت في ذلك الزمان يستنصر به، من قدم بين
يدي التابوت لم يرجع حتى يقتل أو ينهزم معه الجيش، فقتل، وتزوج المرأة، ونزل
الملكان على داود عليه السلام فسجد، فمكث أربعين ليلة ساجدا حتى نبت الزرع من
دموعه على رأسه،
١ كتاب داود عليه السلام.
٢ صندوق فيه بعض مخلفات
أنبياء بني إسرائيل فكانوا يقدمونه بين يدي الجيش كي ينصروا.
٣ هي هكذا في
«الدر المنثور» وفي تفسير البغوي ولعلها قطع.
فأكلت الأرض
جبينه، وهو يقول في سجوده: «رب ذل داود ذلة أبعد مما بين المشرق والمغرب، رب إن
لم ترحم ضعف داود، وتغفر ذنوبه جعلت ذنبه حديثا في المخلوق من بعده، فجاء جبريل
عليه السلام من بعد أربعين ليلة، فقال: يا داود إن الله قد غفر لك، وقد عرفت أن
الله عدل لا يميل، فكيف بفلان إذا جاء يوم القيامة، فقال: يا رب دمي الذي عند
داود قال جبريل: ما سألت ربك عن ذلك، فإن شئت لأفعلن، فقال، نعم، فعرج جبريل،
وسجد داود عليه السلام، فمكث ما شاء الله، ثم نزل، فقال: قد سألت الله يا داود عن
الذي أرسلني فيه، فقال: قل لداود: إن الله يجمعكما يوم القيامة، فيقول له: هب لي
دمك الذي عند داود، فيقول: هو لك يا رب، فيقول: فإن لك في الجنة ما شئت، وما
اشتهيت عوضًا»، وقد رواها البغوي أيضا عن طريق الثعلبي١ والرواية منكرة مختلقة
على الرسول. وفي سند هذه الرواية المختلقة على رسول الله ﷺ: ابن لهيعة، وهو مضعف
في الحديث، وفي سندها أيضا: يزيد بن أبان الرقاشي، كان ضعيفا في الحديث.
وقال
فيه النسائي، والحاكم أبو أحمد: إنه متروك، وقال فيه ابن حبان: كان من خيار عباد
الله، من البكائين بالليل، غفل عن حفظ الحديث شغلا بالعبادة، حتى كان يقلب كلام
الحسن يجعله عن أنس عن النبي ﷺ فلا تحل الرواية عنه إلا على جهة التعجب٢.
وقال
العلامة ابن كثير في تفسيره٣: «وقد ذكر المفسرون ههنا قصة، أكثرها مأخوذ من
الإسرائيليات، ولم يثبت فيها عن المعصوم حديث يجب اتباعه، ولكن روى ابن أبي حاتم
هنا حديثا لا يصح سنده؛ لأنه من رواية يزيد الرقاشي، عن أنس رضي الله عنه، ويزيد
وإن كان من الصالحين، لكنه ضعيف الحديث عند الأئمة».
ومن ثم يتبين لنا: كذب
رفع هذه الرواية المنكرة إلى رسول الله ﷺ، ولا نكاد نصدق ورود هذا عن المعصوم،
وإنما هي اختلاقات، وأكاذيب من إسرائيليات أهل
١ تفسير البغوي على هامش
تفسير ابن كثير ج ٧ص ١٩١، ١٩٢، الدر المنثور ج٥ ص ٣٠٠-٣٠١.
٢ تهذيب التهذيب
ج١١ ص ٣٠٩.
٣ ج ٧ ص ١٨٩ «ط المنار».
الكتاب، وهل يشك مؤمن
عاقل يقر بعصمة الأنبياء في استحالة صدور هذا عن داود عليه السلام، ثم يكون على
لسان من؟ على لسان من كان حريصا على تنزيه إخوانه الأنبياء عما لا يليق بعصمتهم،
وهو: نبينا محمد ﷺ ومثل هذا التدبير السيء، والاسترسال فيه على ما رووا لو صدر من
رجل من سوقة الناس وعامتهم، لاعتبر هذا أمرا مستهجنا مستقبحا، فكيف يصدر من رسول
جاء لهداية الناس، زكت نفسه، وطهرت سريرته، وعصمه الله من الفواحش ما ظهر منها
وما بطن، وهو الأسوة الحسنة لمن أرسل إليهم؟!!
ولو أن القصة كانت صحيحة كانت
صحيحة لهذبت بعصمة داود، ولنفرت منه الناس، ولكان لهم العذر في عدم الإيمان، فلا
يحصل المقصد الذي من أجله أرسل الرسل، وكيف يكون على هذه الحال من قال الله تعالى
في شأنه: ﴿وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ﴾، قال ابن كثير في
تفسيرها:»وإن له يوم القيامة لقربة الله عز وجل بها وحسن مرجع وهو: الدرجات
العالية في الجنة لنبوته وعدله التام في ملكه، كما جاء في الصحيح: «المقسطون على
منابر من نور عن يمين الرحمن، وكلتا يديه يمين، الذين يقسطون في حكمهم وما ولوا»
وقال رسول الله ﷺ: «إن أحب الناس إلى يوم القيامة وأقربهم مني مجلسًا إمام عادل،
وإن أبغض الناس إليَّ يوم القيامة، وأشدهم عذابا: إمام جائر» رواه أحمد،
والترمذي١.
ولكي يستقيم هذا الباطل قالوا: إن المراد بالنعجة هي: المرأة،
وأن القصة خرجت مخرج الرمز والإشارة، ورووا أن الملكين لما سمعا حكم داود، وقضاءه
بظلم صاحب التسع والتسعين نعجة لصاحب النعجة، قالا له: وما جزاء من فعل ذلك؟ قال:
يقطع هذا، وأشار إلى عنقه، وفي رواية: «يضرب من ههنا، وههنا وههنا» وأشار إلى
جبهته، وأنفه، وما تحته، فضحكا، وقالا، «أنت أحق بذلك منه، ثم صعدا».
وذكر
البغوي في تفسيره وغيره، عن وهب بن منبه: أن داود لما تاب الله عليه بكى على
خطيئته ثلاثين سنة، لا يرقأ دمعه ليلا، ولا نهارا، وكان أصاب الخطيئة، وهو ابن
١
المرجع السابق ص ١٩٥.
سبع وسبعين سنة، فقسم الدهر بعد الخطيئة
على أربعة أيام: يوم للقضاء بين بني إسرائيل، ويوم لنسائه، ويوم يسيح في الفيافي،
والجبال، والسواحل، ويوم يخلو في دار له فيها أربعة آلاف محراب، فيجتمع إليه
الرهبان فينوح معهم على نفسه، فيساعدونه على ذلك، فإذا كان يوم نياحته يخرج في
الفيافي، فيرفع صوته بالمزامير، فيبكي، ويبكي معه الشجر، والرمال، والطير،
والوحش، حتى يسيل من دموعهم مثل الأنهار، ثم يجيء إلى الجبال فيرفع صوته
بالمزامير، فيبكي، وتبكي معه الجبال، والحجارة، والدواب والطير، حتى تسيل من
بكائهم الأودية، ثم يجيء إلى الساحل فيرفع صوته بالمزامير، فيبكي، وتبكى معه
الحيتان، ودواب البحر وطير الماء والسباع١ ...
والحق: أن الآيات ليس فيها
شيء مما ذكروا، وليس هذا في شيء من كتب الحديث المعتمدة، وهي التي عليها المعول،
وليس هناك ما يصرف لفظ النعجة من حقيقته إلى مجازه، ولا ما يصرف القصة عن ظاهرها
إلى الرمز والإشارة.
وما أحسن ما قال الإمام القاضي عياض: "لا تلتفت إلى ما
سطره الأخباريون من أهل الكتاب، الذين بدلوا، وغيروا ونقله بعض المفسرين، ولم ينص
الله تعالى على شيء من ذلك في كتابه، ولا ورد في حديث صحيح، والذي نص عليه في قصة
داود: ﴿وَظَنَّ دَاوُدُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ﴾ وليس في قصة داود، وأوريا خبر
ثابت٢.
والمحققون ذهبوا إلى ما ذهب إليه القاضي، قال الداودي: ليس في قصة
داود وأوريا خبر يثبت، ولا يظن بنبي محبة قتل مسلم، وقد روي عن سيدنا علي أنه
قال: من حدث بحديث داود على ما يرويه القصاص جلدته مائة وستين جلدة، وذلك حد
الفرية على الأنبياء٣، وهو كلام مقبول من حيث المعنى، إلا أنه لم يصح عن الإمام
ذلك كما قال العراقي.
١ تفسير البغوي على هامش ابن كثير ج ٧ ص ١٩٥.
٢
الشفا بالتعريف بحقوق المصطفى ج ٢ ص ١٥٨.
٣ لأن حد القذف لغير الأنبياء
ثمانين، فرأى رضي الله عنه تضعيفه بالنسبة إلى الأنبياء وفي الكذب عليهم رمي لهم
بما هم براء منه ففيه معنى القذف لداود بالتعدي على حرمات الأعراض والتحايل في
سبيل ذلك.
التفسير الصحيح للآيات:
وإذا كان ما روي من
الإسرائيليات الباطلة التي لا يجوز أن تفسر بها الآيات، فما التفسير الصحيح لها
إذًا؟
والجواب: أن داود عليه السلام كان قد وزع مهام أعماله، ومسئولياته نحو
نفسه، ونحو الرعية على الأيام، وخص كل يوم بعمل، فجعل يومًا للعبادة، ويومًا
للقضاء وفصل الخصومات، ويومًا للاشتغال بشئون نفسه وأهله، ويومًا لوعظ بني
إسرائيل ففي يوم العبادة: بينما كان مشتغلا بعبادة ربه في محرابه، إذ دخل عليه
خصمان تسورا عليه من السور، ولم يدخلا من المدخل المعتاد، فارتاع منهما، وفزع
فزعًا لا يليق بمثله من المؤمنين، فضلًا عن الأنبياء المتوكلين على الله غاية
التوكل، الواثقين بحفظه، ورعايته ومثل الأنبياء في علوم شأنهم، وقوة ثقتهم بالله
والتوكل عليه ألا تعلق نفوسهم بمثل هذه الظنون بالأبرياء، ومثل هذا الظن وإن لم
يكن ذنبا في العادة، إلا أنه بالنسبة وظن بهما سوءا، وأنهما جاءا ليقتلاه، أو
يبغيا به شرًّا، ولكن تبين له أن الأمر على خلاف ما ظن، وأنهما خصمان جاءا
يحتكمان إليه، فلما قضى بينهما، وتبين له أنهما بريئان مما ظنه بهما، استغفر ربه،
وخر ساجدا لله تعالى؛ تحقيقًا لصدق توبته والإخلاص له، وأناب إلى الله غاية
الإنابة.
للأنبياء يعتبر خلاف الأولى، والأليق بهم، وقديما قيل: «حسنات
الأبرار سيئات المقربين»، فالرجلان خصمان حقيقة، وليسا ملكين كما زعموا، والنعاج
على حقيقتها، وليس ثمة رموز ولا إشارات، وهذا التأويل هو الذي يوافق نظم القرآن
ويتفق وعصمة الأنبياء، فالواجب الأخذ به، ونبذ الخرافات، والأباطيل، التي هي من
صنع بني اسرائيل، وتلقفها القصاص وأمثالهم ممن لا علم عندهم، ولا تمييز بين الغث
والسمين. وقيل: إن الذي صنعه داود: أنه خطب على خطبة أوريا، فآثره أهلها عليه،
وقد كانت الخطبة على الخطبة حرام في شريعتهم، كما هي حرام في شريعتنا.
وقيل:
إنه طلب من زوجها أوريا أن ينزل له عنها وقد كان هذا في شريعتهم، ومستساغا عندهم،
وقيل: إنه أوخذ؛ لأنه حكم بمجرد سماعه لكلام أحد الخصمين،
وكان
عليه أن يسمع كلام الخصم الآخر١، وقد قيل: إذا جاءك أحد الخصمين، وقد فقئت عينه،
فلا تحكم له؛ لجواز أن يكون خصمه قد فقئت عيناه، وهذه الأقوال الثلاثة ونحوها لست
منها على ثلج، ولا اطمئنان، فإنها وإن كانت لا تخل بالعصمة لكنها تخدشها، ثم هي
لا تليق بالصفوة المختارة من الخلق، وهم الأنبياء، فالوجه الجدير بالقبول في
تفسير الآيات هو الأول فعض عليه، واشدد به يديك.
١ الشفا ج٢ ص١٥٨.
٣٠-
الإسرائيليات في قصة سليمان عليه السلام:
ومن الإسرائيليات ما يذكره بعض
المفسرين عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا
عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَاَبَ﴾ ١.
وقد ذكر الكثير منها في
تفاسيرهم، ابن جرير، وابن أبي حاتم، والثعلبي، والبغوي، وغيرهم، وذكركل ما روى
منذ لك من غير تمييز بين الصحيح والضعيف، والغث والسمين، السيوطي، في «الدر
المنثور» وليته إذ فعل نقد كل رواية، وبين منزلتها من القبول والرد، وما هو من
الإسرائيليات، وما ليس منها، قال السيوطي في «الدر»: أخرج النسائي، وابن جرير،
وابن أبي حاتم، بسند قوي عن ابن عباسرضي الله عنهما- قال:
أراد سليمان –عليه
السلام- أ، يدخل الخلاء٢، فأعطى الجرادة خاتمه، وكانت جرادة امرأته، وكانت أحب
نسائه إليه، فجاء الشيطان في صورة سليمان، فقال لها: هاتي خاتمي، فأعطته، فلما
لبسه، دانت له الجن، والإنس، والشياطين، فلما خرج سليمان –عليه السلام- من
الخلاء، قال لها: هاتي خاتمي، فقالت: قد أعطيته سليمان، قال: أنا سليمان، قالت:
كذبت، لست سليمان، فجعل لا يأتي أحدا يقول له: أنا سليمان إلا كذبه، حتى جعل
الصبيان يرمونه بالحجارة، فلما رأى ذلك: عرف أنه من أمر الله –عز وجل- وقام
الشيطان يحكم بين الناس، فلما أراد الله تعالى أن يرد على سليمان –عليه السلام-
سلطانه ألقى الله في قلول الناس إنكار ذلك الشيطان، فأرسلوا إلى
١ سورة ص:
٣٤.
٢ المرحاض.
نساء سليمان –عليه السلام- فقالوا لهن:
أيكون من سليمان شء؟ قلن: نعم، إنه يأتينا١ ونحن حيض، وما كان يأتينا قبل ذلك!
فلما رأى الشيطان أنه قد فطن له: ظن أن أمره قد انقطع، فكتبوا كتبا فليها سحر،
ومكر، فدفنوها تحت كرسي سليمان، ثم أثاروها٢، وقرأوه على الناس، قالوا: بهذا كان
يظهر سليمان على الناس، ويغلبهم، فأكفر الناس سليمان، فلم يزالوا يكفرونه، وبعث
ذلك الشيطان بالخاتم، فطرحه في البحر، فتلقته سمكة، فأخذته، وكان سليمان –عليه
السلام- يعمل على شط البحر بالأجر، فجاء رجل، فاشترى سمكا؛ فيه تلك السمكة في
بطنها الخاتم، فدعا سليمان –عليه السلام- فقال له: تحمل لي هذا السمك، ثم انطلق
إلى منزله، فلما انتهى الرجل إلى باب داره أعطاه تلك السمكة التي في بطنها
الخاتم، فأخذها سليمان –عليه السلام- فشق بطنها، فإذا الخاتم في جوفها، فأخذه،
فلبسه، فلما لبسه دانت له الإنس، والجن، والشياطين، وعاد إلى حاله، وهرب الشيطان
حتى لحق بجزيرة من جزائر البحر، فأرسل سليمان –عليه السلام- في طلبه، وكان شيطانا
مريدا يطلبونه ولا يقدرون عليه حتى وجدوه يوما نائما، فجاؤوا فبنوا عليه بناينا
من رصاص، فاستيقظ، فوثب، فجعل لا يثب في مكان من البيت إلا أن دار معه الرصاص،
فأخذوه وأوثقوه: وجاءوا به إلى سليمان –عليه السلام-، فأمر به، فنقب له في رخام،
ثم أدخل في جوفه، ثم سد بالنحاس، ثم أمر به، فطرح في البحر، فذلك قوله: ﴿ولقد
فتنا سليمان والقينا على كرسيه جسدا ...﴾، يعني الشيطان الذي كان تسلط عليه.
وقد
روى السيوطي في «الدر» روايات أخرى، عن ابن عباس وقتادة، في أن هذا الشيطان كان
يسمى صخرا، وروي عن مجاهد: أن اسمه آصف، وأن سليمان سأله: كيف تفتنون الناس؟!
فقال الشيطان: أرني خاتمك أخبرك، فلما أعطاه نبذه آصف في البحر، فساح سليمان،
وذهب ملكه، وقعد آصف على كرسيه، حتى كان ما كان من أمر السمكة، والعثور على
الخاتم، ورجوع ملك سليمان إليه.
غير أن في رواية قتادة، ومجاهد: أن الشيطان
لم يسلط على نساء سليمان، ومنعهن الله
١ يباشرنا.
٢ أخرجوها.
منه،
فلم يقربهن، ولم يقربنه١
ونحن لا نشك في أن هذه الخرافات من أكاذيب بني
إسرائيل، وأباطيلهم، وأن ابن عباس وغيره تلقوها عن مسلمة أهل الكتاب وليس أدل على
هذا مما ذكره السيوطي في «الدر» قال: وأخرج عبد الرزاق، وابن المنذر، عن ابن عباس
رضي الله عنهما قال: أربع آيات من كتاب الله لم أدر ما هي؟ حتى سألت عنهن كعب
الاحبار رضي الله عنه ... وذكر منها وسألته عن قوله تعالى: ﴿وَأَلْقَيْنَا عَلَى
كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ﴾ قال: الشيطان أخذ خاتم سليمان عليه السلام
الذي فيه ملكه، فقذف به في البحر، فوقع في بطن سمكة، فانطلق سليمان يطوف؛ إذ تصدق
عليه بتلك السمكة فاشتواها، فأكلها، فإذا فيها خاتمه، فرجع إليه ملكه٢.
وكذا
ذكرها مطولة جدا البغوي في تفسيره، عن محمد ابن إسحاق عن وهب بن منبه٣.
قوة
السند لا تنافي كونها إسرائيليات:
وأحب أن أؤكد هنا ما ذكرته قبل: من أن قوة
السند لا تنافي كونها مما أخذه ابن عباس وغيره عن كعب الأحبار وأمثاله من مسلمة
أهل الكتاب، فثبوتها في نفسها لا ينافي كونها من إسرائيليات بني إسرائيل،
وخرافاتهم، وافتراءتهم على الأنبياء.
سلفي من العلماء في رد هذا الغثاء:
وقد
سبق إلى التنبيه إلى ذلك: الإمام القاضي عياض في «الشفا»: «ولا يصح ما نقله
الإخباريون من تشبه الشيطان به، وتسلطه على ملكه، وتصرفه في أمته بالجور في حكمه؛
لأن الشياطين لا يسلطون على مثل هذا، وقد عصم الأنبياء من مثله»٤، وكذلك الإمام
الحافظ الناقد: ابن كثير في تفسيره ٥ قال بعد أن ذكر الكثير منها:
١ الدر
المنثور ج ٥ ص ٣٠٩-٣١١.
٢ المرجع السابق ص ٣١٠.
٣ تفسير البغوي على
هامش تفسير ابن كثير ج ٧ ص ٢٠٩١.
٤ الشفا ج ٢ ص ١٦٢.
٥ ج ٦ ص ٢٠٦،
٢٠٧.
وهذه كلها من الإسرائيليات، ومن أنكَرِها ما قال ابن أبي
حاتم حدثنا علي بن الحسين، قال: حدثنا محمد بن العلاء، وعثمان بن أبي شيبة، وعلي
بن محمد، قالوا: حدثنا أبو معاوية «قال»: أخبرنا الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن
سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا
سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ﴾ قال: أراد
سليمان عليه الصلاة والسلام أن يدخل الخلاء..... ثم ذكر الرواية التي ذكرناها
أولا.
ثم قال: إسناده إلى ابن عباس رضي الله عنهما قوي، ولكن الظاهر أنه
إنما تلقاه ابن عباس رضي الله عنهما إن صح عنه من أهل الكتاب، وفيهم طائفة لا
يعتقدون نبوة سليمان عليه الصلاة والسلام، فالظاهر أنهم يكذبون عليه، ولهذا كان
في هذا السياق منكرات من أشدها ذكر النساء، فإن المشهور عن مجاهد وغير واحد من
أئمة السلف: أن ذلك الجني لم يسلط على نساء سليمان، بل عصمهن الله عز وجل منه،
تشريفا، وتكريما لنبيه عليه السلام، وقد رويت هذه القصة مطولة عن جماعة من السلف
رضي الله عنهم كسعيد بن المسيب وزيد بن أسلم، وجماعة آخرين، وكلها متلقاة عن أهل
الكتاب، والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب.
أقول: كلها أكاذيب، وتلفيقات،
ولكن بعض الكذبة من بني إسرائيل كان أحرص، وأبعد غورا من البعض الآخر، فلم يتورط
فيما تورط فيه البعض، من ذكر تسلط الشيطان على نساء داود عليه السلام وذلك حتى
يكون لما لفقه، وافتراه، بعض القبول عند الناس، أمام البعض الآخر، فكان ساذجا في
كذبه، مغفلا في تلفيقه،، فترك آثار الجريمة بينة واضحة، وبذلك: اشتمل ما لفقه على
دليل كذبه.
ومن العجيب: أن الإمام السيوطي نبه في كتابه: «تخريج أحاديث
الشفاء»: أنها إسرائيليات، تلقاها ابن عباس عن أهل الكتاب، وليته نبه إلى ذلك في
التفسير.
نسج القصة مهلهل:
والحق: أن نسج القصة مهلهل، عليه أثر الصنعة
والاختلاق، ويصادم العقل السليم، والنقل الصحيح في هذا.
وإذا
جاز للشيطان أن يتمثل برسول الله سليمان عليه السلام فأي ثقة بالشرائع تبقى بعد
هذا؟! وكيف يسلط الله الشيطان على نساء نبيه سليمان، وهو أكرم على الله من
ذلك؟!
وأي ملك أو نبوة يتوقف أمرهما على خاتم يدومان بدوامه، ويزولان
بزواله؟! وما عهدنا في التاريخ البشري شيئا من ذلك.
وإذا كان خاتم سليمان
عليه السلام بهذه المثابة فكيف يغفل الله شأنه في كتابه الشاهد على الكتب
السماوية ولم يذكره بكلمة؟! وهل غير الله سبحانه خلقة سليمان في لحظة، حتى أنكرته
أعرف الناس به، وهي: زوجته جرادة؟!!
الحق: أن نسج القصة مهلهل، لا يصمد أمام
النقد، وأن آثار الكذب والاختلاق بادية عليها.
نسبة بعض هذه الأكاذيب إلى
رسول الله:
وقد تجرأ بعض الرواة، أو غلط، فرفع بعض هذه الإسرائيليات إلى
رسول الله ﷺ قال السيوطي في «الدر المنثور»: وأخرج الطبراني في الأوسط١، وابن
مردويه بسند ضعيف، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «ولد لسليمان
ولد، فقال الشيطان تواريه من الموت، قالوا: نذهب به إلى المشرق، فقال: يصل إليه
الموت، قالوا: فإلى المغرب قال: يصل إليه الموت، قالوا: إلى البحار، قال: يصل
إليه الموت، قالوا: نضعه بين السماء والأرض، قال: نعم، ونزل عليه ملك الموت،
فقال: إني أمرت بقبض نسمة طلبتها في البحار، وطلبتها في تخوم الأرض فلم أصبها،
فبينا أنا قاعد أصبتها، فقبضتها وجاء جسده، حتى وقع على كرسي سليمان، فهو قول
الله: ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا
ثُمَّ أَنَابَ﴾».
وهذا الحديث موضوع على رسول الله ﷺ وقد يكون ذلك من عمل
بعض الزنادقة، أو غلط بعض الرواة، وقد نبه على وضعه الإمام: الحافظ أبو الفرج
ابن
١ يعني في كتابه «المعجم الأوسط».
الجوزي، وقال: يجيى
-يعني: ابن كثير- يروي عن الثقات ما ليس من حديثهم، ولا ينسب إلى نبي الله سليمان
ذلك، ووافقه السيوطي على وضعه١، ولا يشك في وضع هذا إلا من يشك في عصمة الأنبياء
عن مثله، وأحرى بمثل هذا أن يكون مختلفًا على نبينا ﷺ، وعلى نبي الله: سليمان
عليه السلام، وإنما هو من إسرائيليات بني إسرائيل وأكاذيبهم.
ما هو الصحيح
في تفسير الفتنة؟!:
والصحيح المتعين في تفسير الفتنة هو ما جاء في الصحيحين،
واللفظ للبخاري، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال:
«قال سليمان بن داود: لأطوفن
الليلة على سبعين امرأة، تحمل كل امرأة فارسا يجاهد في سبيل الله، فقال له صاحبه
٢: قل: إن شاء الله، فلم يقل، ولم تحمل واحدة منهن شيئا، إلا واحدة جاءت بولد
ساقط إحدى شقيه»، فقال النبي ﷺ: «لو قالها لجاهدوا في سبيل الله أجمعين».
فهذا
هو المتعين في تفسير الآية، وخير ما يفسر به كلام الله هو ما صح عن رسول الله،
وقد بينت بعض الروايات: أن الترك كان نسيانا، والمراد بصاحبه: الملك كما جاء في
بعضها.
١ اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة ج ٢ ص ٢٢١.
٢ يعني:
قرينه من الملائكة.
٣١- الإسرائيليات في قصة أيوب عليه
السلام:
ومن القصص التي تزيَّد فيها المتزيدون، واستغلها القصاصون، وأطلقوا
فيها لخيالهم العنان: قصة سيدنا أيوب عليه السلام، فقد رووا فيها ما عصم الله
أنبياءه عنه، وصوروه بصورة لا يرضاها الله لرسولٍ من رسله.
فقد ذكر بعض
المفسرين عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى
رَبَّهُ
أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ،
ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ، وَوَهَبْنَا لَهُ
أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَى لِأُولِي
الْأَلْبَابِ، وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ إِنَّا
وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ ١. ذكر السيوطي في
«الدر المنثور» وغيره، عن قتادة رضي الله عنه في قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ
عَبْدَنَا أَيُّوبَ﴾ ... الآية، قال: ذهاب الأهل والمال، والضر الذي أصابه في
جسده، قال: ابتلي سبع سنين وأشهرا، فألقي على كناسة بني إسرائيل، تختلف الدواب في
جسده، ففرَّج الله عنه، وأعظم له الأجر، وأحسن.
قال: وأخرج أحمد في الزهد،
وابن أبى حاتم، وابن عساكر عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: إن الشيطان عرج إلى
السماء فقال: يا رب سلطني على أيوب عليه السلام، قال الله: قد سلطتك على ماله،
وولده، ولم أسلطك على جسده، فنزل: فجمع جنوده فقال لهم: قد سلطت على أيوب عليه
السلام فأروني سلطانكم فصاروا نيرانا، ثم صاروا ماء، فينما هم بالمشرق إذا هم
بالمغرب، وبينما هم بالمغرب إذا هم بالمشرق، فأرسل طائفة منهم إلى زرعه، وطائفة
إلى أهله، وطائفة إلى بقره، وطائفة إلى غنمه، وقال: إنه لا يعتصم منكم إلا
بالمعروف: فأتوه بالمصائب بعضها على بعض، فجاء صاحب الزرع فقال: يا أيوب، ألم ترَ
إلى ربك: أرسل على زرعك عدوا، فذهب به، وجاء صاحب الإبل، وقال: ألم ترَ إلى ربك
أرسل على إبلك عدوا، فذهب بها، ثم جاء صاحب البقر، فقال: ألم ترَ إلى ربك أرسل
على بقرك عدوا، فذهب بها، وتفرد هو ببنيه جمعهم في بيت أكبرهم، فينما هم يأكلون،
ويشربون إذ هبت ريح فأخذت بأركان البيت، فألقته عليهم، فجاء الشيطان إلى أيوب
بصورة غلام، فقال: يا أيوب، ألم تر إلى ربك جمع بنيك في بيت أكبرهم، فينما هم
يأكلون، ويشربون؛ إذ هبت ريح، فأخذت بأركان البيت، فألقته عليهم، فلو رأيتهم حين
اختلطت دماؤهم، ولحومهم بطعامهم، وشرابهم، فقال له أيوب: أنت الشيطان، ثم قال له:
أنا اليوم كيوم ولدتني أمي، فقام، فحلق رأسه، وقام يصلي، فرنَّ إبليس رنَّةً سمع
بها أهل السماء وأهل الأرض، ثم خرج إلى السماء، فقال: أي
١ ص: ٤١-٤٤.
رب،
إنه قد اعتصم، فلسلطني عليه، فإني لا أستطيعه إلا بسلطانك، قال: قد سلطتك على
جسده، ولم أسلطك على قلبه، فنزل، فنفخ تحت قدمه نفخة، قرح ما بين قدميه إلى قرنه،
فصار قرحة واحدة، وألقي على الرماد، حتى بدا حجاب قلبه، فكانت امرأته تسعى إليه،
حتى قالت له: أما ترى يا أيوب، قد نزل بي والله من الجهد والفاقة ما إن بعت قروني
برغيف، فأطعمك، فادع الله أن يشفيك، ويريحك، قال: ويحك؛ كنا في النعيم سبعين
عاما، فاصبري حتى نكون في الضر سبعين عاما، فكان في البلاء سبع سنين، ودعا، فجاء
جبريل عليه السلام يومًا فأخذ بيده، ثم قال: قم: فقام، فنحاه عن مكانه، وقال:
اركض برجلك، هذا مغتسل بارد وشراب، فركض برجله، فنبعت عين، فقال: اغتسل، فاغتسل
منها، ثم جاء أيضا، فقال: اركض برجلك فنبعت عين أخرى، فقال له: اشرب منها، وهو
قوله: ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾، وألبسه الله حلة
من الجنة.
فتنحى أيوب، فجلس في ناحية، وجاءت امرأته، فلم تعرفه، فقالت: يا
عبد الله، أين المبتلى الذي كان هنا، لعل الكلاب ذهبت به، أو الذئاب، وجعلت تكلمه
ساعة، فقال: ويحك، أنا أيوب!! قد رد الله علي جسدي، ورد الله عليه ماله، وولده
عيانًا ومثلهم معهم ... ١.
قال: وأخرج أحمد في الزهد، عن عبد الرحمن بن جبير
رضي الله عنه قال: ابتلي أيوب بماله، وولده، وجسده، وطرح في المزبلة، فجاءت
امرأته تخرج، فتكتسب عليه ما تطعمه، فحسده الشيطان بذلك، فكان يأتي أصحاب الخير
والغنى، فيقول: اطردوا هذه المرأة التي تغشاكم، فإنها تعالج صاحبها، وتلمسه
بيدها، فالناس يتقذرون طعامكم من أجلها، فجعلوا لا يدنونها منهم، ويقولون تباعدي
ونحن نطعمك، ولا تقريبنا ...
وقد ذكر ابن جرير، وابن أبي حاتم الكثير من هذه
الروايات في تفسيريهما، منها: ما هو موقوف، وبعضها مرفوع إلى النبي ﷺ، وكذلك ذكر
ابن جرير والبغوي، وغيرهما، عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى
رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ
١ الدر المنثور ج ٥ ص
٣١٥، ٣١٦.
الرَّاحِمِينَ، فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا
بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ
عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ﴾ ١ الكثير من الإسرائيليات.
فقد رويا
قصة أيوب وبلائه عن وهب بن منبه، في بضع صحائف، وقد التبس فيها الحق بالباطل،
والصدق بالكذب٢.
وقال ابن كثير في تفسيره عند هذه الآية: "وقد روي عن وهب بن
منبه في خبره -يعني أيوب- قصة طويلة، ساقها ابن جرير، وابن أبي حاتم بالسند عنه،
وذكرها غير واحد من متأخري المفسرين، وفيها غرابة، تركناها لحال الطول.
ومن
العجيب: أن الحافظ الناقد ابن كثير وقع فيما وقع فيه غيره في قصة أيوب، من ذكر
الكثير من الإسرائيليات ولم يعقب عليه٣، مع أن عهدنا به أنه لا يذكر شيئا من ذلك
إلا وينبه على مصدره، ومن أين دخل في الرواية الإسلامية، ولا أظن أنه يرى في هذا
أنه مما تباح روايته!!!
فقد ذكر أنه يقال: إنه أصيب بالجذام في سائر بدنه،
ولم يبق منه سليم سوى قلبه ولسانه، يذكر بهما الله عز وجل، حتى عافه الجليس، وصار
منبوذا في ناحية من البلد، ولم يبق أحد من الناس يحنو عليه غير زوجته، وتحملت في
بلائه ما تحملت، حتى صارت تخدم الناس، بل قد باعت شعرها بسبب ذلك، ثم قال: وقد
روي: أنه مكث في البلاء مدة طويلة، ثم اختلفوا في السبب المهيج له على هذا
الدعاء، فقال الحسن يعني البصري وقتادة: ابتلي أيوب عليه السلام سبع سنين وأشهرا
ملقى على كناسة بني إسرائيل، تختلف الدواب في جسده، ففرج الله عنه، وأعظم له
الأجر، وأحسن عليه الثناء، وقال وهب بن منبه: مكث في البلاء ثلاث سنين، لا يزيد
ولا ينقص. وقال السدي٤: تساقط لحم أيوب، حتى لم يبق إلا العصب والعظام ... ثم ذكر
قصة طويلة.
١ الأنبياء: ٨٣، ٨٤.
٢ تفسير البغوي على هامش تفسير ابن
كثير ج٥ من ص ٥٠٩-٥١٨.
٣ تفسير ابن كثير ج٥ ص ٥٠٩-٥١٨.
٤ إن كان السدي
الصغير فهو كذاب، وإن كان السدي الكبير فمختلف في تعديله.
ثم
ذكر ما رواه ابن أبي حاتم بسنده، عن الزهري، عن أنس بن مالك: أن النبي ﷺ قال: «إن
نبي الله أيوب لبث به بلاؤه ثماني عشرة سنة، فرفضه القريب، والبعيد، إلا رجلين من
إخوانه له، كانا يغدوان إليه، ويروحان، فقال أحدهما لصاحبه: تعلم والله لقد أذنب
أيوب ذنبا ما أذنبه أحد من العالمين، فقال له صاحبه: وما ذاك؟ قال: منذ ثماني
عشرة سنة لم يرحمه الله، فيكشف ما به، فلما راحا إليه لم يصبر الرجل حتى ذكر ذلك
له، فقال أيوب عليه السلام: ما أدرى ما تقول، غير أن الله عز وجل يعلم أني كنت
أَمُرُّ على الرجلين يتنازعان، فيذكران الله، فأرجع إلى بيتي فأكفر عنهما كراهية
أن يذكرا الله إلا في حق، قال: وكان يخرج في حاجته، فإذا قضاها أمسكت امرأته
بيده، حتى يبلغ، فلما كان ذات يوم أبطأت عليه، فأوحى الله إلى أيوب في مكانه،: أن
اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب».
وقال ابن كثير: رفع هذا الحديث غريب جدا،
وقال الحافظ ابن حجر: وأصح ما ورد في قصته: ما أخرجه ابن أبي حاتم، وابن جرير،
وصححه ابن حبان، والحاكم، بسند عن أنس: أن أيوب ... ثم ذكر مثل ذلك.
أقول:
والمحققون من العلماء على أن نسبة هذا إلى المعصوم ﷺ إما من عمل بعض الوضاعين
الذين يركبون الأسانيد للمتون، أو من غلط بعض الرواة، وأن ذلك من إسرائيليات بني
إسرائيل وافتراءاتهم على الأنبياء، والأصحية هنا نسبية، على أن صحة السند لا
تنافي أن أصله من الإسرائيليات، كما قلت مرارًا، والإمام الحافظ ابن حجر على
جلالته ربما يوافق على تصحيح ما يخالف الأدلة العقلية والنقلية، كما فعل في قصة
الغرانيق، وهاروت وماروت وكل ما روي موقوفا أو مرفوعا لا يخرج عما ذكره وهب بن
منبه، في قصة أيوب، التي أشرنا إليها آنفا، وما رواه ابن إسحاق أيضا، فهو مما
أخذه عن وهب، وغيره.
وهذا يدل أعظم الدلالة على أن معظم ما روي في قصة أيوب
مما أخذ عن أهل الكتاب الذين أسلموا، وجاء القصاصون المولعون بالغرائب، فزادوا في
قصة أيوب، وأذاعوها، حتى اتخذ منها الشحاذون، والمتسولون وسيلة لاسترقاق قلوب
الناس، واستدرار العطف عليهم.
الحق في هذه القصة:
وقد دل
كتاب الله الصادق، على لسان نبيه محمد الصادق على أن الله تبارك وتعالى ابتلى
نبيه أيوب عليه الصلاة والسلام في جسده وأهله وماله، وأنه صبر حتى حتى صار مضرب
الأمثال في ذلك، وقد أثنى الله عليه هذا الثناء المستطاب، قال عز شأنه: ﴿إِنَّا
وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّاب﴾، فالبلاء مما لا يجوز أن
يشك فيه أبدًا، والواجب على المسلم: أن يقف عند كتاب الله، ولا يتزيد في القصة
كما تزيد زنادقة أهل الكتاب، وألصقوا بالأنبياء ما لا يليق بهم، وليس هذا بعجيب
من بني إسرائيل الذين لم يتجرأوا على أنبياء الله ورسله فحسب بل تجرأوا على الله
تبارك وتعالى ونالوا منه وفحشوا عليه، ونسبوا إليه ما قامت الأدلة العقلية
والنقلية المتواترة على استحالته عليه سبحانه وتعالى من قولهم: ﴿إِنَّ اللَّهَ
فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء﴾ ١ وقولهم:: ﴿يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ
أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا﴾ ٢، عليهم لعائن الله.
والذي يجب أن
نعتقده: أنه ابتلي، ولكن بلاءه لم يصل إلى حد هذه الأكاذيب، من أنه أصيب
بالجذام٣، وأن جسمه أصبح قرحة، وأنه أُلقِيَ على كناسة بني إسرائيل، يرعى في جسده
الدود، وتعبث بن دواب بني إسرائيل، أو أنه أصيب بمرض الجدري.
وأيوب عليه
صلوات الله وسلامه أكرم على الله من أن يلقى على مزبلة، وأن يصاب بمرض ينفر الناس
من دعوته، ويقززهم منه، وأي فائدة تحصل من الرسالة وهو على هذه الحال المرزية
التي لا يرضاها الله لأنبيائه ورسله؟.
والأنبياء إنما يبعثون من أوساط٤
قومهم، فأين كانت عشيرته فتواريه، وتطعمه؟! بدل أن تخدم امرأته الناس، بل وتبيع
ضفيرتيها في سبيل إطعامه!!
بل أين كان أتباعه، والمؤمنون منه، هل تخلَّوا
عنه في بلائه؟! وكيف والإيمان ينافي ذلك؟!
١ آل عمران: ١٨١.
٢ المائدة:
٦٤.
٣ الجذام: مرض من أخبث الأمراض، وأقذرها.
٤ خيارهم وأكرمهم نسبا
وعشيرة.
الحق: أن نسج القصة مهلهل، لا يثبت أمام النقد، ولا
يؤيده عقل سليم، ولا نقل صحيح، وأن ما أصيب به أيوب من المرض إنما كان من النوع
غير المنفر، والمقزز، وأنه من الأمراض التي لا يظهر أثرها على البشرة،
كالروماتيزم، وأمراض المفاصل، والعظام ونحوها، ويؤيد ذلك: أن الله لما أمره أن
يضرب الأرض بقدمه، فنبعت عين، فاغتسل، منها، وشرب، فبرأ بإذن الله، وقيل: إنه ضرب
الأرض برجله فنبعت عين حارة، فاغتسل منها، وضربها مرة أخرى، فنبعت عين باردة،
فشرب منها، والله أعلم بالصواب، وظاهر القرآن عدم التعدد في الضرب ولا في نبع
الماء.
مقالة الإمام القاضي أبي بكر ابن العربي:
ويعجبني ما قاله
الإمام القاضي أبو بكر ابن العربي رحمه الله قال:»ولم يصح عن أيوب في أمره إلا ما
أخبرنا الله عنه في كتابه في آيتين: الأولى في قوله تعالى: ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ
نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرّ ...﴾ والثانية في «ص»: ﴿أَنِّي
مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ﴾ وأما النبي ﷺ: فلم يصح عنه أنه ذكره
بحرف واحد إلا قوله: «بينما أيوب يغتسل، إذ خر عليه رجل من جراد من ذهب ...» ١
الحديث، وإذا لم يصح فيه قرآن، ولا سنة إلا ما ذكرنا فمن الذي يوصل السامع إلى
أيوب خبره، أم على أي لسان سمعه؟!، والإسرائيليات مرفوضة عند العلماء على البتات،
فأعرض عن سطورها بصرك، وأصم عن سماعها أذنيك؛ فإنها لا تعطي فكرك إلا خيالا، ولا
تزيد فؤادك إلا خبالا، وفي الصحيح واللفظ للبخاري: أن ابن عباس قال: «يا معشر
المسلمين، تسألون أهل الكتاب، وكتابكم الذي أنزل على نبيكم أحدث الأخبار بالله،
تقرءونه محضا لم يشب، وقد حدثكم أن أهل الكتاب قد بدلوا من كتب الله، وغيروا
وكتبوا بأيديهم الكتب، فقالوا: هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا، ألا
ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مساءلتهم، فلا والله ما رأينا رجلا منهم يسألكم عن
الذي أنزل عليكم» ٢ وقد أنكر النبي ﷺ في حديث الموطأ على عمر قراءته التوراة«.
١
هو ما رواه البخاري في صحيحه بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ
قال:»بينما أيوب يغتسل عريانا خر عليه رجل أي جماعة جراد من ذهب فجعل يحثي في
ثوبه فناده ربه: يا أيوب ألم أكن أغنيتك عما ترى؟ قال: بلى يا رب، ولكن لا غنى لي
عن بركتك".
٢ صحيح البخاري، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب لا تسألوا
أهل الكتاب عن شيء.
وقال الإمام الآلوسي في تفسيره، بعد أن ذكر
بعض مما ذكرنا: وعظم بلائه عليه السلام مما شاع وذاع ولم يختلف فيه اثنان، لكن في
بلوغ أمره إلى أن ألقي على كناسة، ونحو ذلك فيه خلاف.
قال الطبرسي: قال أهل
التحقيق: إنه لا يجوز أن يكون بصفة يستقذره الناس عليها؛ لأن في ذلك تنفيرًا،
فأما الفقر والمرض، وذهاب الأهل فيجوز أن يمتحنه الله تعالى بذلك.
وفي هداية
المريد للَّقاني: أنه يجوز على الأنبياء عليهم السلام كل عرض بشري، ليس محرما ولا
مكروها، ولا مباحا مرزيا، ولا مزمنا، ولا مما تعافه الأنفس، ولا مما يؤدي إلى
النفرة، ثم قال بعد ورقتين: واحترزنا بقولنا: ولا مزمنا ولا مما تعافه الأنفس.
عما
كان كذلك كالإقعاد، والبرص والجذام، والعمى، والجنون.
وأما الإغماء: فقال
النووي: لا شك في جوازه عليهم؛ لأنه مرض بخلاف الجنون، فإنه نقص، وقيد أبو حامد
يعني الغزالى الإغماء بغير الطويل، وجزم به البلقيني، قال السبكي: وليس كإغماء
غيرهم، لأنه إنما يستر حواسهم الظاهرة، دون قلوبهم، لأنها معصومة من النوم الأخف،
قالك ويمتنع عليهم الجنون، وإن قل، لأنه نقص، ويلحق به العمى، ولم يعمى نبي قط،
وما ذكر عن شعيب من أنه كان ضريرا لم يثبت، وأما يعقوب فحصلت له غشاوة وزالت.
انتهى.
وفرق بعضهم في عروض ذلك بين أن يكون بعد التبليغ وحصول الغرض من
النبوة: فيجوز، وبين أن يكون قبل: فلا يجوز، ولعلك تختار القول بحفظهم مما تعافه
النفوس، ويؤدي إلى الاستقذار والنفرة كما يشعر به ما روي عن قتادة، ونقله القصاص
في كتبهم، وذكر بعضهم أن داءه كان الجدري، ولا أعتقد صحة ذلك، والله تعالى
أعلم١.
١ تفسير الآلوسي ج ٢٣ ص ٢٠٨ ط منير.
٣٢-
الإسرائيليات في قصة إرم ذات العماد:
ومن الإسرائيليات ما يذكره بعض
المفسرين: كالطبري، والثعلبي، والزمخشري، وغيرهم في تفسير قول تعالى: ﴿أَلَمْ
تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ، إِرَمَ ذَاتِ
الْعِمَادِ،
الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلادِ﴾ ١.
فقد زعموا أن إرم مدينة،
وذكروا في بنائها، وزخارفها ما هو من قبيل الخيال، ورووا في ذلك: أنه كان لعادٍ
ابنان: شداد، شديد، فملكا وقهرا، ثم مات شديد وخلص الأمر لشداد فملك الدنيا، فسمع
بذكر الجنة، فقال: أبني مثلها، فبنى إرم في بعض صحاري عدن في ثلاثمائة سنة، وكان
عمره تسعمائة سنة، وهي مدينة عظيمة، وسورها من الذهب والفضة، وأساطينها من
الزبرجد والياقوت، ولما تم بناؤها سار إليها بأهب٢ مملكته، فلما كان منها مسيرة
يوم وليلة بعث الله تعالى عليهم صيحة من السماء، فهلكوا.
وروى وهب بن منبه
عن عبد الله بن قلابة: أنه خرج في طلب إبل له فوقع عليها يعني مدينة إرم، فحمل
منها ما قدر عليه، وبلغ خبره معاوية، فاستحضره، وقص عليه فبعث إلى كعب الأحبار،
فسأله عنها فقال: هي إرم ذات العماد، وسيدخلها رجل من المسلمين في زمانه أحمر،
أشقر، قصير، على حاجبه خال، ثم التفت، فأبصر ابن قلابة، فقال: هذا والله ذاك
الرجل٣.
وهذه القصة موضوعة، كما نبه إلى ذلك الحفاظ، وآثار الوضع لائحة
عليه، وكذلك ما روي أن إرم: مدينة دمشق، وقيل: مدينة الإسكندرية، قال السيوطي في
«الدر المنثور»: وأخرج عبد بن حميد، وابن أبي حاتم، عن عكرمة، قال: إرم هي دمشق،
وأخرج ابن جرير، وعبد بن حميد، وابن عساكر عن سعيد المقبري مثله، وأخرج ابن
عساكر، عن سعيد بن المسيب، مثله، قال: واخرج ابن جرير، وابن المنذر، عن محمد بن
كعب القرظي، قال: إرم هي الإسكندرية٤.
وكل ذلك من خرافات بني إسرائيل، ومن
وضع زنادقتهم، ثم رواها مسلمة أهل الكتاب فيما رووا، وحملها عنهم بعض الصحابة
والتابعين، وألصقت بتفسير القرآن.
١ الفجر: ٦-٨.
٢ جمع أهبة، والأهبة
بضم الهمزة العدة كما في القاموس.
٣ انظر الكشاف للزمخشري عند تفسير هذه
الآية، وتفسير البغوي، والنسفي، والخازن عند تفسير هذه الآية.
٤ الدر
المنثور ج ٦ ص ٣٤٧.
الكريم، قال ابن كثير في تفسيره: ومن زعم أن
المراد بقوله: ﴿إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ﴾: مدينة إما دمشق، أو اسكندرية، أو
غيرها، ففيه نظر، فإنه كيف يلتئم الكلام على هذا: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ
رَبُّكَ بِعَادٍ، إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ﴾ إن جعل بدلا أو عطف بيان١؟ فإنه لا
يتسق الكلام حينئذ، ثم المراد إنما هو الإخبار عن إهلاك القبيلة المسماة بعاد،
وما أحل الله بهم من بأسه الذي لا يرد، لا المراد الإخبار عن مدينة أو إقليم،
وإنما نبهت على ذلك؛ لئلا يُغتَرَّ بكثير مما ذكره جماعة من المفسرين عن هذه
الآية، من ذكر مدينة يقال لها: إرم ذات العماد، مبنية بلبن الذهب والفضة، وأن
حصباءها لآلئ وجواهر، وترابها بنادق المسك ... فإن هذا كله من خرافات
الإسرائيليين، من وضع بعض زنادقتهم؛ ليختبروا بذلك القول الجهلة من الناس أن
تصدقهم في جميع ذلك، وقال فيما روي عن ابن قلابة: فهذه الحكاية ليس يصح إسنادها،
ولو صح إلى ذلك الأعرابي فقد يكون اختلق ذلك، أو أصابه نوع من الهوس، والخيال،
فاعتقد أن ذلك له حقيقة في الخارج، وهذا ما يقطع بعدم صحته٢، وهذا قريب مما يخبر
به كثير من الجهلة، والطامعين، والمتحيلين من وجود مطالب تحت الأرض فيها قناطير
الذهب والفضة ... فيحتالون على أموال الأغنياء والضعفة، والسفهاء، فيأكلونها
بالباطل، في صرفها في بخاخير، وعقاقير، ونحو ذلك من الهذيانات، ويطنزون بهم.
الصحيح
في تفسير الآية:
والصحيح في تفسير الآية: أن المراد بعاد، إرم ذات العماد،
قبيلة عادة المشهورة، التي كانت تسكن الأحقاف، شمالي حضرموت، وهي عاد الأولى،
التي ذكرها الله سبحانه في سورة النجم، قال سبحانه: ﴿وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا
الْأُولَى﴾، ويقال لمن بعدهم: عاد الآخرة وهم ولد عاد بن إرم بن عوص بن سام بن
نوح، قال ابن إسحاق وغيره: وهم الذين بعث فيهم رسول الله هودًا عليه السلام
فكذبوه، وخالفوه، فأنجاه الله من بين أظهرهم، ومن آمن معه منهم، وأهلكهم ﴿بِرِيحٍ
صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ، سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ
أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ
١
أي لفظ، إرم ... بدل من عاد أو عطف بيان.
٢ تفسير ابن كثير ج ٨ ص ١٩٦.
نَخْلٍ
خَاوِيَةٍ، َهَلْ تَرَى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَة﴾؟
وقد ذكر الله قصتهم في
القرآن في غير ما وضع؛ ليعتَبِر بمصرعهم المؤمنون، فقوله تعالى: ﴿إِرَمَ ذَاتِ
الْعِمَاد﴾: بدل من عاد أو عطف بيان زيادة تعريف بهم، وقوله تعالى: ﴿ذَاتِ
الْعِمَادِ﴾ لأنهم كانوا في زمانهم أشد الناس خلقة، وأعظمهم أجساما، وأقواهم
بطشا، وقيل: ذات الأبنية التي بنوها، والدور، والمصانع التي شادوها، وقيل: لأنهم
كانوا يسكنون بيوت الشعر التي ترفع بالأعمدة الغلاظ الشداد، والأول أصح وأولى،
فقد ذكرهم نبيهم هود بهذه النعمة، وأرشدهم إلى أن يستعملوها في طاعة الله تبارك
وتعالى الذي خلقهم ومنحهم هذه القوة فقال: ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ
خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً
فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ ١. وقال تعالى: ﴿فَأَمَّا
عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ
مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ
مِنْهُمْ قُوَّةً﴾ ٢. وقوله هنا: ﴿الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلاد﴾
أي القبيلة المعروفة المشهورة التي لم يخلق مثلها في بلادهم، وفي زمانهم؛ لقوتهم،
وشدتهم وعظم تركيبهم.
ومهما يكن من تفسير ذات العماد: فالمراد القبيلة، وليس
المراد مدينة، فالحديث في السورة إنما هو عمن مضى الأقوام الذين مكن الله لهم في
الأرض، ولما لم يشكروا نعم الله عليهم، ويؤمنوا به وبرسله، بطش بهم، وأخذهم أخذ
عزيز مقتدر، ففيه تخويف لكفار مكة، الذين هم دون هؤلاء في كل شيء وتحذيرهم أن
يصيبهم مثل ما أصاب هؤلاء.
ما روي في عظم طولهم لا يصح:
وليس معنى
قوتهم، وعظم خلقهم، وشدة بطشهم، أنهم خارجون عن المألوف في الفطرة، فمن ثم لا
نكاد نصدق ما روي في عظم أجسامهم، وخروج طولهم عن المألوف المعروف حتى في هذه
الأزمنة، فقد روى ابن جرير في تفسيره، وابن أبي حاتم وغيرهما عن قتادة قال: كنا
نحدث أن إرم قبيلة من عاد، كان يقال لهم: ذات
١ الأعراف: ٦٩.
٢ فصلت:
١٥.
العماد، كانوا أهل، ﴿الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي
الْبِلاد﴾، قال: ذكرنا لنا أنهم كانوا اثنى عشر ذراعا١ طولا في السماء، وهذا من
جنس ما روي في العماليق، وأغلب الظن عندي أن من ذكر لهم ذلك هم أهل الكتاب الذين
أسلموا، وأنه من الإسرائيليات المختلقة.
وأيضا لا نكاد نصدق ما روي عن
المعصوم ﷺ في هذا، فقد روى ابن أبي حاتم، قال: حدثنا أبي، قال حدثنا أبو صالح
كاتب الليث، قال: حدثني معاوية بن صالح، عمن حدثه، عن المقدام بن معد يكرب عن
النبي ﷺ أنه ذكر إرم ذات العماد فقال: «كان الرجل منهم يأتي إلى الصخرة، فيحملها
على كاهله، فيلقيها على أي حي أراد فيهلكهم» ٢ ولعل البلاء، والاختلاق فيه من
المجهول، وروى مثله ابن مردويه٣.
ولعن الله من نسب مثل هذا الباطل إلى النبي
ﷺ، ولا نشك أن هذا من عمل زنادقة اليهود والفرس وأمثالهم، الذين عجزوا أن يقاوموا
سلطان الإسلام، فسلكوا في محاربته مسلك الدس، والاختلاق، بنسبة أمثال هذه
الخرافات إلى المعصوم ﷺ، وأنا أعجب لمسلم يقبل أمثال هذه المرويات التي تزري
بالإسلام، وتنفر منه، ولا سيما في هذا العصر الذي تقدمت فيه العلوم، والمعارف،
وأصبح ذكر مثل هذا يثير السخرية، والاستنكار والاستهزاء.
١ حوالي ستة أمتار
أو تزيد.
٢ تفسير ابن كثير ج ٨.
٣ الدر المنثور ج ٦ ص ٣٤٧.
الإسرائيليات
فيما يتعلق بعمر الدنيا وبدء الخلق وأسرار الوجود وتعليل بعض الظواهر الكونية
مدخل
...
الإسرائيليات
فيما يتعلق بعمر الدنيا وبدء الخلق وأسرار الوجود وتعليل بعض الظواهر الكونية:
والتابعين،
وجاء بعضه مرفوعا إلى النبي ﷺ، وهنا تكون الطامة؛ لأن هذه الروايات متهافتة
باطلة، فنسبتها إلى المعصوم ﷺ من الخطورة بمكان.
وكأن هؤلاء الذين وضعوها
وألصقوها بالنبي ﷺ زورا، كانوا يدركون ببعد نظرهم أنه سيأتي اليوم الذي تتكشف فيه
الحقائق العلمية لهذه الأمور الكونية، ومعرفة عصمة النبي ﷺ، وأنه ما ينطق عن
الهوى، ويقللوا الثقة بالأنبياء، وهم قوم من الزنادقة الذين جمعوا بين الزندقة،
والعلم، والمعرفة ببعض الظواهر، والعلوم الكونية، وهم أعظم الطوائف كيدا للإسلام،
لخبث نياتهم، وإحكام كيدهم.
ولا أدري ماذا يكون موقف الداعي إلى الله في
المجتمعات العلمية، والبيئات المتحضرة إذا وُوجِهَ بمثل هذه الروايات الباطلة
التي تغض من شأن الإسلام وهو منها براء؟ ولو أن هذه المرويات صحت أسانيدها لربما
كان للمتمسكين بها، والمنتصرين لها بعض المعذرة، أما وهي ضعيفة أسانيدها، واهية
مخارجها، فالواجب ردها ولا كرامة، وأحب أن أقول: إن معظم هذه المرويات في الأمور
الكونية تخالف مخالفةً ظاهرةً المقرراتِ والحقائقَ العلميةَ التي أصبحت في حكم
البديهات والمسلمات ككرويةِ الأرض، ودورانها، وسبب حدوث الخسوف والكسوف ونحوها،
والانتصار لهذه المرويات التي تصادم الحقائق العلمية الثابتة، مما يعود على
الإسلام بالضرر والنقض، وينفر منه المفكرون وذوو العلم، والمعرفة، بل هي أضر على
الإسلام من طعن أعدائه فيه.
ويعجبني غاية الإعجاب في هذا المقام، ما ذكره
الإمام حجة الإسلام الغزالي في مقدمة كتابه: «تهافت الفلاسفة» وسأنقله بنصه؛
لنفاسته، وعظم نفعه في بيان ما ينبغي أن يكون موقف المسلم الواعي الفطن، من
النظريات والمقررات العلمية. قال رحمه الله:
القسم الثاني١: ما لا يصدم
مذهبهم فيه أصلًا من أصول الدين، وليس من ضرورة تصديق الأنبياء والرسل صلوات الله
عليهم منازعتهم فيه، كقولهم: إن
١ يعني من الأقسام التي يقع الخلاف فيها بين
الفلاسفة وغيرهم.
كسوف القمر عبارة عن انمحاء ضوء القمر، بتوسط
الأرض بينه، وبين الشمس، من حيث إنه يقتبس نوره من الشمس، والأرض كرة، والسماء
محيط بها من الجونب، فإذا وقع القمر في ظل الأرض، انقطع عنه نور الشمس، وكقولهم:
إن كسوف الشمس معناه: وقوف جرم القمر بين الناظر وبين الشمس، وذلك عند اجتماعهما
في العقدتين على دقيقة واحدة، وهذا الفن أيضا لسنا نخوض في إبطاله؛ إذ لا يتعلق
به غرض، ومن ظن أن المناظرة في إبطال هذا من الدين فقد جنى على الدين، وضعف أمره؛
فإن هذه الأمور تقوم عليها براهين هندسية، وحسابية، لا تبقى معها ريبة، فمن يطلع
عليها، ويتحقق أدلتها حتى يخبر بسببها عن وقت الكسوفين وقدرهما، ومدة بقائهما إلى
الانجلاء، إذا قيل له: إن هذا خلاف الشرع لم يسترب فيه، وإنما يستريب في الشرع،
وضرر الشرع ممن ينصره لا بطريقة، أكثر من ضرره ممن يطعن فيه بطريقة، وهو كما قيل:
عدو عاقل خير من صديق جاهل.
فإن قيل: فقد قال رسول الله ﷺ: «إن الشمس والقمر
لآيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا
إلى ذكر الله تعالى، والصلاة» ١، فكيف يلائم هذا ما قالوه؟ قلنا: وليس في هذا ما
يناقض ما قالوه؛ إذ ليس فيه إلا نفي وقوع الكسوف لموت أحد، أو لحياته، والأمر
بالصلاة عنده، والشرع الذي يأمر بالصلاة عند الزوال، والغروب، والطلوع من أين
يبعد أن يأمر عند الكسوف بها استحبابا؟
فإن قيل: فقد روي: أنه قال في آخر
الحديث: «ولكن الله إذا تجلى لشيء خضع له»، فيدل على أن الكسوف خضوع بسبب التجلي،
قلنا: هذه الزيادة لم يصح نقلها، فيجب تكذيب ناقلها، وإنما المروي ما ذكرناه٢،
كيف؟ ولو كان صحيحا لكان.
١ رواه الشيخان وغيرهما.
٢ بين الحافظ في
الفتح ج ٣ ص ٤٣٠ أن هذه الزيادة ثابتة من رواية أحمد، والنسائي، وابن ماجه،
وصححها ابن خزيمة والحاكم، وكذا قال غيره: إن الزيادة ثابتة، وقد حاول بعضهم أن
يجعل هذه الزيادة مبطلة لقول أهل العلم بالفلك والهيئة؛ أقول: ولو سلمنا ثبوتها
فلا ينافي ذلك ما قاله علماء الفلك؛ لأن المراد بهذه الزيادة خضوع هذه الأجرام
لله، وجريانها وفق إرادته، ووفق ما أوجده من الأسباب العادية لحدوثها، فهو من
التمثيلات العربية البديعة ولعل هذا هو ما أراده الغزالي بالتأويل.
تأويله
أهون من مكابرة أمور قطعية، فكم من ظواهر أولت بالأدلة القطعية التي لا تنتهي في
الوضوح إلى هذا الحد!! وأعظم ما يقدح به الملحدة، أن يصرح ناصر الشرع، بأن هذا
وأمثاله على خلاف الشرع، فيسهل عليه طريق إبطال الشرع، إن كان شرطه أمثال ذلك؛
وهذا لأن البحث في العالم عن كونه حادثًا، أو قديمًا، ثم إذا ثبت حدوثه فسواء كان
كرة، أو بسيطا، أو مثمنا أو مسدسا، وسواء كانت السماوات وما تحتها ثلاث عشرة
طبقة، كما قالوه، أو أقل، أو أكثر، فنسبة النظر فيه إلى البحث الإلهي كنسبة النظر
إلى طبقات البصل، وعددها، وعدد حب الرمان، فالمقصود كونها من فعل الله فقط، كيفما
كانت»١.
وقد سقت هذا الكلام القيم ليعتبر به هؤلاء الذين لا يزالون في عصرنا
هذا ينكرون كروية الأرض، ودورانها، وأسباب حدوث بعض الظواهر الكونية كالخسوف،
والكسوف، وحدوث الرعد، والبرق، والصواعق وقانون الجاذبية، ونحوها: مما لا ينبغي
لعاقل أن يرتاب فيه.
وليعتبر به أيضا هؤلاء الذين ينكرون بعض المكتشفات
العلمية التي جدت في عصرنا كغزو الفضاء، والوصول إلى القمر، وانعدام الوزن في
حالات خاصة، ونحوها باسم الدين، فإن ذلك كما قال الإمام العظيم الغزالي أضر على
الدين من طعن أعدائه فيه، ولْنأخذ بعد هذه المقدمة الللازمة في بيان الإسرائيليات
والأكذوبات في الكون، وما يتعلق به.
١ تهافت الفلاسفة للإمام الغزالي ص ٤،
٥.
ما يتعلق بعمر الدنيا:
فقد ذكروا في عمر الدنيا، أنه
سبعة آلاف سنة، وأن النبي محمد ﷺ بعث في آخر السادسة، فقد ورد ذلك مرفوعا إلى
النبي ﷺ وحكم عليه ابن الجوزي بالوضع في كتابه: «الموضوعات»، وأحرى به أن يكون
مختلقا مكذوبا على رسول الله ﷺ.
وكذلك: جاء بعض هذه الأخبار موقوفا على ابن
عباس رضي الله عنهما، وقد
ذكر ذلك في كتب التفسير، وبعض كتب
الحديث، وكتب التواريخ ونحوها، وقد قال السيوطي: إنها صحيحة.
أقول: وعلى فرض
تسليم صحتها، فصحتها عن ابن عباس لا ينفي أنها من الإسرائيليات التي تحملها ابن
عباس وغيره، لما فهموه من الإذن في الأخذ عن أهل الكتاب الذين أسلموا، وهذا لا
ينافي كونها باطلة في نفسها، فمعظم الإسرائيليات من هذا النوع.
ولا أدري
ماذا يقول المنتصرون لمثل هذه الأباطيل، فيما هو ثابت: من أن عمر الدنيا أضعاف
أضعاف ذلك، حتى أصبح ذلك من البدهيات المسلمات، وإن التمسك بمثل هذه الروايات أضر
على الدين من طعن أعدائه.
ولو أن النبي ﷺ بعث كما يقولون في آخر المائة
السادسة، لقامت القيامة من زمن مضى، فظهر أن الواقع والمشاهدة يكذبان ذلك أيضا،
ويردانه.
ما يتعلق بخلق الشمس والقمر:
ومن ذلك أيضا ما
ذكره ابن جرير، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والثعلبي، وغيرهم من المفسرين، عند
تفسير قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا
آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا
مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ
فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا﴾ ١.
فقد رووا عن ابن عباس أنه قال: سمعت رسول الله
ﷺ يقول: "إن الله لما أبرم خلقه، فلم يبقَ من خلقه غير آدم عليه السلام خلق شمسا
من نور عرشه، فأما ما كان في سابق علم الله أن يدعها شمسا، فإنه خلقها مثل
الدنيا، ما بين مشارقها ومغاربها، وأما ما كان في سابق علمه أن يطمسها ويحولها
قمرا، فإنه خلقها مثل الشمس في الضوء، وإنما يرى الناس صغرهما؛ لشدة ارتفاعهما،
ولو تركهما الله كما خلقهما في بدء الأمر لم يعرف الليل من النهار، ولا النهار من
الليل، ولكان الأجير ليس له وقت يستريح فيه، ولكان الصائم لا يدري إلى متى يصوم،
ومتى يفطر، إلى أن قال: فأرسل جبريل، فأمرَّ
١ الإسراء: ١٢.
جناحه
على وجه القمر ثلاث مرات، وهو يومئذ شمس فمحا عنه الضوء، وبقي فيه النور، فذلك
قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ﴾ فالسواد الذي ترونه
في القمر هو: أثر ذلك المحو».
وكذلك روى هذا الباطل ابن أبي حاتم، وابن
مردويه، وسنده واهٍ؛ لأن فيه نوح بن أبي مريم وهو وضَّاع دجال وقد حكم عليه ابن
الجوزي بالوضع والاختلاق١، ومنشؤه من الإسرائيليات التي ألصقت بالنبي زورا، وفيه
من الركاكة اللفظية، والمعنوية ما يشهد بوضعه على النبي، وليس عليه شيء من نور
النبوة.
وما كان رسول الله ﷺ يتعرض للكونيات بهذا التفصيل، ولما سئل عن
الهلال لم يبدو صغيرا ثم يكبر حتى يصير بدرا، ثم يصغر، أجاب بالفائدة، فقال:
﴿هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجّ﴾؛ لأن بالأهلة تعرف السنون، والشهور،
وعليها تتوقف مصالح الناس الدينية والدنيوية، فيها يعرفون حجهم، وصومهم، وإخراج
زكاتهم، وحلول آجال ديونهم ونحوها، وليس من الحكمة التعرض لمثل هذه الكونيات
بالتفصيل، فتركها لعقول الناس، وإدراكاتهم أولى، ولا سيما أنه لا يتوقف على معرفة
الأمة لمثل هذه الأمور فائدة دينية، والقرآن والسنة النبوية حينما يعرضان للحديث
عن الكونيات يكون غرضهما انتزاع العبرة، والاستدلال بما أودع فيهما على وجود الله
جل وعلا، ووحدانيته، وقدرته، وعلمه، وسائر صفاته ولذلك لا نقف فيما صح وثبت من
الأحاديث على مثل هذا التفصيلات التي نجدها في الآثار الضعيفة، والإسرائيليات
الباطلة.
ويعجبني في هذا ما نقله الآلوسي في تفسيره، عن بعض العلماء قال:
«وذكر بعض الفضلاء: أنه لم يجئ في ترتيب الأجرام العلوية، والسفلية، وشرح
أحوالهما كما فعل الفلاسفة عن الشارع شيء؛ لما أن ذلك ليس من المسائل المهمة في
نظره عليه الصلاة والسلام وليس المهم إلا التفكر، والاستدلال بها على وحدة
الصانع، وكماله جل شأنه وهو حاصل بما يحسن منها فسبحان من رفع السماء بغير عمد،
ومد الأرض، وجعل فيها رواسي»٢.
١ اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة ج١ ص
٢٤ وما بعدها.
٢ تفسير الآلوسي ج ١٣ ص ٩٩ ط/ منير.
ما
يتعلق بتعليل بعض الظواهر الكونية:
ومن ذلك: ما يذكره بعض المفسرين، وما
يوجد في بعض كتب الحديث في غروب الشمس، وأنها إذا غربت ابتلعها حوت، وما يتعلق
بالسماوات، والأجرام السماوية ومن أي الجواهر هي، والأرض وعلام استقرت، وأنها على
ظهر حوت، وما يذكرونه في تعليل برودة الآبار في الصيف، وسخونتها في الشتاء، وعن
منشأ الرعد والبرق، وعن منشأ السحاب، إلى نحو ذلك مما لا نصدق وروده عن المعصوم ﷺ
وما ورد منه موقوفا، فمرجعه إلى الإسرائيليات الباطلة، أو إلى الزنادقة الذين
أرادوا أن يظهروا الإسلام بمظهر الدين الخرافي الذي ينافي العلم، والسنن
الكونية.
فقد روي عن أبي أمامة الباهلي: أن رسول الله ﷺ قال: «وُكِّلَ
بالشمس تسعة أملاك، يرمونها بالثلج كل يوم، لولا ذلك ما أتت على شيء إلا أحرقته»
رواه الطبراني.
وفي أحد رواته عقير بن معدان، وهو ضعيف جدا، ولو أن الحديث
صحيح السند، أو ثابت، لتمحلنا، وقلنا: إنه من قبيل التمثيل، أما وهو بهذا الضعف،
فلنلق به دبر آذاننا.
وعن ابن عمر، قال: «سئل النبي ﷺ فقيل: أرأيت الأرض على
ما هي؟ قال: الأرض على الماء» قيل: الماء على ما هو؟ قال: «على صخرة» فقيل:
الصخرة على ما هي؟ قال: «هي على ظهر حوت يلتقي طرفاه بالعرش» قيل الحوت على ما
هو؟ قال: «على كاهل ملك، قدماه على الهواء». رواه البزار عن شيخه عبد الله بن
أحمد -يعني ابن شبيب، وهو ضعيف، وعن الربيع بن أنس قال: «السماء الدنيا موج
مكفوف، والثانية: صخرة، والثالثة: حديد، والرابعة: نحاس، والخامسة: فضة،
والسادسة: ذهب، والسابعة: ياقوت» رواه الطبراني في الأوسط هكذا موقوفا على
الربيع، وفيه أبو جعفر الرازي، وثقه أبو حاتم وغيره، وضعفه النسائي وغيره١.
وروى
الطبراني في الأوسط بسنده، فقال: حدثنا محمد بن يعقوب الأهوازي
١ مجمع
الزوائد للهيثمي ج ٨ ص ١٣١.
الخطيب، قال: حدثنا محمد بن عبد
الرحمن بن عبد الصمد السلمي، قال: حدثنا أبو عمران الحراني، قال: حدثنا ابن جريج
عن عطاء، عن جابر بن عبد الله، أن خزيمة بن ثابت -وهو ليس بالأنصاري المشهور- كان
في عير لخديجة وأن النبي ﷺ كان معه في تلك العير، فقال له: يا محمد؛ أرى فيك
خصالا، وأشهد أنك النبي الذي يخرج من تهامة وقد آمنت بك، فإذا سمعت بخروجك أتيتك،
فأبطأ عن النبي ﷺ، حتى كان يوم فتح مكة أتاه فلما رآه قال: «مرحبا بالمهاجر
الأول» و...
ثم قال: يا رسول الله؛ أخبرني عن ضوء النهار، وظلمة الليل، وعن
حر الماء في الشتاء، وعن برده في الصيف، وعن البلد الأمين، وعن منشأ السحاب وعن
مخرج الجراد، وعن الرعد والبرق، وعن ما للرجل من الولد، وما للمرأة؟ فقال رسول
الله ﷺ: «أما ظلمة الليل، وضوء النهار، فإن الشمس إذا سقطت تحت الأرض، فأظلم
الليل لذلك، وإذا أضاء الصبح ابتدرها سبعون ألف ملك، وهي تقاعس كراهية أن تعبد من
دون الله، حتى تطلع، فتضيء، فيطول الليل بطول مكثها، فيسخن الماء لذلك، وإذا كان
الصيف: قل مكثها، فبرد الماء لذلك، وأما الجراد: فإنه نثرة حوت في البحر، يقال
له:»الأبوات«، وفيه يهلك، وأما منشأ السحاب: فإنه ينشأ من قبل الخافقين، ومن بين
الخافقين تلجمه الصبا والجنوب، ويستدبره الشمال والدبور، وأما الرعد: فإنه ملك
بيده مخراق١ يدني القاصية: ويؤخر الدانية، فإذا رفع برقت، وإذا زجر رعدت، وإذا
ضرب صعقت، وأما ما للرجل من الولد، وما للمرأة فإن للرجل العظام، والعروق،
والعصب، وللمرأة اللحم، والدم، والشعر، وأما البلد الأمين: فمكة».
وقال
الهيثمي في زوائده: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه يوسف بن يعقوب أبو عمران، ذكر
الذهبي هذا الحديث في ترجمته، ولم يذكر تضعيفه عن أحد! ٢.
أقول: والحق أن
الذهبي حكم ببطلان هذا الخبر، وقال: إن راويه عن يوسف بن يعقوب مجهول، وهو محمد
بن عبد الرحمن السلمي المذكور، وأحرى به أن يكون
١ المخراق خرق تفتل ويضرب
به الصبيان بعضهم بعضا والمراد هنا آلة تزجر بها الملائكة السحاب
٢ مجمع
الزوائد للهيثمي ج ٨، ص ١٣٢.
باطلا، ورحم الله الإمام الحافظ
الناقد أبا عبد الله الذهبي، الذي أبان لنا قيمة هذه المرويات الباطلة، من منذ
بضعة قرون.
وإليك ما قاله الإمام الذهبي بنصه قال: يوسف بن يعقوب، أبو
عمران، عن ابن جريج، بخبر باطل طويل، وعنه إنسان مجهول، واسمه: عبد الرحمن
السلمي، قال الطبراني: حدثنا محمد بن يعقوب الأهوازي الخطيب.
ثم ذكر الإسناد
الذي ذكرته آنفا، وبعض المتن، إلا أنه قال:»إن خزيمة بن ثابت الأنصاري«... وقال:
ذكره أبو موسى في الطوالات وروى بعضه عبدان الأهوازي، عن السلمي هذا١.
فكيف
يقول الهيثمي، ذكر الذهبي هذا الحديث في ترجمته، ولم ينقل تضعيفه عن أحد؟! إنه
والله العجب!! وقد وافق الذهبي فيما قال الإمام الحافظ ابن حجر في: لسان
الميزان»٢، فقد ذكر ما ذكره الذهبي، غير أنه قال: عن جابر بن عبد الله أن خزيمة
بن ثابت وليس بالأنصاري كان في عير لخديجة ... وذكر القصة السابقة.
وما ذكره
الحافظ ابن حجر في «لسان الميزان» من أنه ليس بالأنصاري هو الصحيح، فهو خزيمة بن
حكيم السلمي، ويقال له: ابن ثابت أيضا، كان صهر خديجة أم المؤمنين، فهو غير خزيمة
بن ثابت الأنصاري، المشهور بأنه ذو الشهادتين قطعا٣.
ومما يروى في مثل هذا
ما روي عن صباح بن أشرس، قال: «سئل ابن عباس عن المد والجزر، فقال: إن ملكًا
موكَّلًا بناموس البحر، فإذا وضع رجله فاضت، وإذا رفعها غاضت»، قال الهيثمي: رواه
أحمد وفيه من لم أعرفه. أقول: والبلاء غالبا، إنما يكون من المجاهيل.
وعن
معاذ بن جبل عن النبي ﷺ قال: «المجرة التي في السماء هي عرق حية تحت العرش»، روه
الطبراني في المعجم الكبير والأوسط، وقال: لا يروى عن
١ ميزان الاعتدال في
نقد الرجال ج ٣، ص ٣٣٥ ترجمة رقم ٢٨٦٦ ط السعادة.
٢ ج ٦ ص ٣٣٠ ط الهند.
٣
الإصابة ج ١، ص ٤٢٧ ترجمة ٢٢٥٨.
النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد، وفيه
عبد الأعلى بن أبي سحرة، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات، أقول: والبلاء من هذا الذي
لا يُعرَف.
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: يا
معاذ؛ إني مرسلك إلى قوم هل عناد، فإذا سئلت عن المجرة التي في السماء فقل: هي
لعاب حية تحت العرش» رواه الطبراني، وفيه الفضل بن المختار وهو ضعيف١. أقول:
وأحرى بمثل هذا أن لا يروى إلا من طريق ضعيف.
وكل هذا الذي ذكرناه، وأمثاله
مما لا نصدق وروده عن المعصوم ﷺ وإنما هو من أكاذيب بني إسرائيل وخرافاتهم أو من
وضع الزنادقة الخبثاء، وألصق بالنبي زورا، وما كان رسول الله ﷺ ليتكلم في
الكونيات، والفلكيات وأسباب الكائنات بهذا التفصيل، كما حققت لك آنفا، وفي هذه
المرويات من السذاجة العلمية، والتهافت ما لا يليق بعاقل؛ فضلا عن أعقل العقلاء،
الذي ما كان ينطق عن الهوى ﷺ.
وأيضا: فهذه التعليلات لا تتفق هي والمقررات
العلمية المستقرة الثابتة، التي أصبحت في حكم اليقينات اليوم، ولا أدري كيف يكون
حال الداعية إلى الإسلام اليوم في البلاد المتقدمة في العلم والمعرفة إذا لهج
بمثل هذه الأباطيل التي تضُرُّ بالدين أكثر مما ينال منه أعداؤه؟ ولو أن هذه
المرويات كانت في كتب معتمدة من كتب الحديث، والرواية التي تعنى بذكر الأحاديث
الصحيحة والحسنة، لكان للمنتصرين لها بعض العذر؛ أما وهي كما علمت غير معتدٍّ
بها؛ لضعف أسانيدها، ومخالفتها للعقل، والعلم اليقيني، فاضرب بها عرض الحائط ولا
كرامة، وكفى إفسادها العقول والأفكار أحقابا من الزمان، ورحم الله أئمتنا الأوائل
الذين تنبهوا إليها، ونقدوها وزيفوها.
١ مجمع الزوائد ج ٨ ص ١٣٨.
ما
ذكره المفسرون في الرعد والبرق في كتبهم:
ومعظم كتب التفاسير بالمأثور وغيره
ذكرت أن الرعد اسم ملك يسوق السحاب، وأن الصوت المسموع صوت زجره السحاب، أو صوت
تسبيحه، وأن البرق أثر من المخراق الذي يزجر به السحاب، أو لهب ينبعث منه، على أن
المخراق من نار، وذلك عند
تفسير قوله تعالى: ﴿وَيُسَبِّحُ
الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِه﴾ ١ الآية، ويكاد لم يسلم من
ذلك أحد منهم، إلا أن منهم من يحاول أن يوفق بين ظاهر الآية وما قاله الفلاسفة
الطبيعيون في الرعد والبرق فيؤول الآية، ومنهم: من يبقي الآية على ظاهرها، وينحي
باللائمة على الفلاسفة وأضرابهم، الذين قاربوا أن يصلوا إلى ما وصل إليه العلماء
في العصر الحديث ففي تفسير الخازن٢ قال: أكثر المفسرين على أن الرعد اسم للملك
الذي يسوق السحاب، والصوت المسموع منه تسبيحه، ثم أورد على هذا القول أن ما عطف
عليه، وهو قوله تعالى: ﴿وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ﴾ يقتضي أن يكون المعطوف
عليه مغايرا للمعطوف؛ لأنه الأصل ثم أجاب بأنه من قبيل ذكر الخاص قبل العام
تشريفا!
وقد بسط الإمام الآلوسي في تفسيره كما هي عادته الأقوال في الآية،
وذكر أن للعلماء في إسناد التسبيح إلى الرعد قولين: أن في الكلام حذفا؛ أي:
سامعوا الرعد، أو أن الإسناد مجازي من قبيل الإسناد إلى السبب والحامل عليه،
والباء في «بحمده» للملابسة أي يسبح السامعون لذلك الصوت متلبسين بحمد الله،
فيقولون: سبحان الله، والحمد لله.
ومن العلماء من قال: إن تسبيح الرعد بلسان
الحال لا بلسان المقال حيث شبه دلالة الرعد على قدرة الله وعظمته، وإحكام صنعته،
وتنزيهه عن الشريك والعجز، بالتسبيح والتنزيه والتحميد اللفظي، ثم استعار لفظ
«يسبح» لهذا المعنى، وقالوا: إن هذا المعنى أنسب وأقعد من الآخر.
وكل هذا من
العلماء في الحقيقة تخلص من حمل الآية على ظاهرها، وأن المراد بالرعد، الملك
الموكل بالسحاب، ثم قال الآلوسي: والذي اختاره أكثر المحدثين أن الإسناد حقيقي،
بناء على أن الرعد اسم للملك الذي يسوق السحاب، فقد رأى أحمد، والترمذي وصححه،
والنسائي، وآخرون عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن اليهود سألوا رسول الله ﷺ
فقالوا: أخبرنا ما هذا الرعد؟ فقال عليه الصلاة
١ الرعد: ١٣.
٢ ج ٣ ص
٨٠.
والسلام: «ملك من ملائكة الله موكل بالسحاب، بيديه مخراق من
نار، يزجر به السحاب، يسوقه حيث أمره الله تعالى»، قالوا: فما ذلك الصوت الذي
نسمعه؟ قال: «صوته» قالوا: «صدقت».
وهذا الحديث إن صح: يمكن حمله على
التمثيل، ولكني لا يطمئن قلبي إليه، ولا أكاد أصدق وروده عن المعصوم ﷺ وإنما هو
من إسرائيليات بني إسرائيل ألصقت بالنبي ﷺ زورا، ثم كيف يتلاءم ما روي مع قوله
قبل: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحَابَ
الثِّقَالَ﴾ وقوله تعالى: ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ
يَشَاءُ﴾، فالآية في بيان قدرة الله وعظمته في إحداث هذه الآيات الكونية على حسب
ما خلقه الله في الكون من نواميس، وأسباب عادية! وإنما المناسب أن نفسر تسبيح
الرعد بلسان الحال، وعطف الملائكة على الرعد يقتضي أن يكون الرعد غيرها لما
ذكرنا، وكأن السر في الجمع بينهما: بيان أنه تواطأ على تعظيم الله وتنزيهه
الجمادات والعقلاء، وأن ما لا يعقل منقاد لله وخاضع لانقياد العقلاء سواء بسواء،
ولا سيما الملائكة الذين هم مفطورون على الطاعة والانقياد، ومن الحق أن نذكر أن
بعض المفسرين كانت لهم محاولات؛ بناء على ما كان من العلم بهذه الظواهر الكونية
في عصرهم جادة، في تفسير الرعد والبرق، كابن عطية رحمه الله فقد قال: وقيل: إن
الرعد ريح تخفق بين السحاب، وروي ذلك عن ابن عباس، واعترض عليه أبو حيان، واعتبر
ذلك من نزغات الطبيعيين، مع أن قول ابن عطية أقرب إلى الصواب من تفسير الرعد بصوت
الملك الذي يسوق السحاب، والبرق بضوء مخراقه، وقد حاول الإمام الرازي التوفيق بين
ما قاله المحققون من الحكماء، وما ورد في هذه الأحاديث والآثار، وقد أنكر عليه
أبو حيان هذا أيضا.
ثم ذكر الإمام الآلوسي آراء الفلاسفة في حدوث الرعد،
وتكوُّن السحاب وأنه عبارة عن أبخرة متصاعدة قد بلغت في صعودها إلى الطبقة
الباردة من الهواء، ثم تكثفت بسبب البرد، ولم يقدر الهواء على حملها، فاجتمعت
وتقاطرت، ويقال لها: مطر.
أقول: وقد أصابوا في تكون السحاب ونزول المطر،
فآخر ما وصل إليه العلم اليوم هو.
هذا، وأما في تكوُّن الرعد،
والبرق فقد حاولوا، وقاربوا، وإن لم يصلوا إلى الحقيقة العلمية المعروفة اليوم،
وبحسبهم فضلا هذا.
وبعد أن ذكر الآلوسي الردود، والاعتراضات على ما قاله
الفلاسفة، وهي -والحق يقال- لا تنهض أن تكون أدلة في رد كلامهم، قال: وقال بعض
المحققين: لا يبعد أن يكون في تكون ما ذكر أسباب عادية، كما في الكثير من أفعاله
تعالى، وذلك لا ينافي نسبته إلى المحدث الحكيم جل شأنه، ومن أنصف لم يسعه إنكار
الأسباب بالكلية، فإن بعضها كالمعلوم بالضرورة، قال: وبهذا أنا أقول١. وأنا بهذا
أيضا أقول، وكون الظواهر الكونية جعل الله نواميس خاصة لحدوثها، لا ينافي قط أنه
سبحانه الخالق للكون، والمدبر له سبحانه، فهو سبحانه هو الموجد لهذه النواميس،
وهو الموجد لهذه السنن التي يسير عليها الكون، فإن بعض هذه النواميس والسنن أصبحت
معلومة فإنكارها باسم الدين، أو التشكيك فيها -ومنها تكون السحب، وحدوث الرعد،
والبرق، والصواعق- إنما يعود على الدين بالضعف، ويضره أكثر من طعن أعدائه فيه،
ولعلك على ذكر مما ذكرته عن حجة الإسلام الغزالي رحمه الله في هذا المقام.
.
١
تفسير الآلوسي ج١٣ ص ١٠٦، ١٠٧ ط منير.
أقوال الرسول عند سماع
الرعد ورؤية البرق:
وقد وردت أحاديث أخرى صحاح وحسان، تبين ما كان يقوله ﷺ
عند حدوث هذه الظواهر الكونية، وهي تدل على كمال المعرفة بالله، وأنه سبحانه هو
المحدث لها، وأنها تدل على تنزيه الله، وتعظيمه، وحمده؛ فقد أخرج أحمد والبخاري
في الأدب المفرد، والترمذي، والنسائي، وغيرهم، عن ابن عمر قال:»كان رسول الله ﷺ
إذا سمع صوت الرعد، والصواعق قال: «اللهم لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك،
وعافنا قبل ذلك»؛ لأن احتمال الإهلاك والتعذيب بهذه الآيات الكونية أمر قريب
ممكن.
وأخرج أبو داود في مراسيله عن عبد الله بن أبي جعفر: أن قومًا سمعوا
الرعد فكبروا، فقال رسول الله ﷺ: «إذا سمعتم الرعد فسبحوا، ولا تكبروا»،.
وذلك
لما فيه من التأدب بأدب القرآن وأسلوبه في قوله تعالى: ﴿وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ
بِحَمْدِه﴾، ولأن دلالته على تنزيه الله من النقص والشريك أولى من دلالته على
التعظيم، وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عباس أنه عليه الصلاة والسلام كان يقول إذا
سمع الرعد: «سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم».
وأخرج ابن أبي شيبة،
وابن جرير عن أبي هريرة قال: كان ﷺ إذا سمع الرعد قال: «سبحان من يسبح الرعد
بحمده».
فهذا هو اللائق برسول الله ﷺ وبعصمته لا ما روي من أن الرعد ملك أو
صوت زجره للسحاب، وأن البرق أثر سوطه الذي يزجر به السحاب.
رأي
العلم في حدوث الرعد، والبرق، والصواعق:
وإكمالا للفائدة سأذكر ما وصل إليه
العلم في حدوث هذه الظواهر الكونية، فأقول -وبالله التوفيق: يقول الدكتور محمد
أحمد الغمراوي رحمه الله وأثابه في كتابه «سنن الله الكونية»:
الرياح
والكهربائية الجوية:
إن الكهربائية التي تتولَّد في الهواء والتي ذكرنا لك
بعض مصادرها يكتسبها السحاب عند تكونه على الأيونات التي تحملها تلك الكهربائية
في الطبقات العليا الجوية، ولا يُدرَى الآن كيف يفصل الله الأيونات السالبة، من
الأيونات الموجبة، قبل تكاثف البخار عليها إن كان هناك فصل لها؟ أم كيف يكون
السحاب عظيم التكهرب؛ إما بنوع من الكهرباء، وإما بالنوع الآخر إذا حدث التكاثف
على الأيونات وهي مختلطة، ومهما يكن من سر ذلك؛ فإن السحاب مكهرب من غير شك، كما
أثبت ذلك فرانكلن لأول مرة في عام ١٧٥٢م وكما أثبت غيره، عظم تكهربه بشتى الطرق
بعده، وأنت تعرف أن نوعي الكهربائية يتجاذبان، وأن الموجب والموجب، أو السالب
والسالب يتدافعان، أو يتنافران، كما تشاء أن تقول.
هذا التدافع أو التنافر
من شأنه تفريق الكهربائية، ثم إذا شاء الله ساق السحاب.
بالريح،
حتى يقترب السحاب الموجب، من السحاب السالب قربا كافيا، في اتجاه أفقي، أو في
اتجاه رأسي أو فيما شاء الله من الاتجاهات، فإذا اقتربا تجاذبا، ومن شأن
اقترابهما هذا أن يزيد في كهربائية مجموع السحاب بالتأثير، ولا يزالان يتجاذبان،
ويتقاربان، حتى لا يكون محيص من اختلاطهما واتحاد كهربائيتهما أو من اتحاد
كهربائيتهما من بعد، وعندئذٍ تحدث شبه شرارة عظمى كهربائية، هي البرق الذي كثيرا
ما يُرى في البلاد الكثيرة الأمطار.
والمطر نتيجة لازمة لحدوث ذلك الاتحاد
الكهربائي، سواء حدث في هدوء أو بالإبراق، فإذا حدث بهدوء حدث بين القطيرات
المختلفة في السحابتين، فتجذب كل منهما قرينتها أو قريناتها، حتى تتحد، وتكون
قطرة فيها ثقل، فتنزل، وتكبر أثناء نزولنا بما تكتسب من كهربائية، وما تجتذب من
قطيرات، أثناء اختراقها السحاب المكهرب، الذي يكون بعضه فوق بعض في السحاب
الركام، أما إذا حدث الاتحاد الكهربائي، في شدة البرق، وعنقه، فإنه يحدث لا بين
القطيرات، ولكن بين الكتل من السحل، ويسهل حدوثه تخلخل الهواء، أي قلة ضغطه في
تلك الطبقات.
والبرق: يمثل قوة كهربائية هائلة، تستطيع أن تكوِّن فكرة عنها
إذا عرفت أن شرارته قد تبلغ ثلاثة أميال، في طولها أو تزيد، وأن أكبر شرارة
كهربائية أحدثها الإنسان لا تزيد عن بضعة أمتار.
فالحرارة الناشئة عن البرق
لا شك هائلة، فهي تمدد الهواء بشدة، وتحدث مناطق جوية عظيمة مخلخلة، الضغط داخلها
يعادل الضغط خارجها، ما دام الهواء داخل المنطقة ساخنا، حتى إذا تشععت حرارته
وبردت تلك المناطق برودة كافية، وما أسرع ما تبرد، خف منها الضغط، وصار أقل كثيرا
من ضغط الطبقات الهوائية السحابية المحيطة بها، فهجمت عليها فجأة بحكم الفرق
العظيم بين الضغطين وتمددت فيها، وحدث لذلك صوت شديد هو صوت الرعد وهزيمه، هذا
الصوت قد يكون له صدى بين كتل السحاب، يتردد، فنسميه قعقعة الرعد، أما صوت
الشرارة الكهربائية البرقية، فهو: بدء الرعد، ويكون ضعيفا بالنسبة لهزيمه
وقعقعته، لذلك: تسمع الرعد ضعيفا في الأول ثم يزداد، كأنما أوله إيذان بتضخمه،
كما قد تؤذن الطلقة الفردة بانطلاق بطاريات.
برمَّتها، من
المدافع الضخمة في الحروب، فالرعد يحدث لا عند اتحاد الكهربائيتين حين يحدث البرق
فقط، ولكن يحدث أكثره بعد ذلك عند تمدد الكتل الهوائية الهاجمة في المنطقة
المفرغة، وهي إذا تمددت بردت برودة شديدة، فيتكاثف ما فيها من البخار، ومن كتل
السحاب، فينزل على الأرض إما مطرا، وإما بردا، حسب مقدار البرودة الحادثة في تلك
المناطق، وهذا هو السبب في أن الرعد والبرق يعقبهما في الغالب مطرات شديدة، سواء
أكانت المطرة مائية، أم بردية، وقطرات الماء أو حبات البرد تنمو بعد ذلك
باختراقها كتل السحاب المتراكم تحت المنطقة التي حدث فيها التفريغ١.
الصواعق:
وقد
يحدث التفريغ الكهربائي بين السحاب والأرض، بدلا من بين السحاب والسحاب، وهذا
يكون عادة إذا كان السحاب عظيم الكهربائية، قريبا من الأرض، فإذا حدث التفريغ ظهر
له كالعادة ضوء وصوت، نسمي مجموعهما بالصاعقة، أي أن الصاعقة تفريغ كهربائي بين
السحاب والأرض، إذا أصاب حيوانا أو نباتا أحرقه، وهو يحدث أكثر ما يحدث بين
الأجسام المدببة على سطح الأرض من شجر أو نحوه، وبين السحاب، ولذا كان من الخطأ
الاستظلال بالشجر، أو المظلات في العواصف ذات البرق، على أن الإنسان قد استخدم
سهولة حدوث التفريغ بين الأجسام المدببة، والسحاب؛ لوقاية الأبنية من الصواعق،
وذلك بإقامته على سطوحها قضبانا حديدية أو نحاسية، مدببة الأطراف، بحيث يكون طرف
القضيب المدبب أعلى قليلا من أعلى نقطة في البناء، والطرف الآخر متصلا بلوح فلزي
مدفون في أرض رطبة، ومن شأن الأطراف المدببة، أن يكون كل منها بابًا تخرج منه
الكهربائية المتجمعة على السطح تدريجًا إلى السحاب الذي يظله، فيحدث التفريغ، أي
الاتحاد كهربائية الأرض، وكهربائية السحاب تدريجا، فيمتنع ذلك التفريغ الفجائي
المعروف بالصاعقة، على أنه إذا نزلت الصاعقة بالبناء رغم ذلك فالأرجح جدًّا أنها
تصيب القضيب المدبب أول ما تصيب، وتنصرف الكهربائية إلى الأرض، بدلا من أن تدك
البناء، ولذا يسمى مثل هذا القضيب المدبب الواصل إلى الأرض: بصارفة الصواعق، وقد
وجدوا أن السطح الخارجي.
١ سنن الله الكونية ص ١٥٨-١٦٠.
للقضيب
هو الطريق الذي تمر به الكهربائية إلى الأرض، لذلك: كلما كان هذا السطح أكبر كان
الصرف أعظم، والبناء أحصن، ولذا كانت الصفائح أفعل في حفظ الأبنية، من مثل كتلتها
من الأسلاك١.
١ سنن الله الكونية ص ١٦٢.
جبل قاف المزعوم،
وحدوث الزلازل:
ومن ذلك: ما ذكره بعضهم في تفسير قوله تعالى: ﴿ق
وَالْقُرْآنِ الْمَجِيد﴾: فقد ذكر صاحب «الدر المنثور» وغيره، روايات كثيرة عن
ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: «خلق الله من وراء هذه الأرض بحرا محيطا بها،
ثم خلق من وراء ذلك البحر جبلا يقال له:»قاف«، سماء الدنيا مرفوعة عليه، ثم خلق
الله تعالى من وراء ذلك الجبل أيضا مثل تلك الأرض سبع مرات، واستمر على هذا حتى
عد سبع أرضين، وسبعة أبحر، وسبعة أجبل، وسبع سماوات».
وهذا الأثر لا يصح
سنده عن ابن عباس، وفيه انقطاع، ولعل البلاء فيه من المحذوف، ولو سلمنا صحته، فقد
أخذه من الإسرائيليات.
وأخرج ابن أبي الدنيا، وأبو الشيخ عنه أيضا قال: خلق
الله تعالى جبلا يقال له: قاف، محيط بالعالم، وعروقه إلى الصخرة التي عليها
الأرض، فإذا أراد الله تعالى أن يزلزل قرية أمر ذلك الجبل فيحرك العرق الذي يلي
تلك القرية، فيزلزلها، ويحركها، ثم تحرك القرية دون القرية.
وكل ذلك كما قال
القرافي لا وجود له، ولا يجوز اعتماد ما لا دليل عليه، وهو من خرافات بني إسرائيل
الذين يقع في كلامهم الكذب، والتغيير، والتبديل، دست على هؤلاء الأئمة، أو
تقبلوها بحسن نية، ورووها لغرابتها، لا اعتقادا بصحتها، ونحمد الله أن وجد في
علماء الأمة من رد هذا الباطل، وتنبه له قبل أن تتقدم العلوم الكونية كما هي عليه
اليوم، ومن العجيب أن يتعقب كلام القرافي ابن حجر الهيتمي فقال: ما جاء عن ابن
عباس مروي من طرق خرجها الحفاظ وجماعة ممن التزموا تخريج الصحيح، وقول.
الصحابي
فيما لا مجال للرأي فيه: حكمه حكم المرفوع إلى النبي.
وأنا أقول للشيخ
الهيتمي: إن تخريج من التزم الصحة ليس بحجة، وكم من ملتزم شيئا لم يفِ به، والشخص
قد يسهو ويغلط مع عدالته، وأنظار العلماء تختلف، والحاكم -على جلالته- صحَّح
أحاديث حكم عليها الإمام الذهبي وغيره بالوضع، وكذلك ابن جرير على جلالته، أخرج
روايات في تفسيره، حكم عليها الحفاظ بالوضع، والكذب، ولو سلمنا صحتها عن ابن
عباس: فلا ينافي ذلك أن تكون من الإسرائيليات الباطلة، كما قلت غير مرة.
وأما
أنَّ لها حكم الرفع فغير مسلم؛ لأن المحققين من أئمة الحديث على أن ما لا مجال
للرأي فيه له حكم الرفع، إذا لم يكن الصحابي ممن عرف بأنه يأخذ عن مسلمة أهل
الكتاب، وابن عباس ممن أخذ عنهم.
ثم إني أقول للهيتمي ومن يرى رأيه: أي
فائدة نجنيها من وراء هذه المرويات التي لا تتقبلها عقول تلاميذ المدارس فضلا عن
العلماء؟!! اللهم إلا أننا نفتح بالانتصار لها بابا للطعن في عصمة النبي ﷺ وإذا
جاز هذا في عصور الجهل والخرافات فلا يجوز اليوم، وقد أصبح رواد الفضاء يطوفون
حول الأرض، ويرونها معلقة في الفضاء بلا عمد، ولا جبال، ولا بحار، ولا صخرة
استقرت عليها الأرض، فهذه الإسرائيليات مخالفة للحس والمشاهدة قطعا، فكيف نتعلق
بها؟!.
ورحم الله الإمام الآلوسي حيث قال: والذي أذهب إليه ما ذهب إليه
القرافي، من أنه لا وجود لهذا الجبل بشهادة الحس، فقد قطعوا هذه الأرض؛ برها
وبحرها على مدار السرطان مرات، فلم يشاهدوا ذلك، والطعن في صحة الأخبار، وإن كان
جماعة من رواتها ممن التزم تخريج الصحيح أهون من تكذيب الحس، وأمر الزلازل لا
يتوقف أمرها على ذلك الجبل، بل هي من الأبخرة، يعنى المتولدة من شدة حرارة جوف
الأرض وطلبها الخروج مع صلابة الأرض يعني، فيحصل هذا الاهتزاز وإنكار ذلك مكابرة
عند من له عرق من الإنصاف١، ولا أدري لو أن الإمام الجليل الآلوسي عاش.
١
روح المعاني للآلوسي ج ٢٦-١٢٠.
في عصرنا هذا، ووقف على ما وقفنا
عليه من عجائب الرحلات الفضائية، ماذا كان يقول؟ إن كل مسلم ينبغي أن يكون له من
العقل الواعي المتفتح، والنظر الثاقب البعيد ما لهذا الإمام الكبير.
وإليك
ما قاله عالم حافظ ناقد، سبق الإمام الآلوسي بنحو خمسة قرون١: فقد قال في تفسيره
عند هذه الآية: وقد روي عن السلف أنهم قالوا: «ق»: جبل محيط يجمع الأرض يقال له:
جبل قاف، وكأن هذا -والله أعلم- من خرافات بني إسرائيل التي أخذها عنهم بعض
الناس، لما رأى من جواز الرواية عنهم، مما لا يصدق، ولا يكذب، وعندي: أن هذا،
وأمثاله، وأشباهه من اختلاق بعض زنادقتهم يلبسون به على الناس أمر دينهم، كما
افترى في هذه الأمة، مع جلالة قدر علمائها، وحفاظها، وأئمتها أحاديث عن النبي ﷺ،
وما بالعهد من قدم، فكيف بأمر بني إسرائيل مع طول المدى، وقلة الحفاظ النقاد
فيهم، وشربهم الخمور، وتحريف علمائهم الكلم عن مواضعه، وتبديل كتب الله وآياته،
وإنما أباح الشارع الرواية عنهم في قوله: «حدِّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج»، فيما
قد يجوزه العقل، فأما فيما تحيله العقول، ويحكم فيه بالبطلان، ويغلب على الظنون
كذبه، فليس من هذا القبيل. والله أعلم٢.
قال: وقد أكثر كثير من السلف من
المفسرين، وكذا طائفة كثيرة من الخلف، من الحكاية عن كتب أهل الكتاب، في تفسير
القرآن المجيد، وليس بهم احتياج إلى أخبارهم، ولله الحمد والمنة، حتى أن الإمام
أبا محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي رحمة الله عليه أورد هنا أثرًا غريبًا،
لا يصح سنده عن ابن عباس، ثم ساق السند، والمتن الذي ذكرناه آنفا.
ثم قال:
فإسناد هذا الأثر فيه انقطاع؛ أي: راوٍ سقط من رواته، والذي رواه علي بن أبي طلحة
عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله عز وجل: «ق»: هو اسم من أسماء الله عز وجل
والذي ثبت عن مجاهد وهو من تلاميذ ابن عباس الملازمين.
١ الإمام ابن كثير
توفي سنة ٧٧٤هـ، والإمام الآلوسي توفي سنة ١٢٧٠هـ.
٢ تفسير ابن كثير.
والبغوي ج ٨ ص ٣٧.
له، الناشرين لعلمه أنه حرف من حروف الهجاء،
كقوله تعالى: «ص، ن، حم، طس، آلم»، فهذه تبعد ما تقدم عن ابن عباس رضي الله
عنهما١.
١ المرجع السابق.
الإسرائيليات في تفسير: ﴿نْ
وَالْقَلَم﴾
ومن ذلك: ما يذكر كثير من المفسرين في قوله تعالى: ﴿نْ
وَالْقَلَم﴾ من أنه الحوت الذي على ظهره الأرض، ويسمى: «اليهموت»، وقد ذكر ابن
جرير، والسيوطي روايات عن ابن عباس، منها: أول ما خلق الله القلم، فجرى: بما هو
كائن، ثم رفع بخار الماء، وخلقت منه السماوات، ثم خلق النون، فبسطت الأرض عليه،
فاضطرب النون، فمادت الأرض١، فأثبتت بالجبال، وقد روي عن ابن عباس أيضا: أنه
الدواة، ولعل هذا هو الأقرب، والمناسب لذكر القلم، وقد أنكر الزمخشري ورود نون
بمعنى: الدواة في اللغة، وروى عنه أيضا: أنه الحرف الذي في آخر كلمة: «الرحمن»،
وأن هذا الاسم الجليل فرق في: «الر» و«حم»، و«ن».
واضطراب النقل عنه يقلل
الثقة بما روي عنه، ولا سيما الأثر الأول عنه، والظاهر أنه افتراء عليه، أو هو من
الإسرائيليات ألصق به.
وإليك ما قاله إمام حافظ، ناقد، من مدرسة اشتهرت
بأصالة النقد، وهو الإمام ابن قيم الجوزية، قال في أثناء كلامه على الأحاديث
الموضوعة: «ومن هذا: حديث أن قال: جبل من زمردة خضراء، محيط بالدنيا كإحاطة
الحائط بالبستان، والسماء واضعة أكنافها عليه».
ومن هذا: حديث: أن الأرض على
صخرة، والصخرة على قرن ثور، فإذا حرك الثور قرنه، تحركت الصخرة، فهذا من وضع أهل
الكتاب الذين قصدوا الاستهزاء بالرسل.
١ تحركت ومالت.
وقال
الإمام أبو حيان في تفسيره: لا يصح من ذلك شيء ما عدا كونه اسما من أسماء حروف
الهجاء١.
.
١ وهذا الرأي هو الراجح في فواتح السور من أمثال «الم»
و«حم» و«ن» فهي أسماء مسمياتها الحروف الهجائية، لتكون بمثابة الدليل على إعجاز
القرآن، كأن الله قال: إن القرآن مؤلَّف من جنس هذه الحروف، ومن كلمات من هذه
الحروف وقد تحدى به النبي ﷺ الإنس والجن فعجزوا؛ وما ذلك إلا لأنه ليس من كلام
بشر، وإنما هو من عند خالق القوى والقدر.
22- Israiliyat dalam Kisah Ashabul Kahfi
Di antara kisah-kisah masa lalu yang paling banyak disebutkan oleh para
mufassir mengenai Israiliyat adalah kisah Ashabul Kahfi. Ibn Jarir, Ibn
Mardawaih, dan lainnya telah menyebutkan banyak berita tentang mereka yang
tidak ditunjukkan oleh Kitab Allah Ta’ala, dan pemahaman serta perenungan
Al-Qur’an tidak bergantung kepadanya.
Di antaranya
adalah apa yang disebutkan Ibn Jarir dalam tafsirnya dari Ibn Ishaq (penulis
Sirah) dalam kisah mereka; ia menyebutkan sekitar tiga lembar, dan juga
menyebutkan dari Wahb bin Munabbih, Ibn Abbas, dan Mujahid banyak berita
lainnya¹. Demikian pula As-Suyuthi dalam *Ad-Durr al-Manthūr*² menyebutkan
banyak hal yang dikemukakan para mufassir tentang Ashabul Kahfi, tentang
identitas mereka, siapa mereka, di zaman dan tempat manakah mereka berada,
nama-nama mereka, nama anjing mereka, apakah Qithmir atau lainnya, warna
anjing itu apakah kuning atau merah.
Bahkan Ibn Abi
Hatim meriwayatkan melalui jalur Sufyan, ia berkata: Ada seorang laki-laki di
Kufah bernama Ubaid yang tidak dituduh berdusta, ia berkata: “Aku melihat
anjing Ashabul Kahfi berwarna merah, seolah-olah ia memakai kain abanjani³.”
Aku tidak tahu bagaimana ia tidak dituduh berdusta, padahal klaimnya jelas
dusta tanpa keraguan. Apakah anjing Ashabul Kahfi masih hidup sampai masa
Islam?!
Demikian pula mereka menyebutkan berita-berita
aneh tentang “Ar-Raqim”, ada yang mengatakan itu adalah sebuah desa, dan hal
itu diriwayatkan dari Ka’b al-Ahbar. Ada pula yang mengatakan itu adalah
lembah di Palestina dekat Ailah, atau nama gunung Ashabul Kahfi, dan
lain-lain. Padahal zhahirnya sebagaimana dikatakan banyak salaf bahwa Ar-Raqim
adalah kitab atau batu yang ditulisi kisah dan berita mereka, atau sesuatu
yang hanya Allah yang lebih mengetahuinya. Ia adalah isim fa’il bermakna
maf’ul, yakni “yang tertulis”. Dalam Kitab Karim disebutkan:
﴿وَمَا
أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ كِتَابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ﴾¹
(Al-Muthaffifin: 19-21)
dan ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ
كِتَابٌ مَرْقُومٌ﴾² (Al-Muthaffifin: 8-9).
Di dalam
berita-berita itu ada yang benar dan ada yang batil, ada yang jujur dan ada
yang dusta, ada pula yang mungkin benar atau dusta. Namun apa yang ada pada
kita sudah mencukupi tanpa itu, dan tidak ada manfaat dari mengutak-atiknya
serta menafsirkan Al-Qur’an dengannya, sebagaimana telah disebutkan dari Ibn
Taimiyah. Bahkan yang lebih utama dan lebih baik adalah berpaling darinya.
Allah telah mendidik kita dengan firman-Nya kepada Nabi-Nya setelah
menyebutkan perselisihan Ahlul Kitab tentang jumlah Ashabul
Kahfi:
﴿قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ
إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ
فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا﴾³ (Al-Kahfi: 22).
Sebagian
besar dari itu dan lainnya bersumber dari Ahlul Kitab yang masuk Islam, lalu
sebagian sahabat dan tabi’in mengambilnya karena keanehannya, dan itu
mengherankan. Al-Imam Ibn Katsir berkata dalam tafsirnya: “Dalam penamaan
mereka dengan nama-nama itu serta nama anjing mereka ada pandangan terhadap
keabsahannya, dan Allah lebih mengetahui. Sebagian besar itu diambil dari
Ahlul Kitab. Allah Ta’ala berfirman: ﴿فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً
ظَاهِرًا﴾ yakni perdebatan yang ringan, mudah, lembut, karena mengetahui hal
itu tidak membawa manfaat besar. Dan ﴿وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ
أَحَدًا﴾ yakni jangan meminta fatwa kepada mereka tentang itu, karena mereka
tidak memiliki ilmu kecuali apa yang mereka katakan dari diri mereka sendiri,
tebakan terhadap yang gaib, tanpa sandaran kepada ucapan yang ma’shum. Allah
telah mendatangkan kepadamu wahai Muhammad kebenaran yang tidak ada keraguan
di dalamnya, maka itulah yang didahulukan atas segala kitab dan ucapan
sebelumnya.”
¹ Al-Muthaffifin: 19-21.
²
Al-Muthaffifin: 8-9.
³ Al-Kahfi: 22.
⁴
Tafsir Ibn Katsir pada ayat ﴿سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رَابِعُهُمْ
كَلْبُهُمْ﴾.
23- Israiliyat dalam Kisah Dzul Qarnain:
Di antara Israiliyat yang melimpah dalam sebagian kitab tafsir adalah apa yang
mereka sebutkan ketika menafsirkan firman Allah:
﴿وَيَسْأَلُونَكَ
عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا إِنَّا
مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا
فَأَتْبَعَ سَبَبًا﴾¹ (Al-Kahfi: 83-85 dst.).
Ibn Jarir
menyebutkan dalam tafsirnya dengan sanad dari Wahb bin Munabbih Al-Yamani –
yang memiliki pengetahuan tentang hadits-hadits terdahulu – bahwa ia berkata:
“Dzul Qarnain adalah seorang laki-laki dari Romawi, anak seorang janda dari
kalangan janda mereka, tidak memiliki anak selain dia. Namanya Iskandar. Ia
dinamakan Dzul Qarnain karena kedua sisi kepalanya terbuat dari tembaga...”
lalu ia melanjutkan dengan panjang lebar sifat-sifatnya, ilmu dan hikmah yang
diberikan Allah kepadanya, sifat-sifat kaum yang ditemuinya, apa yang
dikatakan kepada mereka dan apa yang mereka katakan kepadanya, di antaranya
hal-hal yang tidak didukung akal maupun naql, dan ia memenuhi sekitar empat
lembar dalam kitabnya², dan demikian pula menyebutkan riwayat-riwayat lain
tentang alasan penamaan Dzul Qarnain, dengan hal-hal yang tidak lepas dari
kekacauan dan kegamangan. Ia menyebutkan hal itu dari selain Ibn Jarir:
As-Suyuthi dalam *Ad-Durr al-Manthūr* berkata: Diriwayatkan oleh Ibn Ishaq,
Ibn al-Mundzir, Ibn Abi Hatim, Asy-Syirazi dalam Al-Alqab, dan Abu asy-Syaikh
dari Wahb bin Munabbih Al-Yamani, yang memiliki pengetahuan tentang
hadits-hadits terdahulu, bahwa ia berkata: “Dzul Qarnain adalah seorang
laki-laki dari Romawi, anak seorang janda dari kalangan janda mereka, tidak
memiliki anak selain dia. Namanya Iskandar. Ia dinamakan Dzul Qarnain karena
kedua sisi kepalanya terbuat dari tembaga...”⁴. Aku tidak ragu bahwa itu
diambil Wahb dari kitab-kitab mereka, dan di dalamnya ada kebatilan dan
kedustaan, kemudian sebagian tabi’in mengambilnya darinya, lalu Ibn Ishaq dan
lainnya dari penulis kitab tafsir mengambilnya darinya.
¹
Al-Kahfi, ayat 83 dan seterusnya.
² Yakni:
karena.
³ Jami' al-Bayan jilid 15 halaman
14-18.
⁴ Ad-Durr al-Manthūr jilid 4 halaman
242-246.
dan Sirah, serta berita-berita. Semoga Allah
merahmati Imam Al-Hafizh An-Naqid Ibn Katsir, ketika ia berkata dalam
tafsirnya: “Ibn Jarir menyebutkan di sini dari Wahb bin Munabbih sebuah atsar
yang panjang, aneh, dalam perjalanan Dzul Qarnain, pembangunan tembok, dan apa
yang terjadi padanya, di dalamnya ada keanehan, kejanggalan, dan kemustahilan
dalam sifat-sifat mereka, panjang dan pendeknya, telinga mereka. Ibn Abi Hatim
juga meriwayatkan dari ayahnya hadits-hadits aneh yang tidak sah sanadnya, dan
Allah lebih mengetahui.”¹
Meskipun sanadnya sah, tidak
diragukan lagi itu termasuk Israiliyat, karena tidak ada pertentangan antara
keduanya. Ia sah sampai kepada orang yang meriwayatkannya, tetapi pada
hakikatnya itu adalah kisah-kisah Bani Israil yang batil dan berita-berita
mereka yang dusta.
Seandainya Israiliyat ini berhenti
pada sumbernya atau pada orang yang mengambilnya dari sahabat dan tabi’in,
mungkin masih bisa diterima. Namun dosa besar dan kebohongan yang paling besar
adalah menyandarkan berita-berita ini kepada Nabi ﷺ, meskipun seandainya makna
dan dasarnya benar, tetap tidak boleh menyandarkannya kepada Rasulullah sama
sekali. Apalagi jika itu adalah kedustaan yang dibuat-buat dan berita yang
batil?!
Ibn Jarir dan lainnya meriwayatkan ketika
menafsirkan ayat ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ﴾ sebuah hadits marfu’
kepada Nabi ﷺ: “Diriwayatkan kepada kami Abu Kuraib, ia berkata: Diriwayatkan
kepada kami Zaid bin Hubab dari Ibn Lahi’ah, ia berkata: Diriwayatkan kepadaku
Abdurrahman bin Ziyad bin An’um dari dua orang syaikh dari Thujib, bahwa
mereka pergi kepada Uqbah bin Amir, lalu berkata kepadanya: Kami datang agar
kau ceritakan kepada kami. Ia berkata: Aku pernah suatu hari melayani
Rasulullah ﷺ, lalu aku keluar darinya, dan aku bertemu dengan sekelompok orang
dari Ahlul Kitab, mereka berkata: Kami ingin bertanya kepada Rasulullah ﷺ,
maka izinkan kami masuk kepadanya. Aku masuk kepadanya dan memberitahukannya,
lalu ia berkata: ‘Apa urusanku dengan mereka? Aku tidak memiliki ilmu kecuali
apa yang Allah ajarkan kepadaku.’ Kemudian ia berkata: ‘Tuangkan air untukku,’
lalu ia berwudhu dan shalat. Ia berkata: Ia belum selesai hingga aku melihat
kegembiraan di wajahnya, kemudian ia berkata: ‘Masukkan mereka kepadaku, dan
siapa saja yang kau lihat dari sahabatku.’ Mereka masuk dan berdiri di
hadapannya, lalu ia berkata: Jika kalian mau bertanya, aku akan beritahu
kalian tentang apa yang kalian temukan tertulis dalam kitab kalian, atau jika
mau aku beritahu kalian. Mereka berkata: Ya, beritahu kami. Ia berkata: Kalian
datang bertanya tentang Dzul Qarnain, dan apa yang kalian temukan dalam kitab
kalian. Ia adalah seorang pemuda dari Romawi, lalu ia datang dan membangun
kota Mesir Iskandariyah. Setelah selesai, datanglah seorang malaikat dan
mengangkatnya ke langit.”¹
¹ Tafsir Ibn Katsir dan
Al-Baghawi jilid 5 halaman 329.
lalu berkata kepadanya:
Apa yang kau lihat? Ia berkata: Aku melihat kotaku dan kota-kota. Kemudian
mengangkatnya lagi, lalu berkata: Apa yang kau lihat? Ia berkata: Aku melihat
kotaku. Kemudian mengangkatnya lagi, lalu berkata: Apa yang kau lihat? Ia
berkata: Aku melihat bumi. Ia berkata: Ini laut yang mengelilingi dunia. Allah
mengutusku kepadamu untuk mengajarkan orang bodoh dan mengokohkan orang
berilmu. Lalu ia dibawa ke tembok, dan itu adalah dua gunung yang licin di
mana segala sesuatu tergelincir darinya. Kemudian ia dibawa melewati Ya’juj
dan Ma’juj, lalu dibawa ke suatu kaum lain, wajah mereka seperti wajah anjing,
mereka memerangi Ya’juj dan Ma’juj. Kemudian dibawa ke suatu kaum lain, wajah
mereka seperti wajah anjing, mereka memerangi Ya’juj dan Ma’juj. Kemudian
dibawa melewati suatu kaum lain yang memerangi mereka yang wajahnya seperti
anjing. Kemudian dibawa melewati mereka ke suatu kaum lain yang telah
disebutkan namanya.”¹ Kemudian ia menyusul dengan menyusun riwayat-riwayat
tentang alasan penamaan Dzul Qarnain.
As-Suyuthi
menyebutkan yang serupa dalam *Ad-Durr al-Manthūr*², dan berkata: Itu
diriwayatkan oleh Ibn Abdil Hakam dalam Tarikh Mesir, Ibn Abi Hatim, Abu
asy-Syaikh, dan Al-Baihaqi dalam *Dalail an-Nubuwwah*. Semua itu adalah
Israiliyat yang diselundupkan kepada Nabi ﷺ. Seandainya aku bersumpah di
antara Rukun dan Maqam bahwa Rasulullah ﷺ tidak pernah mengatakan hal itu, aku
akan bersumpah. Ibn Lahi’ah adalah perawi lemah dalam hadits.
Imam
Al-Hafizh Ibn Katsir telah mengungkap hakikat riwayat ini dalam tafsirnya dan
menyalahkan orang-orang yang meriwayatkannya. Ia berkata: “Ibn Jarir dan
Al-Amawi dalam Maghazi-nya menyebutkan hadits yang disandarkan, namun lemah,
dari Uqbah bin Amir bahwa sekelompok Yahudi datang bertanya kepada Nabi
tentang Dzul Qarnain, lalu beliau memberitahu mereka tentang apa yang mereka
tanyakan... dan di dalamnya ada hal-hal panjang dan janggal, dan tidak sah
diangkatnya kepada Nabi. Sebagian besarnya adalah dari berita Bani
Israil.”
Sungguh mengherankan bahwa Abu Zur’ah Ar-Razi
dengan segala kebesarannya meriwayatkan hadits itu secara lengkap dalam
*Dalail an-Nubuwwah*, padahal itu aneh darinya, karena di dalamnya ada
kejanggalan bahwa ia dari Romawi, padahal yang dari Romawi adalah Iskandar
kedua, putra Filipus orang Makedonia, yang dijadikan patokan penanggalan
Romawi... dan menterinya.
¹ Jami' al-Bayan li Ibn Jarir
jilid 15 halaman 7-8.
² Jilid 4 halaman 241.
adalah
Aristoteles sang filsuf terkenal, wallahu a’lam¹.
**Siapakah
Dzul Qarnain?**
Yang dapat kita pastikan adalah bahwa ia
bukan Iskandar orang Makedonia, karena apa yang disebutkan para sejarawan
tentang sejarahnya tidak sesuai dengan apa yang diceritakan Al-Qur’an tentang
Dzul Qarnain. Yang juga pasti adalah bahwa ia adalah seorang laki-laki mukmin
yang saleh, yang diberi kekuasaan di timur dan barat bumi, dan apa yang
diceritakan Allah dalam Kitab-Nya adalah yang terjadi padanya. Inilah yang
wajib kita imani dan percayai. Adapun mengetahui identitasnya, nama aslinya,
di mana dan kapan ia hidup, maka tidak ada dalil di dalam Al-Qur’an maupun
Sunnah yang sahih yang menunjukkannya. Yang terpenting adalah mengambil
pelajaran dari kisahnya dan memanfaatkannya sesuai tujuan diturunkannya.
Itulah salah satu ciri khas kisah-kisah Al-Qur’an, yaitu tidak terlalu
memperhatikan individu, waktu, dan tempat, melainkan mengambil ibrah dan
manfaat darinya.
¹ Tafsir Ibn Katsir pada tafsir ayat
﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ﴾ jilid 5 halaman 322.
24- Israiliyat dalam Kisah Ya’juj dan Ma’juj:
Di antara Israiliyat yang ditandai dengan keanehan dan keluar dari sunnah
Allah dalam fitrah serta penciptaan anak-anak Adam adalah apa yang disebutkan
sebagian mufassir dalam tafsir mereka pada ayat ﴿قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ
إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ
خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا﴾¹.
Mereka
menyebutkan tentang Ya’juj dan Ma’juj hal-hal yang sangat banyak dari
keajaiban dan keanehan. As-Suyuthi dalam *Ad-Durr al-Manthūr*² berkata:
Diriwayatkan oleh Ibn Abi Hatim, Ibn Mardawaih, Ibn ‘Adi, Ibn ‘Asakir, dan Ibn
an-Najjar dari Hudzaifah, ia berkata: Aku bertanya kepada Rasulullah ﷺ tentang
Ya’juj dan Ma’juj, lalu beliau berkata: “Ya’juj dan Ma’juj adalah suatu umat,
setiap umat berjumlah empat ratus ribu umat. Seseorang dari mereka tidak mati
hingga ia melihat seribu laki-laki dari keturunannya, masing-masing memegang
senjata.” Aku bertanya: Wahai Rasulullah, deskripsikan mereka
¹
Al-Kahfi: 94.
² Jilid 5 halaman 250-251.
kepada
kami. Beliau berkata: “Mereka terdiri dari tiga jenis: Jenis pertama seperti
pohon cedar.” Aku bertanya: Apa itu cedar? Beliau berkata: “Pohon di Syam,
tingginya seratus dua puluh hasta di langit.” Rasulullah ﷺ berkata: “Itulah
yang tidak bisa ditahan oleh gunung maupun besi. Jenis kedua, mereka
membentangkan satu telinga sebagai alas tidur dan menyelimuti diri dengan
telinga yang lain. Mereka tidak melewati gajah, binatang buas, unta, atau babi
kecuali memakannya, dan siapa yang mati dari mereka, mereka memakannya. Depan
mereka di Syam dan belakang mereka meminum sungai-sungai Timur dan Danau
Thabariyah.”
Ibn Jarir menyebutkan dalam tafsirnya
riwayat ini dan lainnya dari riwayat-riwayat yang موقوف, demikian pula
Al-Qurthubi dalam tafsirnya. Jika sebagian zanadiqah memperbolehkan diri
mereka menyandarkan ini kepada Rasulullah ﷺ, bagaimana para imam itu
memperbolehkan menyebutkan riwayat-riwayat palsu dan dusta terhadap Rasulullah
dalam kitab-kitab mereka?!
Hadits marfu’ ini, Imam Abu
al-Faraj Ibn al-Jauzi dalam kitab topiknya dan lainnya menyatakan bahwa itu
موضوع¹, dan As-Suyuthi setuju dengannya dalam *Al-La’ali*, jadi bagaimana ia
menyebutkannya dalam tafsirnya tanpa komentar?! Dan memang pantas itu menjadi
topik; karena yang ma’shum ﷺ lebih mulia daripada disandarkan kepadanya
seperti kebohongan ini. Dalam kitab-kitab tafsir ada banyak kekacauan seperti
ini dan hadits-hadits khurafah. Mereka meriwayatkan hal ini dari Abdullah bin
Amr, Abdullah bin Umar, Abdullah bin Mas’ud, dan dari Ka’b al-Ahbar. Agar kau
yakin bahwa apa yang diangkat kepada Rasulullah hanyalah Israiliyat yang
disandarkan kepada Nabi secara zina dan dusta: Kami sebutkan untukmu apa yang
diriwayatkan dari Ka’b, ia berkata: “Penciptaan Ya’juj dan Ma’juj terdiri dari
tiga jenis, jenis seperti cedar, jenis: empat hasta panjang dan empat hasta
lebar, dan jenis yang membentangkan telinga mereka dan menyelimuti dengan yang
lain, mereka memakan plasenta² wanita mereka.”
Padahal
sementara kita melihat mereka menyebutkan tentang kehebatan dan kebesaran
penciptaan mereka seperti yang kau dengar, mereka meriwayatkan dari Ibn Abbas
radhiyallahu anhuma bahwa ia berkata: “Ya’juj dan Ma’juj setinggi sehasta, dua
hasta, dan yang terpanjang tiga hasta, dan mereka dari keturunan Adam.” Bahkan
mereka meriwayatkan darinya bahwa ia berkata: Rasulullah ﷺ berkata: “Allah
mengutusku pada malam Isra’ ke Ya’juj dan Ma’juj, aku mengajak mereka kepada
agama Allah dan penyembahan-Nya, tapi mereka menolak menjawabku, maka mereka
di neraka bersama orang yang durhaka dari keturunan Adam dan Iblis.” Sungguh
mengherankan bahwa As-Suyuthi berkata tentang
¹
*Al-La’ali al-Masnu’ah fi al-Ahadits al-Maudu’ah* jilid 1 halaman
90.
² Jamak dari *masyimah*, yaitu: apa yang turun bersama
janin saat lahir dan dengannya janin mendapat nutrisi di perut
ibunya.
hadits ini: Sanadnya lemah, dan aku tidak tahu
mengapa ia menyebutkannya dengan kelemahan sanadnya?! Pemilik *Ad-Durr*
berkata: Diriwayatkan oleh Abd bin Humaid, Ibn al-Mundzir, Ath-Thabarani,
Al-Baihaqi dalam Al-Ba’ts, Ibn Mardawaih, dan Ibn ‘Asakir dari Ibn Umar dari
Nabi ﷺ, ia berkata: “Ya’juj dan Ma’juj dari keturunan Adam, dan jika mereka
dilepaskan, mereka akan merusak kehidupan manusia. Seorang laki-laki dari
mereka tidak mati kecuali meninggalkan seribu atau lebih dari keturunannya,
dan di belakang mereka ada tiga umat: Tawil, Taris, dan Nask.”
Ia
berkata: Diriwayatkan oleh Ahmad, At-Tirmidzi dan ia mengatakan hasan, Ibn
Majah, Ibn Hibban, Al-Hakim dan ia menyahihkannya, Al-Baihaqi dalam Al-Ba’ts
dari Abu Hurairah dari Rasulullah ﷺ, ia berkata: “Ya’juj dan Ma’juj menggali
tembok setiap hari, hingga ketika mereka melihat sinar matahari, yang memimpin
mereka berkata: Kembalilah, kalian akan membukanya besok, dan ia tidak
mengucapkan istitsna’. Ketika pagi hari, mereka menemukannya seperti semula.
Ketika Allah menghendaki keluarnya mereka kepada manusia: yang memimpin mereka
berkata: Kembalilah, kalian akan membukanya insya Allah dan ia mengucapkan
istitsna’¹. Mereka kembali ke sana, dan ia seperti keadaannya ketika mereka
tinggalkan, lalu mereka menggalinya, dan keluar kepada manusia, lalu mereka
meminum air, dan manusia berlindung dari mereka di benteng mereka, lalu mereka
melempar panah mereka ke langit, lalu kembali berlumuran darah, lalu mereka
berkata: Kami telah mengalahkan yang ada di bumi, dan mengalahkan yang ada di
langit, mereka sombong dan tinggi hati. Lalu Allah mengirimkan cacing² di
leher mereka, lalu mereka binasa.” Rasulullah ﷺ berkata: “Demi Dzat yang jiwa
Muhammad ada di tangan-Nya: Binatang-binatang bumi akan gemuk, bergelimang
lemak, dan bersyukur dari daging mereka.”⁴
Meskipun
sanad seperti ini; itu dari Israiliyat dari Ka’b dan sejenisnya, dan mungkin
pengangkatannya kepada Nabi adalah kesalahan atau kekhilafan dari sebagian
perawi, atau tipu daya yang direncanakan oleh zanadiqah Yahudi untuk Islam,
dan menampilkan Rasulnya dengan tampilan orang yang meriwayatkan apa yang
bertentangan dengan Al-Qur’an. Al-Qur’an telah menegaskan dengan tegas bahwa
mereka tidak mampu memanjat tembok, dan tidak mampu menembusnya. Allah Ta’ala
berfirman: ﴿فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ
نَقْبًا﴾⁵.
¹ Maksudnya mengatakan: “Insya Allah” karena
itu bermakna istitsna’, yaitu: kecuali jika Allah menghendaki.
²
An-Naghaf (dengan harakat): Cacing yang ada di hidung unta dan kambing, satuan
naghafah.
³ Yakni: gemuk sekali.
⁴ *Ad-Durr
al-Manthūr* jilid 4 halaman 251.
⁵ Al-Kahfi:
97.
Dan inilah apa yang disebutkan dalam hal ini oleh
Imam Al-Hafizh, An-Naqid, Al-Bashir Ibn Katsir dalam tafsirnya. Ia berkata
setelah menyebutkan perawinya: Dan diriwayatkan oleh At-Tirmidzi dari hadits
Abu ‘Awanah dari Qatadah, kemudian ia berkata: Gharib tidak dikenal kecuali
dari jalur ini, dan sanadnya baik kuat, tetapi matannya dalam pengangkatannya
aneh; karena zhahir ayat menuntut bahwa mereka tidak mampu memanjatinya, dan
tidak mampu menembusnya; karena kokohnya bangunan, kekerasannya, dan
kekuatannya. Namun ini diriwayatkan dari Ka’b al-Ahbar, bahwa sebelum keluar
mereka datang ke sana, lalu menjilatnya hingga tidak tersisa kecuali sedikit,
lalu mereka berkata: Besok kita buka. Mereka datang besok dan mendapatinya
seperti semula, lalu menjilatnya hingga tidak tersisa kecuali sedikit, lalu
mereka berkata demikian, lalu pagi hari dan ia seperti semula, lalu mereka
menjilatnya, dan berkata: Besok kita buka, dan mereka diilhami untuk
mengatakan: Insya Allah, lalu pagi hari dan ia seperti ketika mereka
tinggalkan, lalu mereka membukanya. Ini masuk akal, dan mungkin Abu Hurairah
mengambilnya dari Ka’b, karena ia sering duduk bersamanya dan bercerita
dengannya. Abu Hurairah meriwayatkannya, lalu sebagian perawi darinya mengira
itu marfu’, lalu mengangkatnya, wallahu a’lam¹.
Di
antara Israiliyat yang mustahil dalam hal ini adalah apa yang diriwayatkan:
bahwa Ya’juj dan Ma’juj diciptakan dari mani yang keluar dari Adam, lalu
bercampur dengan tanah. Mereka mengklaim: bahwa Adam sedang tidur lalu
bermimpi basah, sehingga maninya bercampur dengan tanah. Diketahui bahwa para
nabi tidak mengalaminya; karena mimpi basah dari setan.
Ibn
Katsir berkata: Ini pendapat sangat aneh, tidak ada dalil padanya, baik dari
akal maupun naql, dan tidak boleh bergantung di sini pada apa yang diceritakan
sebagian Ahlul Kitab, karena apa yang ada pada mereka dari hadits-hadits
palsu. Wallahu a’lam².
**Kesimpulan:**
Ashabul
Kahfi, Dzul Qarnain, dan Ya’juj Ma’juj adalah hakikat yang tetap tanpa
keraguan, bagaimana tidak, sementara Kitab yang tidak datang kepadanya
kebatilan dari depan maupun belakang telah memberitakan tentangnya. Namun yang
kami tolak dengan penolakan paling keras adalah khurafat dan mitos-mitos yang
diceritakan seputar mereka, dan diselundupkan ke dalam riwayat Islam. Allah
dan Rasul-Nya berlepas diri darinya, dan itu hanyalah dari berita Bani Israil,
kedustaan mereka, dan pemalsuan mereka.
¹ Tafsir Ibn
Katsir dan Al-Baghawi jilid 5 halaman 333.
² Sumber
sebelumnya.
25- Israiliyat dalam Kisah Bilqis Ratu Saba’:
Di antara Israiliyat adalah apa yang disebutkan sebagian mufassir ketika
menafsirkan firman Allah: ﴿قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ
حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا قَالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ
مِنْ قَوَارِيرَ قَالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ
سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [An-Naml: 44].
Ibn
Jarir, Ath-Tha’labi, Al-Baghawi, Al-Khazin, dan lainnya menyebutkan: “Sulaiman
ingin menikahinya, lalu dikatakan kepadanya: Kakinya seperti kuku keledai, dan
ia berbulu pada betisnya. Lalu ia memerintahkan mereka membangun istana ini
dengan sifat seperti itu. Ketika ia melihatnya, ia mengira itu adalah lautan,
lalu ia mengangkat roknya untuk menyeberanginya. Sulaiman melihat, ternyata ia
adalah wanita paling indah kaki dan betisnya, kecuali bahwa ia berbulu pada
betisnya. Ia tidak menyukainya, lalu bertanya kepada manusia: Apa yang
menghilangkan ini? Mereka berkata: Pisau cukur. Bilqis berkata: Belum pernah
besi menyentuhku. Sulaiman tidak menyukainya, khawatir memotong betisnya. Lalu
ia bertanya kepada jin: Mereka berkata: Kami tidak tahu. Kemudian bertanya
kepada setan-setan? Mereka berkata: Kami akan mengatur untukmu hingga menjadi
seperti perak putih. Lalu mereka membuatkan untuknya norah² dan hammam, maka
norah dan hammam ada sejak hari itu.”³
Ini diriwayatkan
dari Ibn Abbas radhiyallahu anhuma, Mujahid, Ikrimah, Muhammad bin Ka’b
al-Qurzhi, As-Suddi, Ibn Juraij, dan lainnya.
Juga
diriwayatkan: bahwa ia bertanya kepada Sayyidina Sulaiman tentang dua hal, ia
berkata kepadanya: Aku ingin air yang bukan dari bumi dan bukan dari langit!!
Sulaiman bertanya kepada manusia, lalu jin, lalu setan-setan. Setan-setan
berkata: Itu mudah, jalankan kuda, lalu ambil keringatnya, lalu isi bejana
darinya. Ia memerintahkan kuda dijalankan, lalu diambil keringatnya dan diisi
bejana!!
Dan ia bertanya tentang warna Allah Azza wa
Jalla, lalu Sulaiman melompat dari tempat duduknya, ketakutan dari pertanyaan
itu, dan berkata: Kau telah bertanya -wahai Tuhan- tentang sesuatu, sungguh
itu agung di hatiku untuk kusebutkan kepadamu, tetapi Allah
¹
Maksud: Pisau cukur yang menghilangkan bulu.
² Bahan yang
menghilangkan bulu.
³ Dusta yang jelas, seolah norah dan
hammam tidak ada kecuali untuknya, dan seolah Sulaiman alaihissalam tidak
memiliki kesibukan kecuali menghilangkan bulu betisnya, dan itu adalah
pelecehan yang mencolok terhadap para nabi, dan menampilkan mereka dengan
tampilan orang yang tergila-gila pada wanita dan keindahan mereka, maka
celakalah Yahudi.
membuatnya lupa, dan membuat mereka
lupa apa yang ia tanyakan kepadanya.
Dan bahwa
setan-setan takut jika Sulaiman menikahinya dan ia melahirkan anak, maka
mereka akan tetap dalam perbudakan. Lalu mereka membuatkan istana yang licin¹
untuknya, ia mengira itu air, lalu mengangkat roknya untuk menyeberanginya,
ternyata ia berbulu. Sulaiman berkonsultasi dengan mereka: Apa yang
menghilangkannya? Setan-setan membuatkan norah² untuknya.
Al-Imam
Ibn Katsir berkata dalam tafsirnya setelah menyebutkan sebagian riwayat: Yang
lebih dekat dalam konteks seperti ini: bahwa itu diambil dari Ahlul Kitab, apa
yang ada dalam lembaran mereka, seperti riwayat Ka’b dan Wahb, semoga Allah
memaafkan mereka atas apa yang mereka sampaikan kepada umat ini dari berita
Bani Israil dari hal-hal yang sulit, aneh-aneh, dan keajaiban-keajaiban apa
yang ada dan apa yang tidak ada, apa yang dipalsukan, diubah, dan dihapus.
Allah telah mencukupkan kita dari itu dengan apa yang lebih sahih, lebih
bermanfaat, lebih jelas, dan lebih fasih. Segala puji dan nikmat bagi
Allah.
**Tafsir yang Benar tentang Pembangunan
Istana:**
Yang benar: bahwa Sulaiman alaihissalam ingin
membangun istana itu untuk menunjukkan kepadanya kebesaran kerajaannya dan
kekuasaannya, dan bahwa Allah Subhanahu wa Ta’ala memberinya kerajaan dan
sarana peradaban serta kemajuan yang tidak diberikan kepada orang lain, selain
kenabian yang berada di atas kerajaan, dan segala nikmat di bawahnya. Jauhlah
Sulaiman alaihissalam – yang meminta kepada Allah agar diberi keputusan yang
sesuai dengan keputusan-Nya (yaitu Allah) dan diberikan – dari berpura-pura
seperti itu hingga melihat apa yang Allah haramkan baginya, yaitu kedua
betisnya, dan ia lebih mulia dan lebih tinggi dari itu.
Seandainya
ia tidak melihat dari Sulaiman apa yang ada padanya dari agama yang kuat dan
akhlak yang mulia, ia tidak akan tunduk kepadanya ketika ia mengajaknya kepada
Allah Yang Maha Esa Yang Benar, dan ia tidak akan menyesal atas kelalaiannya
dalam menyembah bintang-bintang dan matahari, serta masuk Islam bersama
Sulaiman kepada Allah Rabb semesta alam.
¹ As-Sharh:
Istana yang dibangun kokoh, tinggi di langit, dan al-mumarrad: yang halus
licin, al-qawarir: kaca yang sangat bening.
² Tafsir Ibn
Katsir dan Al-Baghawi jilid 6 halaman 286-289.
³ Jamak
*abidah*: dan itu adalah hal-hal yang sulit, makna yang jauh, dan asal
*abidah* adalah hewan liar yang menjauh yang sulit ditangkap, lalu diserupakan
dengan ucapan yang sulit maknanya.
26- Israiliyat dalam Hadiah Ratu Saba’ untuk Sayyidina Sulaiman:
Di antara Israiliyat: apa yang disebutkan banyak mufassir seperti Ibn Jarir,
Ath-Tha’labi, Al-Baghawi, dan pemilik *Ad-Durr*, tentang hadiah yang
dikirimkan Bilqis kepada Sayyidina Sulaiman alaihissalam. Dan inilah apa yang
disebutkan Al-Baghawi dalam tafsirnya, yaitu pada tafsir ayat ﴿وَإِنِّي
مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ﴾
[An-Naml: 35].
Al-Baghawi berkata:
Lalu
ia memberikan hadiah kepadanya berupa pelayan-pelayan dan pelayan wanita. Ibn
Abbas berkata: Ia memakaikan mereka pakaian yang sama agar tidak diketahui
laki-laki dari perempuan. Mujahid berkata: Ia memakaikan para ghulam pakaian
para jariyah, dan memakaikan para jariyah pakaian para ghulam. Mereka berbeda
pendapat tentang jumlah mereka, Ibn Abbas berkata: Seratus pelayan laki-laki
dan seratus pelayan perempuan¹. Mujahid dan Muqatil berkata: Dua ratus ghulam
dan dua ratus jariyah. Qatadah, Sa’id bin Jubair, dan lainnya berkata: Ia
mengirimkan bata dari emas dalam sutra dan dibaj...
Wahb
dan lainnya berkata: Bilqis pergi ke lima ratus ghulam dan lima ratus jariyah,
lalu memakaikan para ghulam pakaian para jariyah, dan meletakkan di
pergelangan tangan mereka gelang emas, di leher mereka kalung emas, di telinga
mereka anting, dan sisir yang bertatahkan berbagai permata. Ia memakaikan para
jariyah pakaian para ghulam: jubah dan ikat pinggang, dan memuat para jariyah
di atas lima ratus keledai betina², dan para ghulam di atas lima ratus baghal³
di setiap kuda ada kendali emas bertatahkan permata, dan tudungnya dari dibaj
berwarna, dan mengirimkan lima ratus bata emas dan lima ratus bata perak, dan
mahkota yang bertatahkan mutiara dan yaqut, dan mengirimkan musk, amber, dan
oud. Ia pergi ke sebuah kotak, lalu meletakkan mutiara berharga yang tidak
berlubang, dan manik-manik berlubang yang lubangnya bengkok, dan mengirimkan
bersama hadiah itu laki-laki dari orang-orang bijak kaumnya, dan menulis surat
kepada Sulaiman bersama mereka, dan berkata: Jika kau nabi, bedakanlah untukku
antara pelayan perempuan dan pelayan laki-laki, dan beritahulah aku apa yang
ada di dalam kotak sebelum kau buka, dan lubangi mutiara dengan lubang lurus,
dan masukkan benang ke manik-manik berlubang tanpa pengobatan manusia maupun
jin. Juga diriwayatkan: bahwa Sulaiman alaihissalam
¹
Yakni: pelayan laki-laki dan pelayan perempuan.
² Betina
baghal.
³ Baghal.
memerintahkan jin
memukul bata emas dan bata perak, lalu memerintahkan mereka membentangkan
jalan dari tempatnya hingga sembilan farsakh lapangan satu dengan bata emas
dan perak!!! Dan mempersiapkan di lapangan binatang-binatang paling aneh dari
darat dan laut, lalu mereka mempersiapkannya, lalu duduk di tempat duduknya,
dan memerintahkan setan-setan berbaris dalam barisan farsakh, dan
memerintahkan manusia berbaris farsakh, dan memerintahkan binatang buas, hewan
buas, dan serangga, serta burung, lalu berbaris farsakh di kanannya dan
kirinya. Ketika rombongan mendekati lapangan dan melihat kerajaan Sulaiman,
serta melihat binatang-binatang yang mata mereka belum pernah melihat seperti
itu membuang kotoran di atas bata emas dan perak, jiwa mereka merasa kecil,
dan mereka melemparkan apa yang mereka bawa dari hadiah, lalu Sulaiman dibantu
oleh Jibril, setan-setan, dan rayap dalam menjawab apa yang
ditanyakannya¹.
Sebagian besar dari itu tidak diragukan
lagi adalah dari Israiliyat yang dusta², dan kerajaan mana di dunia yang mampu
membentangkan sembilan farsakh dengan bata emas dan perak?!! Dan dalam riwayat
Wahb ada yang menunjukkan asal dari mana riwayat-riwayat ini datang, dan bahwa
siapa yang meriwayatkannya dari salaf hanyalah mengambilnya dari Muslim Ahlul
Kitab. Kitab-kitab tafsir lebih pantas membersihkan diri dari omong kosong
seperti ini, dan khurafat yang diselundupkan ke dalam riwayat Islam sehingga
merusaknya.
¹ Tafsir Al-Baghawi di pinggir Tafsir Ibn
Katsir jilid 6 halaman 278-280.
² Tafsir Ibn Katsir jilid 6
halaman 281 cetakan Al-Manar.
المُحْسِنِينَ، إِنَّهُ
مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ، وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ
الصَّالِحِينَ، وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا
مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِي﴾¹.
Banyak mufassir
meriwayatkan, di antaranya Ibn Jarir², Al-Baghawi³, dan pemilik *Ad-Durr*⁴
dalam hal ini riwayat-riwayat banyak dari sebagian sahabat dan tabi’in serta
Ka’b al-Ahbar: bahwa yang dikurbankan adalah Ishak.
Tidak
berhenti pada yang موقوف kepada sahabat dan tabi’in, bahkan mereka
mengangkatnya secara zina kepada Nabi ﷺ.
Ibn Jarir
meriwayatkan dari Abu Kuraib, dari Zaid bin Hubab, dari Al-Hasan bin Dinar,
dari Ali bin Zaid bin Jud’an, dari Al-Hasan, dari Al-Ahnaf bin Qais dari
Al-Abbas bin Abdul Muttalib dari Nabi ﷺ, ia berkata: “Yang dikurbankan adalah
Ishak.”
Ini adalah hadits lemah yang jatuh, tidak sah
untuk dijadikan hujjah; Al-Hasan bin Dinar adalah matruk, dan syaikhnya Ali
bin Zaid bin Jud’an adalah munkar al-hadits⁵.
Dan
diriwayatkan oleh Ad-Dailami dalam Musnad al-Firdaus dengan sanad dari Abu
Sa’id al-Khudri, ia berkata: Rasulullah ﷺ berkata: “Dawud meminta kepada
Tuhannya, lalu meminta, ia berkata: Jadikanlah aku seperti Ibrahim, Ishak, dan
Ya’qub. Allah mewahyukan kepadanya: Aku telah menguji Ibrahim dengan api lalu
ia sabar, menguji Ishak dengan penyembelihan lalu ia sabar, menguji Ya’qub
lalu ia sabar.”
Dan apa yang diriwayatkan oleh
Ad-Daruquthni dan Ad-Dailami dalam Musnad al-Firdaus dengan sanad mereka dari
Ibn Mas’ud, ia berkata: Rasulullah ﷺ berkata: “Yang dikurbankan adalah
Ishak.”
Ini adalah hadits-hadits yang tidak sah dan
tidak tetap, dan hadits-hadits Ad-Dailami dalam Musnad al-Firdaus
urusannya
¹ Ash-Shaffat: 99-113.
²
Tafsir Ibn Jarir pada tafsir ayat-ayat ini.
³ Tafsir
Al-Baghawi di pinggir Ibn Katsir jilid 7 halaman 147.
⁴
Tafsir *Ad-Durr al-Manthūr* jilid 5 halaman 279-284.
⁵ Tafsir
Ibn Katsir dan Al-Baghawi jilid 7 halaman 154.
diketahui,
dan Ad-Daruquthni terkadang mengeluarkan dalam Sunannya apa yang
topik¹.
Dan diriwayatkan oleh Ath-Thabarani dalam
Al-Awsath dan Ibn Abi Hatim dalam tafsirnya dari jalur Al-Walid bin Muslim,
dari Abdurrahman bin Zaid bin Aslam, dari ayahnya dari ‘Atha’ bin Yasar dari
Abu Hurairah, ia berkata: Rasulullah ﷺ berkata: “Allah Ta’ala memberiku
pilihan antara mengampuni setengah umatku atau syafa’atku, aku memilih
syafa’atku, dan aku harap itu lebih luas untuk umatku. Kalau bukan karena yang
mendahuluiku kepadanya hamba saleh, aku akan mempercepat doaku. Allah Ta’ala
ketika melepaskan Ishak dari kesusahan penyembelihan, dikatakan kepadanya:
Wahai Ishak: Mintalah, kau akan diberi. Ia berkata: Demi Allah, aku akan
mempercepatnya sebelum godaan setan: Ya Allah, siapa yang mati tidak
menyekutukan Allah dengan sesuatu, ia telah berbuat baik, ampunilah
ia.”
Abdurrahman bin Zaid bin Aslam lemah, dan
meriwayatkan munkarat dan gharib, sehingga tidak boleh dijadikan hujjah dengan
riwayatnya. Ibn Katsir berkata: Hadits ini gharib munkar, dan aku khawatir ada
tambahan yang diselipkan di dalamnya, yaitu ucapan: “Allah ketika
melepaskan...” dan jika itu terjaga, yang lebih mirip adalah Ismail, dan
mereka memalsukannya dengan Ishak, hingga selain itu dari berita-berita, dan
di dalamnya dari yang موقوف, lemah, dan topik banyak. Kapanpun hadits marfu’
sahih bahwa yang dikurbankan Ishak, kami terima dan letakkan di atas mata dan
kepala, tapi seperti yang kau lihat, tidak ada yang sahih
darinya².
Yang benar: bahwa riwayat-riwayat tentang
yang dikurbankan Ishak adalah Israiliyat Ahlul Kitab, dan diambil dari mereka
yang masuk Islam seperti Ka’b al-Ahbar, lalu sebagian sahabat dan tabi’in
mengambilnya dengan baik sangka kepada mereka, lalu mereka pergi kepadanya,
dan datanglah para ulama setelah mereka tertipu dengannya, dan pergi kepada
bahwa yang dikurbankan: Ishak³. Tidak ada kitab dari kitab tafsir, sirah, dan
tarikh kecuali menyebutkan di dalamnya perselisihan salaf dalam hal ini,
kecuali bahwa sebagian dari mereka mengikuti dengan penjelasan sisi kebenaran
dalam hal ini, dan sebagian tidak mengikuti karena keyakinan dengannya atau
penyerahan kepadanya.
Hakikat riwayat-riwayat ini:
bahwa itu dari karangan Ahlul Kitab; karena permusuhan mereka yang mendalam
sejak lama terhadap Nabi yang ummi Arab dan kaumnya yang Arab, mereka ingin
agar Ismail, kakek tertinggi Nabi dan Arab, tidak memiliki keutamaan bahwa ia
yang dikurbankan agar hal itu tidak berlanjut kepada Nabi ﷺ dan kepada bangsa
Arab.
¹ Lihat *A’lam al-Muhadditsin* karya
pengarang.
² Tafsir Al-Alusi jilid 23 halaman 135-136 cetakan
Munir.
³ Tafsir Ibn Katsir dan Al-Baghawi jilid 7 halaman
154.
**Pemalsuan mereka terhadap
Taurat:**
Demi agar keutamaan ini menjadi milik kakek mereka
Ishak alaihissalam bukan saudaranya Ismail, mereka memalsukan Taurat dalam hal
ini, tapi Allah menolak agar mereka tidak lalai dari apa yang menunjukkan
kejahatan keji ini. Pelaku kejahatan biasanya meninggalkan jejak yang
menunjukkan kejahatannya, dan kebenaran tetap memiliki sinar meskipun samar
yang menunjukkan kepadanya, betapapun para pembuat kebatilan berusaha
menyembunyikan cahayanya dan menghapus tanda-tandanya. Mereka menghapus dari
Taurat kata “Ismail” dan meletakkan di tempatnya kata “Ishak”, tapi mereka
lupa kata yang mengungkap pemalsuan ini dan penyelundupan yang memalukan
itu.
**Teks Taurat:**
Dalam Taurat:
“Pasal kedua puluh dua ayat 2”: Maka Tuhan berkata: Ambillah anakmu
satu-satunya yang kau cintai: Ishak, dan pergi ke tanah Moria, dan naikkan ia
di sana sebagai korban bakar di salah satu gunung yang Aku katakan
kepadamu...”.
Tidak ada yang lebih menunjukkan
kedustaan ini daripada kata “satu-satunya” dan Ishak alaihissalam tidak pernah
menjadi satu-satunya! Karena ia lahir setelah Ismail sekitar empat belas tahun
seperti yang tegas dalam Taurat mereka dalam hal ini, dan Ismail alaihissalam
tetap hidup hingga ayahnya Khalil meninggal, menghadiri kematiannya, dan
menguburkannya. Inilah apa yang ada dalam hal ini:
Dalam
Kitab Kejadian: “Pasal keenam belas ayat 16” teksnya:
“Dan
Abram -yaitu Ibrahim- berusia delapan puluh enam tahun ketika Hajar melahirkan
Ismail bagi Abram.” Dan dalam Kitab Kejadian: “Pasal kedua puluh satu ayat 5”
teksnya: “Dan Ibrahim berusia seratus tahun ketika Ishak anaknya lahir
baginya...”.
Dan dalam ayat 9 dan seterusnya
teksnya:
-9 Dan Sara melihat anak Hajar orang Mesir yang
dilahirkannya bagi Ibrahim sedang bermain-main.
10- Maka ia
berkata kepada Ibrahim: Usirlah budak perempuan ini dan anaknya, karena anak
budak perempuan ini tidak boleh mewarisi bersama anakku Ishak.
11-
Maka perkataan itu sangat jahat di mata Ibrahim karena anaknya.
12-
Maka Allah berkata kepada Ibrahim: Janganlah itu jahat di matamu karena anak
laki-laki itu dan karena budak perempuanmu, dalam segala yang Sara katakan
dengarlah suaranya; karena melalui Ishak akan disebut
keturunanmu.
13- Dan anak budak perempuan itu juga akan
Kujadikan umat; karena ia keturunanmu”²... hingga akhir kisah.
Apa
pendapat kalian wahai Yahudi pemalsu?! Dan bagaimana Ishak bisa menjadi
satu-satunya?! Dengan teks-teks ini yang berasal dari Taurat kalian yang
kalian yakini keabsahannya, dan kalian klaim bahwa itu bukan
¹
Dan kisah itu disebutkan dalam Taurat dalam 14 ayat, maka kembalilah kepadanya
siapa yang mau agar menjadi hujjah bagi kita dari kitab suci mereka
sendiri.
² Dan ini dibenarkan oleh Kitab Allah yang menjadi
saksi atas semua kitab samawi, firman-Nya yang menceritakan ucapan Ibrahim dan
Ismail alaihissalam setelah membangun Ka’bah: ﴿رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا
مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ﴾ Dan seandainya
Yahudi memahami apa yang ada dalam Taurat dan Al-Qur’an, mereka akan tahu
bahwa akan ada umat yang memiliki peranan dari keturunan Ismail, dan mereka
tidak akan iri kepada Arab atas keutamaan ini.
dipalsukan!!,
lalu apa pendapat kalian wahai orang-orang yang tertipu oleh riwayat-riwayat
bahwa yang dikurbankan adalah Ishak, setelah kalian yakin pemalsuan Taurat
dalam hal ini?
Al-Qur’an Karim, Taurat, dan riwayat
Al-Bukhari dalam shahihnya¹: menunjukkan bahwa Khalil Ibrahim alaihissalam
menempatkan Hajar dan anaknya di tempat Ka’bah yang haram, di mana dibangun
setelahnya, dan Makkah berdiri di sampingnya. Taurat menyebutkan bahwa
keduanya berada di padang gurun Paran, dan Paran adalah Makkah, sebagaimana
disebutkan dalam Perjanjian Lama. Inilah yang benar bahwa kisah penyembelihan
terjadi di Makkah dan Mina, dan di sana para haji menyembelih hewan kurban
mereka hari ini. Yahudi memalsukan teks pertama dan menjadikannya: “Gunung
Moria”, yaitu yang terletak di kota Yerusalem kuno, kota Quds Arab hari ini,
agar terpenuhi apa yang mereka inginkan, tapi kebenaran menolak kecuali untuk
menunjukkan pemalsuan mereka!!
Ulama agung Ibn Taimiyah
dan muridnya Ibn Katsir menyebutkan: bahwa dalam sebagian salinan Taurat:
“anak sulungmu”² bukan “satu-satunya mu” dan itu lebih jelas kebatilannya, dan
lebih menunjukkan pemalsuan; karena Ishak bukan anak sulung Khalil menurut
teks Taurat, seperti yang kami sebutkan tadi.
**Yang
Dikurbankan adalah Ismail alaihissalam:**
Yang benar: bahwa
yang dikurbankan adalah Ismail alaihissalam, dan itulah yang ditunjukkan oleh
zhahir ayat-ayat Al-Qur’an, dan atsar dari sahabat dan tabi’in, di antaranya
yang memiliki hukum marfu’ dengan persetujuan Nabi ﷺ kepadanya.
Tidak
mengherankan bahwa itu menjadi pendapat mayoritas sahabat, tabi’in, dan
setelah mereka serta para imam ilmu dan hadits, di antaranya sahabat-sahabat
terkemuka, para tuan ilmu: Ali, Ibn Umar³, Abu Hurairah, Abu ath-Thufail,
Sa’id bin Jubair, Mujahid, Asy-Sya’bi, Al-Hasan Al-Bashri, Muhammad bin Ka’b
al-Qurzhi, Sa’id bin al-Musayyib, Abu Ja’far Muhammad al-Baqir, Abu Shalih dan
Ar-Rabi’
¹ Shahih Al-Bukhari, Kitab Hadits Para Nabi,
Bab: “Dan Allah menjadikan Ibrahim sebagai khalil.”
² Anak
pertama yang lahir bagi seseorang.
³ Disebutkan bahwa
Al-Faruq Umar mengatakan: Itu Ishak, dan aku sangat meragukannya, ia lebih
waspada daripada tertipu oleh riwayat Ka’b. Dan seandainya benar apa yang
dinukil darinya, itu karena pengaruh anak dari ayahnya. Demikian pula berbeda
dalam Ali, Al-Baghawi mengatakan bahwa ia berkata: Ishak, dan Ibn Abi Hatim
mengatakan bahwa ia berkata: “Ismail.” Tafsir Ibn Katsir jilid 7 halaman
155.
bin Anas, Abu Amr bin al-Ala’, Ahmad bin Hanbal,
dan lainnya, dan itu salah satu dari dua riwayat dan yang lebih kuat dari Ibn
Abbas.
Dalam *Zad al-Ma’ad* karya Ibn al-Qayyim: Itulah
yang benar menurut ulama sahabat, tabi’in, dan setelah mereka.
Pendapat
ini adalah yang terkenal di kalangan Arab sebelum bi’tsah, mereka
menyampaikannya secara mutawatir dari generasi ke generasi, dan disebutkan
oleh Umayyah bin Abi ash-Shalt dalam puisinya.
**Ulama
Peneliti Mengatakan Bahwa Itu Ismail:**
Ulama agung Ibn
al-Qayyim menyampaikan dari syaikhnya Imam Ibn Taimiyah dalam topik ini
perkataan yang baik, ia berkata ringkasannya:
Tidak ada
perselisihan di antara para ahli nasab: bahwa Adnan dari keturunan Ismail
alaihissalam dan Ismail adalah pendapat benar menurut ulama sahabat dan
tabi’in serta setelah mereka. Adapun pendapat bahwa itu Ishak adalah batil
dari dua puluh sisi. Aku mendengar Syaikhul Islam Ibn Taimiyah quddisa Allah
ruhahu berkata: Pendapat ini diambil dari Ahlul Kitab, meskipun batil menurut
teks kitab mereka, karena di dalamnya: “Allah memerintahkan Ibrahim untuk
menyembelih anak sulungnya”, dan dalam lafaz: “satu-satunya”, dan Ahlul Kitab
bersama Muslim tidak ragu bahwa Ismail adalah anak sulung pertama
anak-anaknya. Yang menipu mereka ini: bahwa dalam Taurat yang ada di tangan
mereka: “Sembelihlah anakmu Ishak.” Ia berkata: Tambahan ini dari pemalsuan
dan kedustaan mereka; karena itu bertentangan dengan ucapannya: “Sembelihlah
anak sulungmu dan satu-satunya mu.” Tapi Yahudi iri kepada Bani Ismail atas
kehormatan ini, dan mereka ingin itu menjadi milik mereka, dan mereka
sampaikan kepada mereka, dan pilih untuk diri mereka sendiri bukan untuk Arab.
Allah menolak kecuali menjadikan keutamaannya untuk ahlinya.
Bagaimana
mungkin dikatakan: bahwa yang dikurbankan Ishak? Sementara Allah Ta’ala telah
memberi kabar gembira kepada ibu Ishak dengannya dan dengan anaknya Ya’qub,
Allah Ta’ala berfirman: ﴿فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ
يَعْقُوب﴾¹.
Mustahil memberi kabar gembira bahwa ia
akan memiliki anak, dan anak itu akan memiliki anak, lalu memerintahkan
menyembelihnya, dan tidak diragukan bahwa Ya’qub alaihissalam masuk dalam
kabar gembira itu, dan itu menunjukkan juga: bahwa Allah menyebutkan kisah
Ibrahim dan anak yang dikurbankan dalam surah Ash-Shaffat kemudian berkata:
﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِين﴾ dan
ini.
¹ Hud: 71.
sangat jelas
bahwa yang diberi kabar gembira bukan yang pertama, bahkan seperti nash di
dalamnya, dan tidak masuk akal dalam ucapan paling fasih dan paling baligh
bahwa diberi kabar gembira dengan Ishak setelah kisah di mana ia yang
dikurbankan, maka pasti yang dikurbankan selainnya.
Juga:
tidak diragukan bahwa yang dikurbankan berada di Makkah, dan karena itu kurban
hari Nahr di sana, sebagaimana Sai antara Shafa dan Marwah, dan lempar jamrah;
untuk mengingatkan urusan Ismail dan ibunya, dan mendirikan zikir Allah, dan
diketahui bahwa Ismail dan ibunya yang berada di Makkah bukan Ishak dan
ibunya...
Seandainya penyembelihan di Syam seperti
klaim Ahlul Kitab, maka kurban dan penyembelihan akan di Syam, bukan di
Makkah. Juga karena Allah Subhanahu menyebut yang dikurbankan halim; karena
tidak ada yang lebih halim daripada orang yang menyerahkan dirinya untuk
disembelih taat kepada Tuhannya, dan ketika menyebutkan Ishak menyebutnya
alim: ﴿قَالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيم﴾¹. Dan ini Ishak tanpa
ragu; karena ia dari istrinya dan ia yang diberi kabar gembira dengannya,
adapun Ismail dari selir², juga karena keduanya diberi kabar gembira di usia
tua dan putus asa dari anak, maka ujian mereka dengan penyembelihannya adalah
hal yang jauh, adapun Ismail lahir sebelum itu... hingga akhir apa yang ia
katakan³.
**Dalil Atsar bahwa yang Dikurbankan
Ismail:**
Demikian pula sebagian hadits dan atsar dari
sahabat dan tabi’in menunjukkan bahwa yang dikurbankan Ismail. Al-Hakim dalam
Al-Mustadrak dan Ibn Jarir dalam tafsirnya dengan sanad, dan lainnya dari
Abdullah bin Sa’id ash-Shanabiji, ia berkata: Kami menghadiri majelis
Muawiyah, lalu orang-orang membahas Ismail dan Ishak, siapakah yang
dikurbankan? Sebagian berkata: Ismail, sebagian berkata: Ishak. Muawiyah
berkata: Kalian jatuh kepada yang ahli. Kami berada di sisi Rasulullah ﷺ lalu
datang seorang Arab Badui, ia berkata: Wahai Rasulullah, aku tinggalkan rumput
kering, dan harta benda muram⁴, keluarga binasa, harta hilang, beri aku dari
apa yang Allah berikan kepadamu wahai anak dua yang dikurbankan. Rasulullah ﷺ
tersenyum dan tidak mengingkari ucapannya. Orang-orang berkata: Siapa dua yang
dikurbankan wahai Amirul Mukminin? Ia berkata: Ketika Abdul Muttalib
diperintahkan menggali Zamzam, ia bernazar kepada Allah jika dimudahkan
urusannya, ia akan menyembelih salah satu anaknya. Ketika selesai, ia mengundi
di antara mereka, mereka sepuluh, lalu undian jatuh pada Abdullah, ia ingin
menyembelihnya tapi paman-pamannya dari Bani Makhzum mencegahnya, dan berkata:
Penuhi Tuhanmu, dan tebus anakmu. Lalu ditebus dengan seratus unta. Muawiyah
berkata: Itu satu, dan yang lain Ismail¹.
**Saksi dari
Kalangan Mereka:**
Dan Ibn Ishaq meriwayatkan dari Muhammad
bin Ka’b al-Qurzhi, bahwa ia menyebutkan itu kepada Umar bin Abdul Aziz dan ia
adalah khalifah, lalu Umar berkata kepadanya: Ini hal yang aku belum
perhatikan, dan aku melihatnya seperti yang kau katakan. Kemudian ia mengirim
kepada seorang laki-laki yang dulunya Yahudi, lalu masuk Islam dan baik
Islamnya, dan ia dari ulama mereka. Ia bertanya: Anak Ibrahim yang mana yang
diperintahkan disembelih? Ia berkata: Ismail demi Allah wahai Amirul Mukminin
dan Yahudi tahu itu, tapi mereka iri kepada kalian kaum Arab. Inilah kebenaran
yang wajib diikuti. Ibn Katsir berkata dalam tafsirnya: Yang digunakan
Muhammad bin Ka’b al-Qurzhi sebagai dalil bahwa itu Ismail lebih tetap, lebih
sahih, dan lebih kuat, wallahu a’lam².
Setelah
penelitian dan pencarian ini, jelas bagi kita bahwa yang benar adalah yang
dikurbankan Ismail alaihissalam dan apa yang diriwayatkan bahwa itu Ishak;
yang marfu’ darinya baik topik maupun lemah tidak sah dijadikan hujjah, dan
yang موقوف darinya kepada sahabat atau tabi’in jika sah sanadnya kepada mereka
adalah dari Israiliyat yang diriwayatkan Ahlul Kitab yang masuk Islam, dan itu
pada asalnya dari selundupan Yahudi, kedustaan mereka, dan pemalsuan mereka
terhadap teks karena iri kepada Arab dan Bani Arab. Maka Allah memerangi
mereka, bagaimana mereka dipalingkan.
Selundupan Yahudi
ini lolos kepada sebagian ulama besar seperti Ibn Jarir, Al-Qadhi Iyadh, dan
As-Suhaili, lalu mereka pergi kepada bahwa itu Ishak, dan sebagian bingung
dalam riwayat-riwayat lalu berhenti, seperti As-Suyuthi, dan sebagian berusaha
menggabungkan keduanya lalu mengklaim bahwa penyembelihan terjadi dua kali.
Yang benar: apa yang kami jelaskan kepadamu, maka jangan lolos, jangan
berhenti dan jangan katakan dengan pengulangan, dan Allah yang membimbing
kebenaran.
¹ Hadits ini dalam hukum marfu’; karena
persetujuan Nabi ﷺ kepada ucapan Arab Badui itu, dan telah berbeda pendapat di
dalamnya, ada yang menyahihkannya, dan ada yang melemahkannya.
²
Tafsir Ibn Katsir dan Al-Baghawi jilid 7 halaman 106.
27- Israiliyat dalam Kisah yang Dikurbankan, dan bahwa Itu Ishak:
Di antara Israiliyat adalah apa yang disebutkan banyak mufassir ketika
menafsirkan firman Allah: ﴿وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ
رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ فَلَمَّا
بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي
أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ
سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ فَلَمَّا أَسْلَمَا
وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ
الرُّؤْيا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّ هَذَا لَهُوَ
الْبَلاءُ الْمُبِينُ وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ
فِي الْآخِرِينَ سَلامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ كَذَلِكَ نَجْزِي
¹
Ia meletakkannya pada keningnya di tanah, dan manusia memiliki dua kening dan
dahi di antaranya.
28- Israiliyat dalam Kisah Ilyas alaihissalam:
Di antara Israiliyat yang terkandung dalam sebagian kitab tafsir: apa yang
mereka sebutkan dalam kisah Ilyas.
alaihissalam ketika
menafsirkan firman Allah: ﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ إِذْ
قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُونَ أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ
الْخَالِقِينَ اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ
فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ
وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ سَلامٌ عَلَى إِلْيَاسِينَ إِنَّا
كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا
الْمُؤْمِنِينَ﴾¹.
Al-Baghawi, Al-Khazin, pemilik
*Ad-Durr*, dan lainnya meriwayatkan dari Ibn Abbas, Al-Hasan, Ka’b al-Ahbar,
dan Wahb bin Munabbih riwayat-riwayat yang berkaitan dengan Ilyas
alaihissalam.
Pemilik *Ad-Durr al-Manthūr* berkata:
Diriwayatkan oleh Ibn ‘Asakir dari Al-Hasan radhiyallahu anhu dalam ayat
﴿وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ ia berkata: “Allah Ta’ala mengutus
Ilyas ke Ba’labak, dan mereka adalah kaum yang menyembah berhala. Raja-raja
Bani Israil terpencar-pencar atas rakyat jelata, setiap raja atas daerah yang
ia makan. Raja yang bersama Ilyas menegakkan urusannya, dan meneladani
pendapatnya, dan ia berada di atas petunjuk di antara teman-temannya, hingga
datang kepada mereka kaum penyembah berhala, lalu berkata: Apa yang mereka
serukan kecuali kesesatan dan kebatilan, dan mereka mulai berkata kepadanya:
Sembahlah berhala-berhala ini yang disembah para raja, dan mereka berada pada
apa yang kita berada, mereka makan, minum, dan berganti-ganti dalam kerajaan
mereka, dan dunia mereka tidak berkurang dari Tuhan mereka yang kau klaim itu
batil, dan tidak ada keutamaan kita atas mereka. Ilyas mengucapkan inna
lillah, rambut kepalanya berdiri, kulitnya merinding, lalu Ilyas keluar
kepadanya.
Al-Hasan berkata: Dan yang menghiasi kepada
raja itu istrinya dan ia sebelumnya di bawah raja yang sombong, dan ia dari
Kana’an dalam panjang, tubuh, dan keindahan. Suaminya meninggal lalu ia
membuat patung seperti bentuk suaminya dari emas, dan membuatkan dua pupil
mata dari dua yaqut, dan memahkotainya dengan mahkota bertatahkan mutiara dan
permata, lalu mendudukkannya di tempat tidur, masuk kepadanya, membakarinya,
mengharumkannya, sujud kepadanya, lalu keluar darinya. Kemudian ia menikah
setelah itu dengan raja yang bersama Ilyas ini, dan ia adalah wanita durjana
yang mengalahkan suaminya, dan meletakkan Ba’l di rumah itu, dan menjadikan
tujuh puluh penjaga² yang menyembah Ba’l. Ilyas mengajak mereka kepada Allah
tapi itu hanya menambah jarak mereka. Ilyas berkata: Ya Allah, Bani Israil
telah menolak kecuali kekufuran kepada-Mu dan penyembahan selain-Mu, ubahlah
apa yang ada pada mereka dari nikmat-Mu. Allah mewahyukan kepadanya: Aku telah
menjadikan
¹ Ash-Shaffat: 123-130.
²
Ia yang bertugas melayani berhala.
rezeki mereka di
tanganmu. Ia berkata: Ya Allah, tahanlah hujan dari mereka tiga tahun. Allah
menahan hujan dari mereka, dan mengirimkan muridnya Al-Yasa’, lalu berkata:
Katakanlah kepadanya: Ilyas berkata kepadamu: Kau telah memilih penyembahan
Ba’l atas penyembahan Allah, dan mengikuti hawa nafsu istrimu. Siapkanlah diri
untuk azab dan cobaan. Al-Yasa’ pergi dan menyampaikan risalahnya kepada raja,
lalu Allah Ta’ala menjaganya dari kesyirikan raja, dan Allah menahan hujan
dari mereka hingga binasa ternak dan binatang, dan manusia mengalami kesulitan
berat. Ilyas keluar ke puncak gunung, lalu Allah mendatangkan rezeki
kepadanya, dan memancarkan mata air yang mengalir untuk minum dan sucinya,
hingga manusia terkena kesulitan. Raja mengirimkan kepada tujuh puluh itu,
lalu berkata kepada mereka: Mintalah kepada Ba’l agar melepaskan apa yang
menimpa kita. Mereka mengeluarkan berhala-berhala mereka, mendekatkan kurban
kepada mereka, membungkuk kepada mereka, dan mulai berdoa hingga lama bagi
mereka. Raja berkata kepada mereka: Sesungguhnya tuhan Ilyas lebih cepat
menjawab daripada ini. Lalu mereka mengirimkan mencari Ilyas, lalu ia datang,
lalu berkata: Apakah kalian ingin dilepaskan? Mereka berkata: Ya. Ia berkata:
Keluarkan berhala-berhala kalian. Ilyas alaihissalam berdoa kepada Tuhannya
agar melepaskan mereka, lalu naiklah awan seperti perisai¹, dan mereka
melihatnya, lalu Allah mengirimkan hujan kepada mereka, lalu mereka bertaubat
dan kembali.
Ia berkata: Diriwayatkan oleh Ibn ‘Asakir
dari Ka’b radhiyallahu anhu, ia berkata: “Empat nabi hari ini hidup, dua di
dunia: Ilyas dan Khidir, dan dua di langit: Isa dan Idris.”
Ia
berkata: Diriwayatkan oleh Ibn ‘Asakir dari Wahb radhiyallahu anhu, ia
berkata: Ilyas alaihissalam berdoa kepada Tuhannya agar melepaskannya dari
kaumnya, lalu dikatakan kepadanya: Lihatlah hari ini dan itu, jika kau melihat
binatang yang warnanya seperti warna api, naikilah ia. Ia mulai menunggu hari
itu, lalu tiba-tiba ada sesuatu yang datang berbentuk kuda, warnanya seperti
warna api, hingga berdiri di hadapannya, lalu ia lompat ke atasnya, lalu pergi
dengannya, maka itulah akhir perjumpaannya, lalu Allah memakaikannya bulu,
memakaikannya cahaya, dan memutuskan darinya kenikmatan makan dan minum, maka
ia berada di kalangan malaikat alaihimussalam.
Ia
berkata: Diriwayatkan oleh Ibn ‘Asakir dari Al-Hasan radhiyallahu anhu, ia
berkata: Ilyas alaihissalam ditugaskan di padang sahara. Dan Khidir
alaihissalam di gunung-gunung, dan keduanya diberi keabadian di dunia hingga
tiupan pertama² dan keduanya bertemu setiap tahun di musim
haji.
¹ Apa yang dipakai prajurit.
²
Maksudnya tiupan pertama di terompet.
Ia berkata:
Diriwayatkan oleh Al-Hakim dari Ka’b radhiyallahu anhu, ia berkata: Ilyas
adalah pemilik gunung dan padang gurun, ia menyendiri di sana menyembah
Tuhannya Azza wa Jalla dan ia berkepala besar, perut kecil, kaki tipis, di
dadanya ada tanda merah, dan Allah mengangkatnya ke tanah Syam, tidak
dinaikkan ke langit, dan ia yang Allah namai Dza an-Nun¹.
Semua
ini dari berita Bani Israil dan tambahan serta perselisihan mereka, dan apa
yang diriwayatkan darinya dari sebagian sahabat dan tabi’in: asalnya dari
Muslim Ahlul Kitab seperti Ka’b, Wahb, dan lainnya. Kau telah melihat
bagaimana Ka’b dan Wahb bertentangan dan saling kontradiksi, Ka’b berkata:
Tidak dinaikkan ke langit, dan mengklaim bahwa ia adalah Dza an-Nun, dan Wahb
berkata: Ia diangkat ke langit, dan menjadi di kalangan malaikat
alaihimussalam. Dan sebagian riwayat mengatakan: Ia adalah Khidir dan sebagian
lain mengatakan: Ia bukan Khidir, hingga selain itu dari kekacauan dan
kebatilan, seperti klaim pembuat riwayat pertama: “Allah mewahyukan kepada
Ilyas bahwa Aku telah menjadikan rezeki mereka di tanganmu”, sementara dalam
sebagian riwayat lainnya: bahwa Allah menolaknya dua kali, dan menjawabnya
pada yang ketiga, dan demikianlah kebatilan itu bergejolak, adapun kebenaran:
ia tetap terang.
Tidak berhenti pada penyampaian
Israiliyat ini dari yang kami sebutkan, tapi dosa besar sebagian zanadiqah dan
pendusta adalah menyandarkan itu kepada Nabi ﷺ agar memperkuat kedustaan Bani
Israil dan khurafat mereka agar kembali dengan menusuk pemilik risalah umum
yang abadi ﷺ.
As-Suyuthi berkata dalam *Ad-Durr*:
Diriwayatkan oleh Ibn Mardawaih dari Ibn Abbas radhiyallahu anhuma, ia
berkata: Rasulullah ﷺ berkata: “Khidir adalah: Ilyas.”
Dan
diriwayatkan oleh Al-Hakim dan ia menyahihkannya serta Al-Baihaqi dalam
*Dalail an-Nubuwwah*, dan ia melemahkannya dari Anas radhiyallahu anhu, ia
berkata: "Kami bersama Rasulullah ﷺ dalam perjalanan lalu turun di suatu
tempat, lalu ada seorang laki-laki di lembah berkata: Ya Allah jadikanlah aku
dari umat Muhammad yang dirahmati, diampuni, diberi pahala. Aku melihat ke
lembah, lalu ada seorang laki-laki tingginya tiga ratus hasta atau lebih, lalu
berkata: Siapa kau? Aku berkata: Anas pelayan Rasulullah ﷺ. Ia berkata: Di
mana ia? Aku berkata: Ia di sini mendengar ucapanmu. Ia berkata: Datangilah
ia,
¹ *Ad-Durr al-Manthūr* jilid 5 halaman
280-281.
dan sampaikan salam dariku, dan katakan
kepadanya: Saudaramu Ilyas menyampaikan salam kepadamu. Aku datang kepada Nabi
ﷺ dan memberitahukannya, lalu ia datang hingga memeluknya, dan duduk
berbicara. Ia berkata kepadanya: Wahai Rasulullah: Aku hanya makan satu hari
dalam setiap tahun, dan ini hari puasaku, maka makanlah kau dan aku. Lalu
turun meja dari langit, roti, ikan, dan selada, lalu mereka makan, dan memberi
makan kepadaku, dan shalat Ashar, lalu ia pamit kepadaku dan aku pamit
kepadanya, lalu aku melihatnya naik ke awan menuju langit.
Al-Hakim
berkata: Sanad sahih, dan Imam Adz-Dzahabi berkata: Bahkan itu topik,
celakalah orang yang memalsukannya. Ia berkata -yaitu Adz-Dzahabi: Aku tidak
mengira dan tidak mengizinkan bahwa kebodohan mencapai Al-Hakim hingga
menyahihkan seperti ini.
Dan aku pantas dengan ini
bahwa itu topik, sebagaimana dikatakan Imam Al-Hafizh An-Naqid Al-Bashir
Adz-Dzahabi.
29- Israiliyat dalam Kisah Dawud alaihissalam:
Di antara Israiliyat yang merusak martabat para nabi, dan bertentangan dengan
kemaksuman mereka, adalah apa yang disebutkan sebagian mufassir dalam kisah
Sayyidina Dawud alaihissalam ketika menafsirkan firman Allah:
﴿وَهَلْ
أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ إِذْ دَخَلُوا عَلَى
دَاوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى
بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ
الصِّرَاطِ إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ
نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ
قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا
مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا
وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ وَظَنَّ دَاوُدُ أَنَّمَا
فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ فَغَفَرْنَا لَهُ
ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ﴾³.
Ibn
Jarir, Ibn Abi Hatim, Al-Baghawi, dan As-Suyuthi dalam *Ad-Durr
al-Manthūr*⁴
¹ Akufliniha: Gabungkan ia
kepadaku.
² ‘Azani: Mengalahkanku dalam ucapan karena
kekuatannya, kedudukannya, dan kelemahanku.
³ Shad ayat:
21-25.
⁴ Jilid 5 halaman 300-302.
dari
berita-berita yang membuat bulu kuduk berdiri, dan tidak sesuai akal maupun
naql, dari Ibn Abbas, Mujahid, Wahb bin Munabbih, Ka’b al-Ahbar, As-Suddi, dan
lainnya. Ringkasannya: bahwa Dawud alaihissalam berpikir dalam dirinya: Jika
diuji agar ia bertahan. Dikatakan kepadanya: Kau akan diuji dan akan tahu hari
kau diuji, ambillah kewaspadaanmu. Dikatakan kepadanya: Ini hari kau diuji,
lalu ia mengambil Zabur¹, masuk ke mihrab, menutup pintunya, dan mendudukkan
pelayannya di pintu, dan berkata: Jangan izinkan siapa pun hari ini. Sementara
ia membaca Zabur, datanglah burung berwarna emas berguling di depannya, lalu
mendekat kepadanya, lalu ia bisa menangkapnya untuk melihat di mana jatuhnya,
lalu ada wanita di kolamnya sedang mandi dari haid. Ketika melihat
bayangannya, ia mengurai rambutnya, lalu menutupi tubuhnya dengannya. Suaminya
sedang berperang di jalan Allah, lalu Dawud menulis kepada pemimpin pasukan:
Jadikan ia di barisan tabut², dan barisan tabut entah menang atau terbunuh. Ia
menjadikannya di barisan tabut, lalu terbunuh. Dalam sebagian riwayat batil
ini bahwa ia melakukannya tiga kali, hingga terbunuh pada yang ketiga. Ketika
masa iddahnya selesai, Dawud melamarnya, lalu dua malaikat memanjat ke
atasnya, dan terjadi apa yang terjadi, sebagaimana diceritakan Allah Ta’ala:
“Diangkatkan itu kepada Nabi.”
Tidak berhenti pada
riwayat-riwayat موقوف dari sebagian sahabat dan tabi’in, dan Muslim Ahlul
Kitab tapi sebagian datang marfu’ kepada Nabi ﷺ.
Pemilik
*Ad-Durr* berkata: Diriwayatkan oleh Al-Hakim at-Tirmidzi dalam *Nawadir
al-Ushul*, Ibn Jarir, Ibn Abi Hatim dengan sanad lemah dari Anas radhiyallahu
anhu, ia berkata: Aku mendengar Rasulullah ﷺ berkata: “Dawud alaihissalam
ketika melihat wanita itu, memerintahkan³ kepada Bani Israil dan menganjurkan
pemimpin pasukan, lalu berkata: Jika musuh hadir maka dekatkan fulan di depan
tabut.” Dan tabut pada zaman itu diminta pertolongan dengannya, siapa yang
didekatkan di depan tabut tidak kembali hingga terbunuh atau mundur bersamanya
pasukan, lalu terbunuh, dan menikahi wanita itu, lalu dua malaikat turun
kepada Dawud alaihissalam lalu ia sujud, tinggal empat puluh malam sujud
hingga tumbuh tanaman dari air matanya di kepalanya,
¹
Kitab Dawud alaihissalam.
² Kotak yang berisi sebagian
peninggalan nabi-nabi Bani Israil, mereka mendahulukannya di depan pasukan
agar menang.
³ Ini seperti itu dalam *Ad-Durr al-Manthūr* dan
dalam tafsir Al-Baghawi, mungkin maksudnya memerintahkan.
lalu
tanah memakan keningnya, dan ia berkata dalam sujudnya: “Ya Tuhan, Dawud telah
melakukan dosa yang jauh lebih dari antara timur dan barat, Ya Tuhan jika
tidak kau kasihani kelemahan Dawud, dan ampuni dosanya, kau jadikan dosanya
cerita bagi makhluk setelahnya. Lalu datang Jibril alaihissalam setelah empat
puluh malam, lalu berkata: Wahai Dawud, Allah telah mengampunimu, dan kau tahu
bahwa Allah adil tidak miring, lalu bagaimana dengan fulan jika datang Hari
Kiamat, lalu berkata: Ya Tuhan, darahku yang ada pada Dawud. Jibril berkata:
Kau belum meminta Tuhanmu tentang itu, jika kau mau aku akan lakukan. Ia
berkata: Ya. Lalu Jibril naik, dan Dawud alaihissalam sujud, tinggal apa yang
Allah kehendaki, lalu turun, lalu berkata: Aku telah meminta Allah wahai Dawud
tentang apa yang kau kirimkan aku untuk itu, lalu berkata: Katakanlah kepada
Dawud: Allah akan mengumpulkan kalian berdua pada Hari Kiamat, lalu berkata
kepadanya: Berikanlah darahku yang ada pada Dawud. Ia berkata: Itu milik-Mu
wahai Tuhan. Ia berkata: Maka bagimu di surga apa yang kau inginkan dan apa
yang kau idamkan sebagai ganti.” Dan Al-Baghawi meriwayatkannya juga melalui
Ath-Tha’labi¹ dan riwayat itu munkar dibuat-buat terhadap Rasul. Dan dalam
sanad riwayat dibuat-buat terhadap Rasulullah ﷺ ini: Ibn Lahi’ah, dan ia lemah
dalam hadits, dan dalam sanadnya juga: Yazid bin Aban ar-Raqasyi, ia lemah
dalam hadits.
Dikatakan di dalamnya Al-Nasa’i, dan
Al-Hakim Abu Ahmad: Ia matruk, dan dikatakan di dalamnya Ibn Hibban: Ia dari
pilihan hamba Allah, dari orang yang banyak menangis di malam, lalai dari
menghafal hadits karena sibuk dengan ibadah, hingga ia membalikkan ucapan
Al-Hasan menjadikannya dari Anas dari Nabi ﷺ sehingga tidak halal meriwayatkan
darinya kecuali dengan cara keheranan².
Ulama agung Ibn
Katsir berkata dalam tafsirnya³: “Dan para mufassir menyebutkan di sini kisah,
sebagian besarnya diambil dari Israiliyat, dan tidak ada yang tetap di
dalamnya dari yang ma’shum hadits yang wajib diikuti, tapi Ibn Abi Hatim
meriwayatkan di sini hadits yang tidak sah sanadnya; karena dari riwayat Yazid
ar-Raqasyi dari Anas radhiyallahu anhu, dan Yazid meskipun dari orang saleh,
tapi ia lemah hadits menurut para imam.”
Dari sini
jelas bagi kita: kedustaan pengangkatan riwayat munkar ini kepada Rasulullah
ﷺ, dan kami tidak percaya datangnya ini dari yang ma’shum, dan itu hanyalah
karangan dan kedustaan dari Israiliyat Ahlul
¹ Tafsir
Al-Baghawi di pinggir tafsir Ibn Katsir jilid 7 halaman 191-192, *Ad-Durr
al-Manthūr* jilid 5 halaman 300-301.
² *Tahdzib at-Tahdzib*
jilid 11 halaman 309.
³ Jilid 7 halaman 189 “cetakan
Al-Manar”.
Kitab, dan apakah orang mukmin berakal yang
mengakui kemaksuman para nabi ragu akan kemustahilan keluarnya ini dari Dawud
alaihissalam, lalu berada di lisan siapa? Di lisan orang yang paling peduli
membersihkan saudara-saudaranya para nabi dari apa yang tidak layak dengan
kemaksuman mereka, yaitu: nabina Muhammad ﷺ. Dan seperti perencanaan buruk
ini, dan berlarut-larut di dalamnya seperti yang mereka riwayatkan jika keluar
dari orang dari kalangan bawah masyarakat dan rakyat biasa, akan dianggap hal
yang dibenci dan buruk, lalu bagaimana keluar dari rasul yang datang untuk
petunjuk manusia, jiwa yang disucikan, rahasianya yang dibersihkan, dan Allah
memaksumkannya dari kemaksiatan yang tampak dan yang tersembunyi, dan ia
adalah teladan baik bagi yang dikirim kepadanya?!!
Seandainya
kisah itu benar, maka itu dibersihkan dengan kemaksuman Dawud, dan orang-orang
akan menjauh darinya, dan bagi mereka alasan untuk tidak beriman, maka tidak
terpenuhi tujuan yang untuknya para rasul dikirim, dan bagaimana ia berada
pada keadaan ini orang yang Allah Ta’ala katakan dalam urusannya: ﴿وَإِنَّ
لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ﴾. Ibn Katsir berkata dalam tafsirnya:
“Dan baginya pada Hari Kiamat kedekatan kepada Allah Azza wa Jalla dengannya
dan tempat kembali yang baik yaitu: derajat-derajat tinggi di surga karena
kenabiannya dan keadilannya yang sempurna dalam kerajaannya, seperti yang
datang dalam shahih: “Orang-orang adil di atas mimbar-mimbar dari cahaya di
kanan Ar-Rahman, dan kedua tangan-Nya kanan, orang-orang yang adil dalam
keputusan mereka dan apa yang mereka pegang.” Dan Rasulullah ﷺ berkata:
“Sesungguhnya orang paling dicintai kepadaku pada Hari Kiamat dan paling dekat
majelisnya dariku adalah imam yang adil, dan orang paling dibenci kepadaku
pada Hari Kiamat, dan paling berat azabnya: imam yang zalim” diriwayatkan
Ahmad dan At-Tirmidzi¹.
Demi menegakkan kebatilan ini
mereka berkata: Maksud domba adalah: wanita, dan kisah itu keluar dengan jalan
simbol dan isyarat, dan mereka meriwayatkan bahwa dua malaikat ketika
mendengar keputusan Dawud, dan penghakimannya dengan kezaliman pemilik
sembilan puluh sembilan domba kepada pemilik satu domba, mereka berkata
kepadanya: Apa hukuman orang yang melakukan itu? Ia berkata: Dipotong ini, dan
menunjuk ke lehernya, dan dalam riwayat: “Dipukul dari sini, dan sini dan
sini” dan menunjuk ke dahinya, hidungnya, dan apa yang di bawahnya, lalu
mereka tertawa, dan berkata: Kau lebih berhak dengan itu daripadanya, lalu
naik.
Al-Baghawi menyebutkan dalam tafsirnya dan
lainnya dari Wahb bin Munabbih: bahwa Dawud ketika Allah bertaubat atasnya
menangis atas dosanya tiga puluh tahun, air matanya tidak berhenti malam dan
siang, dan ia melakukan dosa itu ketika berusia
¹
Sumber sebelumnya halaman 195.
tujuh puluh tujuh tahun,
lalu membagi waktu setelah dosa itu atas empat hari: hari untuk menghakimi
Bani Israil, hari untuk istri-istrinya, hari berjalan-jalan di padang gurun,
gunung-gunung, dan pantai-pantai, dan hari menyendiri di rumahnya yang di
dalamnya empat ribu mihrab, lalu berkumpul kepadanya para rahib lalu ia
meratap dengan mereka atas dirinya, lalu mereka membantunya atas itu. Jika
hari ratapannya ia keluar ke padang gurun, lalu meninggikan suaranya dengan
Mazamir, lalu menangis, dan menangis bersamanya pohon, pasir, burung, dan
binatang buas, hingga mengalir dari air mata mereka seperti sungai-sungai.
Kemudian datang ke gunung-gunung meninggikan suaranya dengan Mazamir, lalu
menangis, dan menangis bersamanya gunung-gunung, batu-batu, binatang-binatang
dan burung, hingga mengalir dari tangisan mereka lembah-lembah. Kemudian
datang ke pantai meninggikan suaranya dengan Mazamir, lalu menangis, dan
menangis bersamanya ikan-ikan, binatang-binatang laut, burung air, dan hewan
buas¹...
Yang benar: bahwa ayat-ayat tidak ada di
dalamnya apa yang mereka sebutkan, dan ini tidak ada dalam sesuatu dari
kitab-kitab hadits yang diandalkan, dan itu yang menjadi sandaran, dan tidak
ada yang mengalihkan lafaz domba dari hakikatnya ke majasnya, dan tidak ada
yang mengalihkan kisah dari zhahirnya ke simbol dan isyarat.
Dan
betapa bagusnya apa yang dikatakan Imam Al-Qadhi Iyadh: “Jangan perhatikan apa
yang ditulis oleh para ahli berita dari Ahlul Kitab, yang mereka ganti, dan
ubah dan sebagian mufassir menyampaikannya, dan Allah Ta’ala tidak menegaskan
sesuatu dari itu dalam Kitab-Nya, dan tidak ada dalam hadits sahih, dan yang
ditegaskan dalam kisah Dawud: ﴿وَظَنَّ دَاوُدُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ﴾ dan tidak
ada berita tetap dalam kisah Dawud dan Uria.”²
Para
peneliti pergi kepada apa yang pergi kepadanya Al-Qadhi, Ad-Dawudi berkata:
Tidak ada berita tetap dalam kisah Dawud dan Uria, dan tidak diduga pada nabi
kecintaan membunuh Muslim, dan diriwayatkan dari Sayyidina Ali bahwa ia
berkata: Siapa yang menceritakan hadits Dawud seperti yang diriwayatkan para
qashash aku cambuk ia seratus enam puluh cambukan, dan itu hadd pemfitnahan
terhadap para nabi³, dan itu ucapan yang diterima dari segi makna, kecuali
bahwa itu tidak sahih dari imam itu seperti yang dikatakan
Al-Iraqi.
¹ Tafsir Al-Baghawi di pinggir Ibn Katsir
jilid 7 halaman 195.
² *Asy-Syifa bi Ta’rif Huquq
al-Musthafa* jilid 2 halaman 158.
³ Karena hadd qadzaf bagi
bukan nabi delapan puluh, maka ia radhiyallahu anhu melihat penggandaannya
relatif terhadap para nabi dan dalam kedustaan terhadap mereka adalah melempar
mereka dengan apa yang mereka berlepas diri darinya sehingga di dalamnya makna
qadzaf terhadap Dawud dengan pelanggaran terhadap kehormatan aurat dan
berpura-pura dalam hal itu.
**Tafsir yang Benar untuk
Ayat-Ayat:**
Dan jika apa yang diriwayatkan dari Israiliyat
batil yang tidak boleh menafsirkan ayat-ayat dengannya, maka apa tafsir benar
untuknya?
Jawabannya: bahwa Dawud alaihissalam telah
membagi tugas-tugas kerjanya, dan tanggung jawabnya terhadap dirinya, dan
terhadap rakyat atas hari-hari, dan mengkhususkan setiap hari dengan
pekerjaan, maka menjadikan hari untuk ibadah, hari untuk menghakimi dan
memisahkan perselisihan, hari untuk kesibukan urusan dirinya dan keluarganya,
hari untuk menasihati Bani Israil. Pada hari ibadah: sementara sibuk dengan
ibadah Tuhannya di mihrabnya, tiba-tiba masuk kepadanya dua pihak yang
berselisih memanjat kepadanya dari dinding, dan tidak masuk dari pintu biasa,
lalu ia terkejut dari mereka, dan ketakutan ketakutan yang tidak layak dengan
seperti dirinya dari mukmin, apalagi para nabi yang bertawakal kepada Allah
puncak tawakal, yang yakin dengan penjagaan-Nya, dan pemeliharaan-Nya. Dan
seperti para nabi dalam urusan mereka, dan kekuatan keyakinan mereka kepada
Allah dan tawakal kepadanya agar tidak bergantung jiwa mereka dengan seperti
dugaan-dugaan ini terhadap orang tak berdosa, dan seperti dugaan ini meskipun
bukan dosa dalam kebiasaan, tapi relatif dan menduga terhadap keduanya buruk,
dan bahwa keduanya datang untuk membunuhnya, atau berbuat jahat kepadanya,
tapi jelas baginya bahwa urusan bertentangan dengan apa yang diduganya, dan
bahwa keduanya dua pihak yang berselisih datang untuk meminta penghakiman
kepadanya, lalu ketika menghakimi di antara keduanya, dan jelas baginya bahwa
keduanya berlepas diri dari apa yang diduganya terhadap keduanya, meminta
ampun kepada Tuhannya, dan jatuh sujud kepada Allah Ta’ala; untuk mewujudkan
kebenaran taubatnya dan keikhlasannya kepada-Nya, dan kembali kepada Allah
puncak kembalinya.
Bagi para nabi dianggap bertentangan
dengan yang pertama, dan yang lebih layak dengan mereka, dan sejak dulu
dikatakan: “Kebaikan-kebaikan orang baik adalah kejahatan orang dekat.” Dua
laki-laki itu dua pihak yang berselisih hakikat, bukan dua malaikat seperti
klaim mereka, dan domba-domba pada hakikatnya, dan tidak ada simbol maupun
isyarat, dan tafsir ini yang sesuai dengan susunan Al-Qur’an dan sesuai dengan
kemaksuman para nabi, maka wajib mengambil dengannya, dan membuang khurafat
dan kebatilan, yang itu buatan Bani Israil, dan ditelan para qashash dan
sejenisnya dari orang yang tidak ada ilmu padanya, dan tidak ada pembeda
antara sampah dan yang berharga. Dikatakan: bahwa yang dilakukan Dawud: ia
melamar atas lamaran Uria, lalu keluarganya lebih memilihnya atasnya, dan
lamaran atas lamaran haram dalam syariat mereka, seperti haram dalam syariat
kita.
Dikatakan: bahwa ia meminta dari suaminya Uria
agar melepaskannya untuknya dan itu ada dalam syariat mereka, dan diterima
pada mereka. Dikatakan: bahwa ia diambil; karena ia menghakimi hanya dengan
mendengar ucapan salah satu pihak yang berselisih,
dan
seharusnya ia mendengar ucapan pihak berselisih yang lain¹, dan dikatakan:
Jika datang kepadamu salah satu pihak berselisih, dan matanya telah dicabut,
jangan hakimkan baginya; karena mungkin pihak lawannya telah dicabut kedua
matanya, dan ketiga pendapat ini dan sejenisnya aku tidak yakin, dan tidak
tenang, karena itu meskipun tidak merusak kemaksuman tapi menggoresnya, lalu
itu tidak layak dengan pilihan terpilih dari makhluk, dan mereka para nabi,
maka sisi yang pantas diterima dalam tafsir ayat-ayat adalah yang pertama,
peganglah ia, dan kuatkanlah dengannya tanganmu.
¹
*Asy-Syifa* jilid 2 halaman 158.
30- Israiliyat dalam Kisah Sulaiman alaihissalam:
Di antara Israiliyat adalah apa yang disebutkan sebagian mufassir ketika
menafsirkan firman Allah: ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى
كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ﴾¹.
Banyak dari itu
disebutkan dalam tafsir mereka, Ibn Jarir, Ibn Abi Hatim, Ath-Tha’labi,
Al-Baghawi, dan lainnya, dan menyebutkan setiap yang diriwayatkan kepadamu
tanpa membedakan antara sahih dan lemah, sampah dan berharga, As-Suyuthi dalam
*Ad-Durr al-Manthūr*. Semoga ketika melakukannya mengkritik setiap riwayat,
dan menjelaskan kedudukannya dari penerimaan dan penolakan, dan apa yang dari
Israiliyat, dan apa yang bukan darinya. As-Suyuthi berkata dalam *Ad-Durr*:
Diriwayatkan oleh An-Nasa’i, Ibn Jarir, Ibn Abi Hatim dengan sanad kuat dari
Ibn Abbas radhiyallahu anhuma- ia berkata:
Sulaiman
alaihissalam ingin masuk ke kamar mandi², lalu memberikan cincinnya kepada
Jaradah, dan Jaradah adalah istrinya, dan paling dicintai istrinya. Lalu
datang setan dalam bentuk Sulaiman, lalu berkata kepadanya: Berikan cincinku,
lalu ia berikan, ketika memakainya taat kepadanya jin, manusia, dan
setan-setan. Ketika Sulaiman alaihissalam keluar dari kamar mandi, berkata
kepadanya: Berikan cincinku, ia berkata: Telah kuberikan kepada Sulaiman. Ia
berkata: Aku Sulaiman. Ia berkata: Kau dusta, kau bukan Sulaiman. Lalu ia
tidak datang kepada seseorang berkata kepadanya: Aku Sulaiman kecuali
mendustakannya, hingga anak-anak melemparinya dengan batu. Ketika melihat itu:
tahu bahwa itu dari urusan Allah Azza wa Jalla- dan setan itu berdiri
menghakimi antara manusia. Ketika Allah Ta’ala menghendaki mengembalikan
kepada Sulaiman alaihissalam kerajaannya melemparkan Allah dalam hati manusia
penolakan setan itu, lalu mereka mengirimkan kepada
¹
Surah Shad: 34.
² Toilet.
istri-istri
Sulaiman alaihissalam- lalu berkata kepada mereka: Apakah ada sesuatu dari
Sulaiman? Mereka berkata: Ya, ia datang kepada kami¹ dan kami sedang haid, dan
tidak pernah datang kepada kami sebelum itu! Ketika setan melihat bahwa itu
telah diketahui: mengira urusannya telah putus, lalu mereka menulis
kitab-kitab yang di dalamnya sihir, dan tipu daya, lalu menguburkannya di
bawah kursi Sulaiman, lalu menggalinya², dan membacanya kepada manusia, mereka
berkata: Dengan ini Sulaiman tampak kepada manusia, dan mengalahkan mereka,
lalu manusia mengkafirkan Sulaiman, lalu tidak berhenti mereka
mengkafirkannya, dan setan itu mengirimkan dengan cincin, melemparkannya ke
laut, lalu ikan menelannya, lalu mengambilnya. Sulaiman alaihissalam bekerja
di tepi laut dengan upah, lalu datang seorang laki-laki, membeli ikan; di
dalamnya ikan itu di perutnya cincin, lalu memanggil Sulaiman alaihissalam
lalu berkata kepadanya: Bawalah ikan ini untukku, lalu pergi ke rumahnya.
Ketika laki-laki itu sampai di pintu rumahnya berikan ikan itu yang di
perutnya cincin, lalu Sulaiman alaihissalam mengambilnya lalu membelah
perutnya, lalu cincin itu di dalam perutnya, lalu mengambilnya, memakainya.
Ketika memakainya taat kepadanya manusia, jin, dan setan-setan, dan kembali ke
keadaannya, dan setan itu lari hingga bergabung dengan pulau dari pulau-pulau
laut. Sulaiman alaihissalam mengirimkan mencarinya, dan ia adalah setan
pemberontak mereka mencarinya dan tidak mampu terhadapnya hingga menemukannya
suatu hari tidur, lalu mereka datang membangun di atasnya bangunan dari timah,
lalu bangun, lalu lompat, lalu ia tidak lompat di tempat dari rumah kecuali
timah itu berputar dengannya, lalu mereka mengambilnya dan mengikatnya: dan
datang dengannya kepada Sulaiman alaihissalam, lalu memerintahkannya, lalu
menggali baginya di marmer, lalu memasukkannya ke dalam perutnya, lalu
menyumbatnya dengan tembaga, lalu memerintahkannya, lalu dilempar ke laut,
maka itulah firman-Nya: ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى
كُرْسِيِّهِ جَسَدًا...﴾, maksudnya setan yang menguasainya.
As-Suyuthi
meriwayatkan dalam *Ad-Durr* riwayat-riwayat lain dari Ibn Abbas dan Qatadah,
bahwa setan ini bernama Shakhr, dan diriwayatkan dari Mujahid: Namanya Asif,
dan Sulaiman bertanya kepadanya: Bagaimana kalian menggoda manusia?! Setan
berkata: Tunjukkan cincinmu aku beritahu kau. Ketika diberikan Asif
melemparkannya ke laut, lalu Sulaiman mengembara, dan kerajaannya hilang, Asif
duduk di kursinya, hingga urusan ikan itu, dan menemukan cincin, dan
kembalinya kerajaan Sulaiman kepadanya.
¹ Melakukan
hubungan intim dengan kami.
² Mengeluarkannya.
Kecuali
dalam riwayat Qatadah dan Mujahid: bahwa setan tidak dikuasakan atas
istri-istri Sulaiman, dan Allah mencegah mereka darinya, maka ia tidak
mendekati mereka, dan mereka tidak mendekatinya¹.
Kami
tidak ragu bahwa khurafat ini dari kedustaan Bani Israil dan kebatilan mereka,
dan bahwa Ibn Abbas dan lainnya mengambilnya dari Muslim Ahlul Kitab. Tidak
ada yang lebih menunjukkan itu daripada apa yang disebutkan As-Suyuthi dalam
*Ad-Durr*, ia berkata: Diriwayatkan oleh Abdurrazzaq, Ibn al-Mundzir dari Ibn
Abbas radhiyallahu anhuma, ia berkata: Empat ayat dari Kitab Allah aku tidak
tahu apa itu? Hingga aku tanya kepada Ka’b al-Ahbar radhiyallahu anhu... dan
menyebutkan darinya dan aku tanya kepadanya tentang firman Allah Ta’ala:
﴿وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ﴾ ia berkata: Setan
mengambil cincin Sulaiman alaihissalam yang di dalamnya kerajaannya, lalu
melemparkannya ke laut, lalu jatuh ke perut ikan, lalu Sulaiman pergi
mengembara; hingga diberi sedekah dengan ikan itu lalu memanggangnya, lalu
memakannya, lalu di dalamnya cincinnya, lalu kembali kerajaannya
kepadanya².
Demikian pula disebutkan panjang sekali
Al-Baghawi dalam tafsirnya dari Muhammad bin Ishaq dari Wahb bin
Munabbih³.
**Kekuatan Sanad Tidak Bertentangan dengan
Bahwa Itu Israiliyat:**
Aku suka menegaskan di sini apa yang
kusebutkan sebelum: bahwa kekuatan sanad tidak bertentangan dengan bahwa itu
dari apa yang diambil Ibn Abbas dan lainnya dari Ka’b al-Ahbar dan sejenisnya
dari Muslim Ahlul Kitab, maka ketetapannya pada dirinya tidak bertentangan
dengan bahwa itu dari Israiliyat Bani Israil, khurafat mereka, dan pemfitnahan
mereka terhadap para nabi.
**Pendahulu Saya dari Ulama
dalam Menolak Sampah Ini:**
Telah mendahului penjelasan itu:
Imam Al-Qadhi Iyadh dalam *Asy-Syifa*: “Dan tidak sah apa yang disampaikan
para ahli berita dari penyamarataan setan dengannya, dan penguasaannya atas
kerajaannya, dan perbuatannya dalam umatnya dengan kezaliman dalam
penghakimannya; karena setan-setan tidak dikuasakan atas seperti ini, dan para
nabi dimaksumkan dari seperti itu”⁴, demikian pula Imam Al-Hafizh An-Naqid:
Ibn Katsir dalam tafsirnya⁵ berkata setelah menyebutkan banyak
darinya:
¹ *Ad-Durr al-Manthūr* jilid 5 halaman
309-311.
² Sumber sebelumnya halaman 310.
³
Tafsir Al-Baghawi di pinggir tafsir Ibn Katsir jilid 7 halaman
2091.
⁴ *Asy-Syifa* jilid 2 halaman 162.
⁵
Jilid 6 halaman 206-207.
Ini semua dari Israiliyat, dan
yang paling buruk darinya apa yang dikatakan Ibn Abi Hatim: Diriwayatkan
kepada kami Ali bin al-Husain, ia berkata: Diriwayatkan kepada kami Muhammad
bin al-Ala’, Utsman bin Abi Syaibah, dan Ali bin Muhammad, mereka berkata:
Diriwayatkan kepada kami Abu Mu’awiyah “ia berkata”: Diberitahu kepada kami
Al-A’masy dari Al-Minhal bin Amr dari Sa’id bin Jubair dari Ibn Abbas
radhiyallahu anhuma dalam firman Allah Ta’ala: ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ
وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ﴾ ia berkata: Sulaiman
alaihissalam ingin masuk ke kamar mandi... lalu menyebutkan riwayat yang
kusebutkan pertama.
Kemudian berkata: Sanadnya kepada
Ibn Abbas radhiyallahu anhuma kuat, tapi zhahirnya bahwa itu hanya diambil Ibn
Abbas radhiyallahu anhuma jika sahih darinya dari Ahlul Kitab, dan di antara
mereka ada kelompok yang tidak meyakini kenabian Sulaiman alaihissalam, maka
zhahirnya bahwa mereka mendustakannya, dan karena itu dalam konteks ini
munkarat yang paling kerasnya penyebutan istri-istri, karena yang terkenal
dari Mujahid dan selain satu dari para imam salaf: bahwa jin itu tidak
dikuasakan atas istri-istri Sulaiman, tapi Allah Azza wa Jalla memaksumkan
mereka darinya, untuk menghormati dan memuliakan nabinya alaihissalam, dan
kisah ini diriwayatkan panjang dari kelompok salaf radhiyallahu anhum seperti
Sa’id bin al-Musayyib dan Zaid bin Aslam, dan kelompok lainnya, dan semuanya
diambil dari Ahlul Kitab, wallahu subhanahu wa ta’ala a’lam bi
ash-shawab.
Kataku: Semuanya kedustaan, dan rekayasa,
tapi sebagian pendusta dari Bani Israil lebih hati-hati, dan lebih dalam
daripada sebagian yang lain, maka tidak terjerumus dalam apa yang terjerumus
sebagiannya, dari penyebutan penguasaan setan atas istri-istri Dawud
alaihissalam dan itu agar apa yang direkayasanya, dan difitnahkannya, ada
sebagian penerimaan pada manusia, di depan sebagian yang lain, maka ia
sederhana dalam kedustaannya, lalai dalam rekayasanya, maka meninggalkan jejak
kejahatan jelas terang, dan dengan itu: apa yang direkayasanya mengandung
dalil kedustaannya.
Dari yang mengherankan: bahwa Imam
As-Suyuthi menjelaskan dalam kitabnya: *Takhrij Ahadits asy-Syifa*: bahwa itu
Israiliyat, diambil Ibn Abbas dari Ahlul Kitab, semoga ia menjelaskan itu
dalam tafsir.
**Rekayasa Kisah Rusak:**
Yang
benar: bahwa rekayasa kisah rusak, di atasnya jejak buatan dan rekayasa, dan
bertabrakan dengan akal sehat, dan naql sahih dalam ini.
Dan
jika boleh bagi setan menyerupai rasul Allah Sulaiman alaihissalam maka
kepercayaan apa kepada syariat yang tersisa setelah ini?! Dan bagaimana Allah
menguasakan setan atas istri-istri nabi-Nya Sulaiman, dan ia lebih mulia pada
Allah dari itu?!
Dan kerajaan atau kenabian apa yang
bergantung urusannya pada cincin yang berlangsung dengan keberlangsungannya,
dan hilang dengan hilangnya?! Dan kami tidak terbiasa dalam sejarah manusia
sesuatu dari itu.
Dan jika cincin Sulaiman alaihissalam
seperti ini maka bagaimana Allah lalai urusannya dalam Kitab-Nya yang saksi
atas kitab-kitab samawi dan tidak menyebutkannya dengan satu kata pun?! Dan
apakah selain Allah Subhanahu merubah penciptaan Sulaiman dalam sekejap,
hingga tidak dikenali oleh orang paling mengenalnya, yaitu: istrinya
Jaradah?!!
Yang benar: bahwa rekayasa kisah rusak,
tidak tahan di depan kritik, dan jejak kedustaan dan rekayasa tampak
padanya.
**Penyandaran Sebagian Kedustaan Ini kepada
Rasulullah:**
Sebagian perawi berani, atau salah, lalu
mengangkat sebagian Israiliyat ini kepada Rasulullah ﷺ. As-Suyuthi berkata
dalam *Ad-Durr al-Manthūr*: Diriwayatkan oleh Ath-Thabarani dalam Al-Awsath¹,
dan Ibn Mardawaih dengan sanad lemah dari Abu Hurairah radhiyallahu anhu, ia
berkata: Rasulullah ﷺ berkata: “Lahir bagi Sulaiman seorang anak, lalu setan
berkata sembunyikan ia dari kematian, mereka berkata: Kami pergi dengannya ke
timur, ia berkata: Kematian mencapainya, mereka berkata: Ke barat ia berkata:
Kematian mencapainya, mereka berkata: Ke lautan ia berkata: Kematian
mencapainya, mereka berkata: Kami letakkan ia antara langit dan bumi, ia
berkata: Ya. Dan turun kepadanya malaikat maut, lalu berkata: Aku
diperintahkan mengambil ruh, aku cari ia di lautan, dan cari ia di batas-batas
bumi tapi tidak kutemukan, sementara aku duduk kutemukan ia, lalu aku ambil ia
dan datang tubuhnya, hingga jatuh di kursi Sulaiman, maka itu firman Allah:
﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ
أَنَابَ﴾.”
Hadits ini topik terhadap Rasulullah ﷺ dan
mungkin itu dari kerja sebagian zanadiqah, atau kesalahan sebagian perawi, dan
telah menjelaskan topiknya Imam: Al-Hafizh Abu al-Faraj Ibn
¹
Maksudnya dalam kitabnya *Al-Mu’jam al-Awsath*.
al-Jauzi,
dan berkata: Ia datang -maksud Ibn Katsir- meriwayatkan dari yang tsiqah apa
yang bukan dari hadits mereka, dan tidak disandarkan kepada nabi Allah
Sulaiman itu, dan setuju dengannya As-Suyuthi atas topiknya¹, dan tidak ragu
atas topik ini kecuali orang yang ragu atas kemaksuman para nabi dari seperti
itu, dan pantas dengan seperti ini bahwa tidak ada yang berbeda kepada nabina
ﷺ, dan kepada nabi Allah: Sulaiman alaihissalam, dan itu hanyalah dari
Israiliyat Bani Israil dan kedustaan mereka.
**Apa yang
Benar dalam Tafsir Fitnah?!:**
Yang sahih yang pasti dalam
tafsir fitnah adalah apa yang ada dalam Shahihain, dan lafaz untuk Al-Bukhari,
dari Abu Hurairah dari Nabi ﷺ ia berkata:
“Sulaiman bin Dawud
berkata: Aku akan mengelilingi malam ini atas tujuh puluh wanita, setiap
wanita hamil kesatria yang berjihad di jalan Allah, lalu temannya² berkata
kepadanya: Katakanlah: Insya Allah, lalu tidak mengatakan, dan tidak hamil
satu pun dari mereka sesuatu, kecuali satu datang dengan anak jatuh salah satu
sisinya.” Nabi ﷺ berkata: “Seandainya mengatakan itu mereka akan berjihad di
jalan Allah semuanya.”
Ini yang pasti dalam tafsir
ayat, dan sebaik-baik apa yang ditafsirkan dengannya kalam Allah adalah apa
yang sahih dari Rasulullah, dan sebagian riwayat menjelaskan: bahwa
penghapusan itu lupa, dan maksud temannya: malaikat seperti yang ada dalam
sebagiannya.
¹ *Al-La’ali al-Masnu’ah fi al-Ahadits
al-Maudu’ah* jilid 2 halaman 221.
² Maksud: temannya dari
malaikat.
31- Israiliyat dalam Kisah Ayyub alaihissalam:
Di antara kisah-kisah yang ditambahi oleh orang yang menambahkan, dan
dieksploitasi para qashash, dan mereka lepaskan di dalamnya imajinasi mereka:
kisah Sayyidina Ayyub alaihissalam, mereka meriwayatkan di dalamnya apa yang
Allah maksumkan para nabi-Nya darinya, dan menggambarkannya dengan gambar yang
tidak diridhai Allah untuk rasul dari rasul-Nya.
Sebagian
mufassir menyebutkan ketika menafsirkan firman Allah: ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا
أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ
أَنِّي مَسَّنِيَ
الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ
وَشَرَابٌ وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا
وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا
تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾¹.
As-Suyuthi menyebutkan dalam *Ad-Durr al-Manthūr* dan lainnya dari Qatadah
radhiyallahu anhu dalam firman Allah: ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ﴾... ayat
itu, ia berkata: Hilangnya keluarga dan harta, dan cobaan yang menimpanya di
tubuhnya, ia berkata: Diuji tujuh tahun dan bulan-bulan, lalu dilempar ke
tempat sampah Bani Israil, binatang-binatang bergantian di tubuhnya, lalu
Allah melepaskan darinya, dan memperbesar pahalanya, dan
memuji.
Ia berkata: Diriwayatkan oleh Ahmad dalam
Az-Zuhd, Ibn Abi Hatim, Ibn ‘Asakir dari Ibn Abbas radhiyallahu anhuma, ia
berkata: Setan naik ke langit lalu berkata: Wahai Tuhan, kuasakan aku atas
Ayyub alaihissalam. Allah berkata: Aku telah menguasakanmu atas hartanya dan
anaknya, dan tidak kukuasakanmu atas tubuhnya. Lalu turun: lalu mengumpulkan
pasukannya lalu berkata kepada mereka: Aku telah dikuasakan atas Ayyub
alaihissalam tunjukkan kekuasaan kalian kepadaku lalu mereka menjadi api, lalu
menjadi air, sementara mereka di timur lalu mereka di barat, dan sementara
mereka di barat lalu mereka di timur. Lalu mengirimkan sekelompok dari mereka
ke tanamannya, sekelompok ke keluarganya, sekelompok ke sapi-sapinya,
sekelompok ke domba-dombanya, dan berkata: Ia tidak bertahan dari kalian
kecuali dengan kebaikan: lalu datanglah kepada mereka musibah-musibah sebagian
atas sebagian. Datang pemilik tanaman lalu berkata: Wahai Ayyub, bukankah kau
lihat Tuhanmu mengirimkan musuh atas tanamanmu, lalu pergi dengannya. Datang
pemilik unta, lalu berkata: Bukankah kau lihat Tuhanmu mengirimkan musuh atas
untamu, lalu pergi dengannya. Kemudian datang pemilik sapi, lalu berkata:
Bukankah kau lihat Tuhanmu mengirimkan musuh atas sapimu, lalu pergi
dengannya. Dan ia sendirian dengan anak-anaknya mengumpulkan mereka di rumah
anak tertuanya, sementara mereka makan dan minum tiba-tiba angin bertiup lalu
mengambil sudut-sudut rumah, lalu melemparkannya atas mereka. Datang setan
kepada Ayyub dengan bentuk anak laki-laki, lalu berkata: Wahai Ayyub, bukankah
kau lihat Tuhanmu mengumpulkan anak-anakmu di rumah anak tertuamu, sementara
mereka makan dan minum; tiba-tiba angin bertiup, lalu mengambil sudut-sudut
rumah, lalu melemparkannya atas mereka, seandainya kau lihat mereka ketika
darah mereka bercampur, dan daging mereka dengan makanan mereka, dan minuman
mereka. Ayyub berkata kepadanya: Kau setan, lalu berkata kepadanya: Aku hari
ini seperti hari ibuku melahirkanku. Lalu berdiri, mencukur kepalanya, berdiri
shalat, lalu Iblis berteriak teriakan yang didengar oleh penduduk langit dan
penduduk bumi. Kemudian keluar ke langit, lalu berkata: Wahai
¹
Shad: 41-44.
Tuhan, ia telah bertahan, maka kuasakan
aku atasnya, karena aku tidak mampu terhadapnya kecuali dengan kekuasaan-Mu.
Ia berkata: Aku telah menguasakanmu atas tubuhnya, dan tidak kukuasakanmu atas
hatinya. Lalu turun, meniup di bawah kakinya tiupan, luka dari antara kedua
kakinya hingga ubun-ubunnya, menjadi luka satu, dan dilempar ke abu, hingga
tampak penghalang hatinya. Istrinya berusaha kepadanya, hingga berkata
kepadanya: Bukankah kau lihat wahai Ayyub, telah menimpaku demi Allah dari
kesulitan dan kefakiran bahwa aku jual kepang rambutku dengan roti, lalu
memberimu makan, berdoalah kepada Allah agar menyembuhkanmu, dan melepaskanmu.
Ia berkata: Celakalah kau; kita berada dalam kenikmatan tujuh puluh tahun,
maka bersabarlah hingga kita berada dalam cobaan tujuh puluh tahun. Ia berada
dalam cobaan tujuh tahun, dan berdoa, lalu datang Jibril alaihissalam suatu
hari lalu memegang tangannya, lalu berkata: Bangunlah: lalu berdiri, lalu
menjauhkannya dari tempatnya, lalu berkata: Pukul dengan kakimu, ini mandi
dingin dan minum. Lalu memukul dengan kakinya, lalu memancar mata air, lalu
berkata: Mandilah, lalu mandi darinya. Kemudian datang lagi, lalu berkata:
Pukul dengan kakimu lalu memancar mata air lain, lalu berkata kepadanya:
Minumlah darinya, dan itu firman-Nya: ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ
بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾, dan Allah memakaikannya pakaian dari surga.
Ayyub
menjauh, duduk di sisi, dan istrinya datang, tidak mengenalnya, lalu berkata:
Wahai hamba Allah, di mana orang yang diuji yang berada di sini, mungkin
anjing-anjing pergi dengannya, atau serigala, dan mulai berbicara dengannya
sebentar, lalu berkata: Celakalah kau, aku Ayyub!! Allah telah mengembalikan
tubuhku, dan Allah mengembalikan hartanya, dan anaknya nyata dan seperti
mereka bersama mereka...¹.
Ia berkata: Diriwayatkan
oleh Ahmad dalam Az-Zuhd dari Abdurrahman bin Jubair radhiyallahu anhu, ia
berkata: Ayyub diuji dengan hartanya, anaknya, tubuhnya, dan dilempar ke
tempat sampah, lalu istrinya keluar, mencari nafkah untuknya apa yang
dimakannya. Setan iri dengan itu, lalu datang kepada pemilik kebaikan dan
kekayaan, lalu berkata: Usirlah wanita ini yang mendatangi kalian, karena ia
mengobati pemiliknya, dan menyentuhnya dengan tangannya, manusia jijik makanan
kalian karena itu, lalu mereka tidak mendekatkannya kepada mereka, dan berkata
menjauhlah dan kami beri makan kau, dan jangan dekat kami...
Ibn
Jarir dan Ibn Abi Hatim menyebutkan banyak riwayat ini dalam tafsir mereka, di
antaranya: yang موقوف, dan sebagian marfu’ kepada Nabi ﷺ, demikian pula Ibn
Jarir dan Al-Baghawi, dan lainnya, ketika menafsirkan firman Allah:
﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ
أَرْحَمُ
¹ *Ad-Durr al-Manthūr* jilid 5 halaman
315-316.
الرَّاحِمِينَ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ
فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ
رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ﴾¹ banyak
Israiliyat.
Mereka meriwayatkan kisah Ayyub dan
ujiannya dari Wahb bin Munabbih dalam beberapa lembar, dan tercampur di
dalamnya benar dengan batil, jujur dengan dusta².
Ibn
Katsir berkata dalam tafsirnya pada ayat ini: “Dan diriwayatkan dari Wahb bin
Munabbih dalam beritanya -maksud Ayyub- kisah panjang, disampaikan Ibn Jarir
dan Ibn Abi Hatim dengan sanad darinya, dan disebutkan oleh selain satu dari
mufassir akhir, dan di dalamnya keanehan, kami tinggalkan karena
panjangnya.
Dari yang mengherankan: bahwa Al-Hafizh
An-Naqid Ibn Katsir jatuh dalam apa yang jatuh di dalamnya selainnya dalam
kisah Ayyub, dari penyebutan banyak Israiliyat dan tidak mengomentarinya³,
meskipun kebiasaan kami dengannya bahwa ia tidak menyebutkan sesuatu dari itu
kecuali menjelaskan sumbernya, dan dari mana masuk dalam riwayat Islam, dan
aku tidak mengira bahwa ia melihat dalam ini bahwa itu dari yang dibolehkan
riwayatnya!!!
Ia menyebutkan bahwa dikatakan: Ia
terkena lepra di seluruh tubuhnya, tidak tersisa darinya yang sehat kecuali
hatinya dan lisannya, ia mengingat dengannya Allah Azza wa Jalla, hingga teman
duduk menjauhinya, dan menjadi dibuang di sisi kota, dan tidak tersisa seorang
pun dari manusia yang menyayanginya kecuali istrinya, dan ia menanggung dalam
ujiannya apa yang ia tanggung, hingga ia melayani manusia, bahkan pernah
menjual rambutnya karena itu. Kemudian berkata: Dan diriwayatkan: bahwa ia
tinggal dalam ujian waktu panjang, lalu berbeda pendapat dalam sebab yang
mendorongnya pada doa ini, maka Al-Hasan maksud Al-Bashri dan Qatadah berkata:
Ayyub alaihissalam diuji tujuh tahun dan bulan-bulan dilempar ke tempat sampah
Bani Israil, binatang-binatang bergantian di tubuhnya, lalu Allah melepaskan
darinya, dan memperbesar pahalanya, dan memuji kepadanya pujian. Wahb bin
Munabbih berkata: Tinggal dalam ujian tiga tahun, tidak bertambah dan tidak
berkurang. As-Suddi⁴ berkata: Gugur daging Ayyub hingga tidak tersisa kecuali
urat dan tulang... lalu menyebutkan kisah panjang.
¹
Al-Anbiya’: 83-84.
² Tafsir Al-Baghawi di pinggir tafsir Ibn
Katsir jilid 5 dari halaman 509-518.
³ Tafsir Ibn Katsir
jilid 5 halaman 509-518.
⁴ Jika As-Suddi kecil maka ia
pendusta, dan jika As-Suddi besar maka berbeda dalam
pembenaran.
Kemudian menyebutkan apa yang diriwayatkan
Ibn Abi Hatim dengan sanadnya dari Az-Zuhri dari Anas bin Malik: bahwa Nabi ﷺ
berkata: “Nabi Allah Ayyub tinggal dalam ujiannya delapan belas tahun,
menjauhinya yang dekat dan yang jauh, kecuali dua laki-laki dari saudaranya
baginya, mereka datang pagi dan sore kepadanya. Salah satunya berkata kepada
temannya: Kau tahu demi Allah pasti Ayyub telah berdosa dosa yang tidak
dilakukan seorang pun dari alam semesta. Temannya berkata kepadanya: Apa itu?
Ia berkata: Sejak delapan belas tahun Allah tidak merahmatinya, hingga
melepaskan apa yang ada padanya. Ketika pergi keduanya kepadanya laki-laki itu
tidak sabar hingga menyebutkan itu kepadanya. Ayyub alaihissalam berkata: Aku
tidak tahu apa yang kau katakan, kecuali bahwa Allah Azza wa Jalla tahu bahwa
aku melewati dua laki-laki yang berselisih, lalu menyebutkan Allah, lalu
kembali ke rumahku lalu menebus keduanya karena benci menyebutkan Allah
kecuali dalam hak. Ia berkata: Dan ia keluar untuk kebutuhannya, jika selesai
istrinya memegang tangannya hingga sampai. Ketika suatu hari ia lambat
padanya, Allah mewahyukan kepada Ayyub di tempatnya: bahwa pukullah dengan
kakimu ini mandi dingin dan minum.”
Ibn Katsir berkata:
Pengangkatan hadits ini sangat gharib, dan Al-Hafizh Ibn Hajar berkata: Dan
yang paling sahih yang datang dalam kisahnya: apa yang diriwayatkan Ibn Abi
Hatim dan Ibn Jarir, dan disahkan Ibn Hibban dan Al-Hakim dengan sanad dari
Anas: bahwa Ayyub... lalu menyebutkan seperti itu.
Kataku:
dan para peneliti dari ulama pada bahwa penyandaran ini kepada yang ma’shum ﷺ
baik dari kerja sebagian pemalsu yang menyusun sanad-sanad untuk matan-matan,
atau dari kesalahan sebagian perawi, dan bahwa itu dari Israiliyat Bani Israil
dan pemfitnahan mereka terhadap para nabi, dan yang paling sahih di sini
relatif, pada bahwa keabsahan sanad tidak bertentangan bahwa asalnya dari
Israiliyat, seperti yang kukatakan berkali-kali, dan Imam Al-Hafizh Ibn Hajar
dengan kebesarannya terkadang setuju dengan pensahihan apa yang bertentangan
dengan dalil akal dan naql, seperti yang dilakukan dalam kisah gharaniq, dan
Harut dan Marut dan semua yang diriwayatkan موقوف atau marfu’ tidak keluar
dari apa yang disebutkan Wahb bin Munabbih dalam kisah Ayyub yang kami
tunjukkan tadi, dan apa yang diriwayatkan Ibn Ishaq juga, maka itu dari apa
yang diambilnya dari Wahb dan lainnya.
Ini menunjukkan
paling besar penunjukan bahwa sebagian besar yang diriwayatkan dalam kisah
Ayyub dari apa yang diambil dari Ahlul Kitab yang masuk Islam, dan datang para
qashash yang tergila-gila dengan keanehan, lalu menambahkan dalam kisah Ayyub,
dan menyebarkannya, hingga dijadikan oleh para pengemis dan peminta-minta
sarana untuk merayu hati manusia, dan menarik belas kasihan kepada
mereka.
**Yang Benar dalam Kisah Ini:**
Kitab
Allah yang jujur telah menunjukkan pada lisan nabinya Muhammad yang jujur
bahwa Allah tabaraka wa ta’ala menguji nabinya Ayyub alaihissalam dalam
tubuhnya dan keluarganya dan hartanya, dan bahwa ia sabar hingga menjadi
perumpamaan dalam itu, dan Allah memujinya dengan pujian yang enak itu,
firman-Nya Azza shanahu: ﴿إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ
أَوَّاب﴾, maka ujian dari apa yang tidak boleh diragukan sama sekali, dan
wajib pada Muslim: bahwa berhenti pada Kitab Allah, dan tidak menambahkan
dalam kisah seperti penambahan zanadiqah Ahlul Kitab, dan menyandarkan kepada
para nabi apa yang tidak layak dengan mereka, dan ini bukan mengherankan dari
Bani Israil yang tidak berani terhadap para nabi Allah dan rasul-Nya saja tapi
berani terhadap Allah tabaraka wa ta’ala dan mencapai dari-Nya dan berlebihan
terhadap-Nya, dan menyandarkan kepadanya apa yang berdiri dalil-dalil akal dan
naql mutawatir atas kemustahilannya terhadap-Nya subhanahu wa ta’ala dari
ucapan mereka: ﴿إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء﴾¹ dan ucapan mereka:
﴿يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا﴾², atas
mereka laknat Allah.
Yang wajib kita yakini: bahwa ia
diuji, tapi ujiannya tidak mencapai batas kedustaan ini, dari bahwa ia terkena
lepra³, dan tubuhnya menjadi luka, dan bahwa ia dilempar ke tempat sampah Bani
Israil, cacing merayap di tubuhnya, dan binatang-binatang Bani Israil bermain
dengannya, atau bahwa ia terkena penyakit cacar.
Dan
Ayyub alaihissalam shalawat Allah dan salam atasnya lebih mulia pada Allah
dari dilempar ke tempat sampah, dan terkena penyakit yang menjauhkan manusia
dari dakwahnya, dan membuat mereka jijik darinya, dan manfaat apa yang didapat
dari risalah dan ia pada keadaan tercela ini yang tidak diridhai Allah untuk
para nabi-Nya dan rasul-Nya?
Para nabi hanyalah diutus
dari kalangan⁴ kaum mereka, maka di mana klanannya menyembunyikannya, dan
memberinya makan?! Daripada istrinya melayani manusia, bahkan menjual kepang
rambutnya demi memberinya makan!!
Bahkan di mana
pengikutnya, dan mukmin darinya, apakah mereka meninggalkannya dalam
ujiannya?! Dan bagaimana sementara iman bertentangan dengan
itu?!
Yang benar: bahwa rekayasa kisah rusak, tidak
tetap di depan kritik, dan tidak mendukungnya akal sehat, dan tidak naql
sahih, dan bahwa apa yang menimpanya Ayyub dari penyakit hanyalah dari jenis
yang tidak menjauhkan, dan menjijikkan, dan bahwa itu dari penyakit-penyakit
yang tidak tampak pengaruhnya pada kulit, seperti rematik, penyakit sendi,
tulang dan sejenisnya, dan mendukung itu: bahwa Allah ketika memerintahkannya
memukul bumi dengan kakinya, lalu memancar mata air, lalu mandi darinya, dan
minum, lalu sembuh dengan izin Allah, dan dikatakan: bahwa ia memukul bumi
dengan kakinya lalu memancar mata air panas, lalu mandi darinya, dan
memukulnya sekali lagi, lalu memancar mata air dingin, lalu minum darinya,
wallahu a’lam bi ash-shawab, dan zhahir Al-Qur’an tidak ada penggandaan dalam
pemukulan dan tidak dalam memancar air.
**Pendapat Imam
Al-Qadhi Abu Bakr Ibn al-Arabi:**
Aku suka apa yang dikatakan
Imam Al-Qadhi Abu Bakr Ibn al-Arabi rahmullah ia berkata: “Dan tidak sahih
tentang Ayyub dalam urusannya kecuali apa yang diberitakan Allah kepada kita
darinya dalam Kitab-Nya dalam dua ayat: Yang pertama dalam firman-Nya Ta’ala:
﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرّ...﴾ dan yang kedua
dalam Shad: ﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ﴾. Adapun Nabi ﷺ:
tidak sahih darinya bahwa ia menyebutkannya dengan satu huruf pun kecuali
ucapannya: “Sementara Ayyub mandi, tiba-tiba jatuh atasnya sekelompok belalang
dari emas...”¹ hadits itu, dan jika tidak sahih di dalamnya Al-Qur’an dan
tidak sunnah kecuali apa yang kusebutkan maka siapa yang menyampaikan
pendengar kepada Ayyub beritanya, atau di lisan siapa mendengarnya?! Dan
Israiliyat ditolak pada ulama secara mutlak, maka berpalinglah dari
baris-barisnya penglihatanmu, dan tuli dari mendengarnya telingamu; karena itu
tidak memberi pikiranmu kecuali khayalan, dan tidak menambah hatimu kecuali
kegilaan. Dalam shahih dan lafaz untuk Al-Bukhari: bahwa Ibn Abbas berkata:
“Wahai kaum Muslim, kalian bertanya Ahlul Kitab, dan kitab kalian yang
diturunkan kepada nabimu berita terbaru dari Allah, kalian bacanya murni tidak
tercampur, dan telah menceritakan kepada kalian bahwa Ahlul Kitab telah
mengganti dari kitab-kitab Allah, dan mengubah dan menulis dengan tangan
mereka kitab-kitab, lalu berkata: Ini dari sisi Allah agar membeli dengannya
harga murah, bukankah apa yang datang kepada kalian dari ilmu melarang kalian
bertanya kepada mereka, tidak demi Allah kami tidak melihat seorang laki-laki
dari mereka bertanya kepada kalian tentang apa yang diturunkan kepada kalian”²
dan Nabi ﷺ mengingkari dalam hadits Al-Muwaththa’ atas Umar membaca
Taurat.
Imam Al-Alusi berkata dalam tafsirnya setelah
menyebutkan sebagian dari apa yang kusebutkan: Dan kebesaran ujiannya
alaihissalam dari apa yang tersebar dan terkenal dan tidak berbeda dua orang
di dalamnya, tapi dalam pencapaian urusannya hingga dilempar ke tempat sampah,
dan sejenis itu di dalamnya perselisihan.
Al-Thabrisi
berkata: Ahl at-tahqiq berkata: Tidak boleh ia berada pada sifat yang manusia
jijik dengannya; karena di dalam itu penolakan, adapun kemiskinan dan
penyakit, dan hilang keluarga boleh Allah Ta’ala mengujinya dengan
itu.
Dalam *Hidayah al-Murid* karya Al-Laqani: bahwa
boleh atas para nabi alaihimussalam setiap gejala manusiawi, bukan haram dan
bukan makruh, dan bukan mubah tercela, dan bukan kronis, dan bukan dari apa
yang dijijikkan jiwa-jiwa, dan bukan dari apa yang mengarah ke penolakan, lalu
berkata setelah dua halaman: Dan kami berhati-hati dengan ucapan kami: dan
bukan kronis dan bukan dari apa yang dijijikkan jiwa-jiwa.
Dari
apa seperti itu seperti lumpuh, vitiligo dan lepra, buta, dan
gila.
Adapun pingsan: Al-Nawawi berkata: Tidak ragu
bolehnya atas mereka; karena itu penyakit bertentangan dengan gila, karena itu
kekurangan, dan membatasi Abu Hamid maksud Al-Ghazali pingsan dengan bukan
yang panjang, dan memastikan dengannya Al-Balqini, Al-Subki berkata: Dan bukan
seperti pingsan selain mereka, karena itu hanya menutup indra lahir mereka,
bukan hati mereka, karena itu dimaksumkan dari tidur yang lebih ringan, ia
berkata: dan mustahil atas mereka gila meskipun sedikit, karena itu
kekurangan, dan bergabung dengannya buta, dan tidak ada nabi yang buta sama
sekali, dan apa yang disebutkan tentang Sya’ib bahwa ia buta tidak tetap,
adapun Ya’qub terjadi baginya kabut dan hilang. Selesai.
Dan
membedakan sebagiannya dalam gejala itu antara bahwa setelah penyampaian dan
terpenuhi tujuan dari kenabian: boleh, dan antara bahwa sebelum: tidak boleh,
dan mungkin kau pilih pendapat dengan penjagaan mereka dari apa yang
dijijikkan jiwa-jiwa, dan mengarah ke jijik dan penolakan seperti yang
ditunjukkan oleh apa yang diriwayatkan dari Qatadah, dan disampaikan para
qashash dalam kitab-kitab mereka, dan sebagian menyebutkan bahwa penyakitnya
adalah cacar, dan aku tidak yakin keabsahan itu, wallahu ta’ala
a’lam¹.
¹ Tafsir Al-Alusi jilid 23 halaman 208 cetakan
Munir.
32- Israiliyat dalam Kisah Iram Dzāt al-‘Imād:
Di antara Israiliyat adalah apa yang disebutkan sebagian mufassir: seperti
Ath-Thabari, Ath-Tha’labi, Az-Zamakhshari, dan lainnya dalam tafsir firman
Allah: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ إِرَمَ
ذَاتِ
الْعِمَادِ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي
الْبِلَادِ﴾¹.
Mereka mengklaim bahwa Iram adalah kota,
dan menyebutkan dalam pembangunannya, dan hiasannya apa yang dari jenis
khayalan, dan meriwayatkan dalam itu: bahwa untuk ‘Ad ada dua anak: Syaddad,
Syadid, lalu keduanya berkuasa dan mengalahkan, lalu Syadid meninggal dan
urusan murni untuk Syaddad lalu menguasai dunia, lalu mendengar penyebutan
surga, lalu berkata: Aku bangun seperti itu, lalu membangun Iram di sebagian
padang gurun ‘Adan dalam tiga ratus tahun, dan usianya sembilan ratus tahun,
dan itu kota besar, temboknya dari emas dan perak, tiang-tiangnya dari
zabarjad dan yaqut, dan ketika selesai pembangunannya berjalan kepadanya
dengan persiapan² kerajaannya, ketika darinya jarak sehari semalam Allah
Ta’ala mengirimkan kepada mereka teriakan dari langit, lalu mereka
binasa.
Dan Wahb bin Munabbih meriwayatkan dari
Abdullah bin Qilabah: bahwa ia keluar mencari untanya lalu jatuh atasnya
maksud kota Iram, lalu membawa darinya apa yang mampu, dan beritanya sampai
Muawiyah, lalu memanggilnya, dan menceritakan kepadanya lalu mengirimkan
kepada Ka’b al-Ahbar, lalu bertanya tentangnya lalu berkata: Itu Iram Dzāt
al-‘Imād, dan akan memasukinya seorang laki-laki dari Muslim pada zamannya
merah, pirang, pendek, di alisnya tahi lalat, lalu berpaling, lalu melihat Ibn
Qilabah, lalu berkata: Ini demi Allah orang itu³.
Kisah
ini topik, seperti yang ditunjukkan para hafizh, dan jejak topik tampak
padanya, demikian pula apa yang diriwayatkan bahwa Iram: kota Damaskus, dan
dikatakan: kota Iskandariyah. As-Suyuthi berkata dalam *Ad-Durr al-Manthūr*:
Diriwayatkan oleh Abd bin Humaid, Ibn Abi Hatim dari Ikrimah, ia berkata: Iram
adalah Damaskus, dan diriwayatkan Ibn Jarir, Abd bin Humaid, Ibn ‘Asakir dari
Sa’id al-Maqburi seperti itu, dan diriwayatkan Ibn ‘Asakir dari Sa’id bin
al-Musayyib seperti itu, ia berkata: dan diriwayatkan Ibn Jarir, Ibn
al-Mundzir dari Muhammad bin Ka’b al-Qurzhi, ia berkata: Iram adalah
Iskandariyah⁴.
Semua itu dari khurafat Bani Israil, dan
dari topik zanadiqah mereka, lalu meriwayatkannya Muslim Ahlul Kitab dalam apa
yang mereka riwayatkan, dan mengambilnya dari mereka sebagian sahabat dan
tabi’in, dan disandarkan kepada tafsir Al-Qur’an.
¹
Al-Fajr: 6-8.
² Jamak *ahbah*, dan *ahbah* dengan fathah
hamzah persiapan seperti dalam Al-Qamus.
³ Lihat *Al-Kasyaf*
karya Az-Zamakhshari pada tafsir ayat ini, dan tafsir Al-Baghawi, An-Nasafi,
Al-Khazin pada tafsir ayat ini.
⁴ *Ad-Durr al-Manthūr* jilid
6 halaman 347.
yang mulia. Ibn Katsir berkata dalam
tafsirnya: Dan siapa yang mengklaim bahwa maksud firman-Nya: ﴿إِرَمَ ذَاتِ
الْعِمَادِ﴾: kota entah Damaskus, atau Iskandariyah, atau lainnya, maka di
dalamnya pandangan, karena bagaimana susunan kalam sesuai dengan ini: ﴿أَلَمْ
تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ﴾ jika dijadikan
badal atau ‘athf bayan¹? Karena kalam tidak sesuai saat itu, lalu maksud
hanyalah pemberitahuan tentang penghancuran suku yang bernama ‘Ad, dan apa
yang Allah halalkan kepada mereka dari siksa-Nya yang tidak ditolak, bukan
maksud pemberitahuan tentang kota atau wilayah, dan aku hanyalah menunjukkan
itu; agar tidak tertipu dengan banyak apa yang disebutkan kelompok dari
mufassir tentang ayat ini, dari penyebutan kota yang disebut: Iram Dzāt
al-‘Imād, dibangun dengan bata emas dan perak, dan kerikilnya mutiara dan
permata, dan tanahnya peluru musk... karena ini semua dari khurafat
Israiliyyin, dari topik sebagian zanadiqah mereka; untuk menguji dengan itu
ucapan orang bodoh dari manusia agar mempercayai mereka dalam semuanya, dan
berkata dalam apa yang diriwayatkan tentang Ibn Qilabah: Kisah ini tidak sah
sanadnya, dan seandainya sah hingga Arab Badui itu mungkin ia rekayasa itu,
atau menimpanya jenis kegilaan, dan khayalan, lalu yakin bahwa itu ada hakikat
di luar, dan ini apa yang memastikan ketidaksahihannya², dan ini dekat dengan
apa yang diberitakan banyak dari orang bodoh, dan yang rakus, dan yang
berpura-pura dari keberadaan harta karun di bawah bumi di dalamnya ton-ton
emas dan perak... lalu berpura-pura atas harta orang kaya dan lemah, dan
bodoh, lalu memakannya dengan batil, dalam pengeluarannya dalam wewangian, dan
obat-obatan, dan sejenis itu dari omong kosong, dan mereka mengejek
mereka.
**Yang Sahih dalam Tafsir Ayat:**
Yang sahih dalam tafsir ayat: bahwa maksud ‘Ad, Iram Dzāt al-‘Imād, suku ‘Ad
yang terkenal, yang tinggal di Al-Ahqaf, utara Hadhramaut, dan itu ‘Ad
pertama, yang disebutkan Allah Subhanahu dalam surah An-Najm, firman-Nya
Subhanahu: ﴿وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى﴾, dan dikatakan bagi yang
setelah mereka: ‘Ad akhir dan mereka anak ‘Ad bin Iram bin ‘Aush bin Sam bin
Nuh, Ibn Ishaq dan lainnya berkata: Dan mereka yang diutus kepada mereka rasul
Allah Hud alaihissalam lalu mendustakannya, dan menyelisihinya, lalu Allah
menyelamatkannya dari di antara mereka, dan siapa yang beriman bersamanya dari
mereka, dan menghancurkan mereka ﴿بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ سَخَّرَهَا
عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا فَتَرَى الْقَوْمَ
فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ
¹ Yakni lafaz
Iram... badal dari ‘Ad atau ‘athf bayan.
² Tafsir Ibn Katsir
jilid 8 halaman 196.
نَخْلٍ خَاوِيَةٍ فَهَلْ تَرَى
لَهُمْ مِنْ بَاقِيَة﴾?
Dan Allah menyebutkan kisah
mereka dalam Al-Qur’an di lebih dari satu tempat; agar mengambil pelajaran
dengan kehancuran mereka para mukmin, maka firman-Nya Ta’ala: ﴿إِرَمَ ذَاتِ
الْعِمَادِ﴾: badal dari ‘Ad atau ‘athf bayan tambahan penjelasan tentang
mereka, dan firman-Nya Ta’ala: ﴿ذَاتِ الْعِمَادِ﴾ karena mereka pada zaman
mereka paling kuat penciptaan, paling besar tubuhnya, paling kuat pegangannya,
dan dikatakan: yang memiliki bangunan-bangunan yang mereka bangun,
rumah-rumah, dan pabrik-pabrik yang mereka dirikan, dan dikatakan: karena
mereka tinggal rumah-rumah bulu yang dinaikkan dengan tiang-tiang tebal kuat,
dan yang pertama lebih sahih dan lebih utama, karena nabi mereka Hud
mengingatkan mereka dengan nikmat ini, dan membimbing mereka agar
menggunakannya dalam taat Allah tabaraka wa ta’ala yang menciptakan mereka dan
memberi mereka kekuatan ini lalu berkata: ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ
خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً
فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾¹. Dan firman-Nya Ta’ala:
﴿فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ
أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ
أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً﴾². Dan firman-Nya di sini: ﴿الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ
مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ﴾ yaitu suku yang dikenal terkenal yang tidak
diciptakan seperti itu di negeri mereka, dan pada zaman mereka; karena
kekuatan mereka, kekerasan mereka dan besar susunannya.
Dan
betapapun tafsir Dzāt al-‘Imād: maka maksud suku, dan bukan maksud kota,
karena pembicaraan dalam surah hanyalah tentang siapa yang lalu suku-suku yang
Allah berikan kekuasaan di bumi, dan ketika tidak mensyukuri nikmat Allah atas
mereka, dan beriman kepada-Nya dan rasul-Nya, mengambilnya dengan pengambilan
Yang Maha Perkasa Yang Maha Kuasa, maka di dalamnya penakutan bagi kafir
Makkah, yang mereka di bawah ini dalam segala sesuatu dan peringatan mereka
agar tidak menimpa mereka seperti apa yang menimpa ini.
**Apa
yang Diriwayatkan dalam Besar Panjangnya Tidak Sahih:**
Dan
bukan maksud kekuatan mereka, dan besar penciptaan mereka, dan kekerasan
pegangan mereka, bahwa mereka keluar dari biasa dalam fitrah, maka dari itu
kami tidak percaya apa yang diriwayatkan dalam besar tubuh mereka, dan keluar
panjang mereka dari biasa yang dikenal bahkan dalam zaman ini, karena Ibn
Jarir meriwayatkan dalam tafsirnya, dan Ibn Abi Hatim dan lainnya dari Qatadah
ia berkata: Kami menceritakan bahwa Iram suku dari ‘Ad, dikatakan kepada
mereka: Dzāt
¹ Al-A’raf: 69.
²
Fushshilat: 15.
al-‘Imād, mereka pemilik, ﴿الَّتِي لَمْ
يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ﴾, ia berkata: Disebutkan kepada kami bahwa
mereka dua belas hasta¹ panjang di langit, dan ini dari jenis apa yang
diriwayatkan dalam ‘Amaliq, dan mayoritas dugaan pada saya bahwa yang
menyebutkan kepada mereka itu adalah Ahlul Kitab yang masuk Islam, dan bahwa
itu dari Israiliyat yang dibuat-buat.
Juga kami tidak
percaya apa yang diriwayatkan dari yang ma’shum ﷺ dalam ini, karena Ibn Abi
Hatim meriwayatkan, ia berkata: Diriwayatkan kepada kami ayahku, ia berkata
diriwayatkan kepada kami Abu Shalih katib Al-Laits, ia berkata: Diriwayatkan
kepadaku Mu’awiyah bin Shalih, dari siapa yang menceritakan kepadanya dari
Al-Miqdam bin Ma’di Karib dari Nabi ﷺ bahwa ia menyebutkan Iram Dzāt al-‘Imād
lalu berkata: “Laki-laki dari mereka datang ke batu, lalu membawanya di
bahunya, lalu melemparkannya ke suku mana yang ia inginkan lalu membinasakan
mereka”² dan mungkin ujian, dan rekayasa di dalamnya dari yang tidak dikenal,
dan meriwayatkan seperti itu Ibn Mardawaih³.
Dan laknat
Allah kepada siapa yang menyandarkan seperti kebatilan ini kepada Nabi ﷺ, dan
kami tidak ragu bahwa ini dari kerja zanadiqah Yahudi dan Persia dan
sejenisnya, yang tidak mampu melawan sultan Islam, lalu mengambil dalam
perlawanannya jalan selundupan, dan rekayasa, dengan penyandaran seperti
khurafat ini kepada yang ma’shum ﷺ, dan aku heran dengan Muslim yang menerima
seperti riwayat-riwayat ini yang mencela Islam, dan menjauhkan darinya,
terutama dalam zaman ini yang maju di dalamnya ilmu-ilmu, dan pengetahuan, dan
menjadi penyebutan seperti ini membangkitkan ejekan, dan penolakan dan
olok-olok.
¹ Sekitar enam meter atau
lebih.
² Tafsir Ibn Katsir jilid 8.
³
*Ad-Durr al-Manthūr* jilid 6 halaman 347.
Israiliyat
dalam Apa yang Berkaitan dengan Umur Dunia dan Awal Penciptaan dan Rahasia
Keberadaan dan Penjelasan Sebagian Fenomena Alam
Pendahuluan
...
Israiliyat
dalam Apa yang Berkaitan dengan Umur Dunia dan Awal Penciptaan dan Rahasia
Keberadaan dan Penjelasan Sebagian Fenomena Alam:
dan
tabi’in, dan datang sebagiannya marfu’ kepada Nabi ﷺ, dan di sini menjadi
malapetaka; karena riwayat-riwayat ini runtuh batil, maka penyandarannya
kepada yang ma’shum ﷺ dari bahaya di tempat.
Dan seolah
orang-orang yang memalsukannya dan menyandarkannya kepada Nabi ﷺ zina, mereka
sadar dengan pandangan jauh mereka bahwa akan datang hari yang terungkap di
dalamnya hakikat-hakikat ilmiah untuk urusan-urusan alam ini, dan pengetahuan
kemaksuman Nabi ﷺ, dan bahwa ia tidak berbicara dari hawa nafsu, dan
mengurangi kepercayaan dengan para nabi, dan mereka kaum dari zanadiqah yang
menggabungkan antara zendekah, dan ilmu, dan pengetahuan dengan sebagian
fenomena, dan ilmu-ilmu alam, dan mereka paling besar kelompok tipu daya untuk
Islam, karena keburukan niat mereka, dan pengokohan tipu daya
mereka.
Aku tidak tahu apa posisi da’i kepada Allah di
masyarakat ilmiah, dan lingkungan beradab jika dihadapkan dengan seperti
riwayat-riwayat batil ini yang merendahkan martabat Islam dan ia berlepas diri
darinya? Dan seandainya riwayat-riwayat ini sahih sanad-sanadnya mungkin ada
bagi yang berpegang dengannya, dan pembelanya sebagian alasan, adapun dan ia
lemah sanad-sanadnya, lemah keluarannya, maka wajib penolakannya dan tidak ada
penghormatan, dan aku suka berkata: bahwa sebagian besar riwayat-riwayat ini
dalam urusan alam bertentangan pertentangan jelas ketetapan-ketetapan dan
hakikat-hakikat ilmiah yang menjadi dalam hukum hal-hal yang jelas dan
diterima seperti keterbulatan bumi, dan perputarannya, dan sebab terjadinya
gerhana bulan dan gerhana matahari dan sejenisnya, dan pembelaan untuk
riwayat-riwayat ini yang bertabrakan dengan hakikat-hakikat ilmiah tetap, dari
apa yang kembali kepada Islam dengan kerugian dan penolakan, dan menjauhkan
darinya para pemikir dan pemilik ilmu, dan pengetahuan, bahkan itu lebih
merugikan Islam dari tusukan musuh-musuhnya di dalamnya.
Aku
suka puncak kesukaan dalam posisi ini, apa yang disebutkan Imam hajjah
al-Islam Al-Ghazali dalam pendahuluan kitabnya: *Tahāfut al-Falāsifah* dan
akan kusampaikan dengan teksnya; untuk keindahannya, dan kebesaran manfaatnya
dalam penjelasan apa yang seharusnya posisi Muslim yang sadar cerdas, dari
teori-teori dan ketetapan-ketetapan ilmiah. Ia berkata
rahmullah:
Bagian kedua¹: apa yang tidak bertabrakan mazhab
mereka di dalamnya asal dari asas-asas agama, dan bukan dari keharusan
mempercayai para nabi dan rasul shalawat Allah atas mereka menyelisihi mereka
di dalamnya, seperti ucapan mereka: bahwa
¹ Maksud dari
bagian-bagian yang terjadi perselisihan di dalamnya antara filsuf dan
lainnya.
gerhana bulan ungkapan tentang hilangnya
cahaya bulan, dengan perantaraan bumi di antara dia dan antara matahari, dari
mana ia mengambil cahayanya dari matahari, bumi bulat, dan langit
mengelilinginya dari sisi, maka jika bulan jatuh di bayangan bumi, terputus
darinya cahaya matahari, dan seperti ucapan mereka: bahwa gerhana matahari
maksudnya: berdirinya jirim bulan antara yang melihat dan antara matahari, dan
itu ketika berkumpul keduanya di simpul-simpul pada menit satu, dan jenis ini
juga kami tidak terjun dalam pembatalannya; karena tidak bergantung dengannya
tujuan, dan siapa yang mengira bahwa perdebatan dalam pembatalan ini dari
agama maka telah berbuat jahat terhadap agama, dan melemahkan urusannya;
karena urusan-urusan ini berdiri atasnya bukti-bukti geometri, dan aritmatika,
tidak tersisa dengannya keraguan, maka siapa yang melihatnya, dan meyakini
dalil-dalilnya hingga memberitakan dengan sebabnya tentang waktu dua gerhana
dan ukurannya, dan lama tinggalnya hingga hilang, jika dikatakan kepadanya:
bahwa ini bertentangan dengan syariat tidak ragu di dalamnya, dan hanyalah
ragu dalam syariat, dan kerugian syariat dari yang membelanya bukan dengan
jalan, lebih banyak dari kerugiannya dari yang menusuk di dalamnya dengan
jalan, dan ia seperti yang dikatakan: Musuh berakal lebih baik dari teman
bodoh.
Jika dikatakan: maka telah berkata Rasulullah ﷺ:
“Matahari dan bulan dua ayat dari ayat-ayat Allah, tidak gerhana keduanya
karena kematian seseorang dan bukan karena hidupnya, jika kalian melihat itu
maka larilah kepada zikir Allah Ta’ala, dan shalat”¹, maka bagaimana sesuai
ini dengan apa yang mereka katakan? Kami katakan: Dan tidak ada di dalam ini
apa yang bertentangan dengan apa yang mereka katakan; karena tidak ada di
dalamnya kecuali penolakan terjadinya gerhana karena kematian seseorang, atau
karena hidupnya, dan perintah dengan shalat padanya, dan syariat yang
memerintah dengan shalat pada hilang, dan terbenam, dan terbit dari mana jauh
bahwa memerintah pada gerhana dengannya sunnah?
Jika
dikatakan: maka diriwayatkan: bahwa ia berkata di akhir hadits: “Tapi Allah
jika menampakkan diri kepada sesuatu tunduk kepadanya”, maka menunjukkan bahwa
gerhana tunduk karena penampakan diri, kami katakan: Tambahan ini tidak sah
penyampaiannya, maka wajib mendustakan penyampainya, dan hanyalah yang
diriwayatkan apa yang kusebutkan², bagaimana? Dan seandainya sahih maka
itu.
¹ Diriwayatkan oleh asy-Syaikhain dan
lainnya.
² Dinyatakan Al-Hafizh dalam Al-Fath jilid 3 halaman
430 bahwa tambahan ini tetap dari riwayat Ahmad, An-Nasa’i, Ibn Majah, dan
disahkan Ibn Khuzaimah dan Al-Hakim, demikian pula yang lain berkata: bahwa
tambahan tetap, dan sebagian berusaha menjadikan tambahan ini membatalkan
ucapan ahli ilmu falak dan heiah; kataku: Dan seandainya kami akui
ketetapannya maka tidak bertentangan itu dengan apa yang dikatakan ulama
falak; karena maksud dengan tambahan ini tunduk benda-benda langit ini kepada
Allah, dan berjalannya sesuai kehendak-Nya, dan sesuai apa yang Ia ciptakan
dari sebab-sebab biasa untuk terjadinya, maka itu dari perumpamaan-perumpamaan
Arab yang indah dan mungkin ini maksud Al-Ghazali dengan
tafsir.
tafsirnya lebih mudah dari mempertentangkan
urusan pasti, berapa banyak zhahir yang ditafsirkan dengan dalil-dalil pasti
yang tidak berakhir dalam kejelasan hingga batas ini!! Dan paling besar apa
yang menusuk dengannya orang mulhid, bahwa menyatakan pembela syariat, bahwa
ini dan sejenisnya bertentangan dengan syariat, maka memudahkan baginya jalan
pembatalan syariat, jika syaratnya seperti itu; dan ini karena penelitian
dalam alam tentang bahwa ia baru, atau qadim, lalu jika tetap kebaruannya maka
sama saja bulat, atau datar, atau segi delapan atau segi enam, dan sama saja
langit-langit dan apa di bawahnya tiga belas lapisan, seperti yang mereka
katakan, atau kurang, atau lebih, maka nisbah penelitian di dalamnya kepada
penelitian ilahiah seperti nisbah penelitian kepada lapisan-lapisan bawang,
dan jumlahnya, dan jumlah biji delima, maka maksud bahwa itu dari perbuatan
Allah saja, bagaimanapun adanya”¹.
Dan aku sampaikan
ucapan berharga ini agar mengambil pelajaran dengannya orang-orang yang masih
di zaman kita ini menolak keterbulatan bumi, dan perputarannya, dan sebab
terjadinya sebagian fenomena alam seperti gerhana bulan, dan gerhana matahari,
terjadinya guntur, dan kilat, dan petir dan hukum gravitasi, dan sejenisnya:
dari apa yang tidak seharusnya orang berakal ragu di dalamnya.
Dan
mengambil pelajaran dengannya juga orang-orang yang menolak sebagian
penemuan-penemuan ilmiah yang baru di zaman kita seperti penaklukan angkasa,
dan pencapaian bulan, dan ketiadaan berat dalam keadaan khusus, dan sejenisnya
dengan nama agama, karena itu seperti yang dikatakan imam besar Al-Ghazali
lebih merugikan agama dari tusukan musuh-musuhnya di dalamnya, dan mari kita
ambil setelah pendahuluan yang diperlukan ini dalam penjelasan Israiliyat dan
kedustaan dalam alam, dan apa yang berkaitan dengannya.
¹
*Tahāfut al-Falāsifah* karya Imam Al-Ghazali halaman 4-5.
**Apa
yang Berkaitan dengan Umur Dunia:**
Mereka menyebutkan dalam
umur dunia, bahwa itu tujuh ribu tahun, dan bahwa Nabi Muhammad ﷺ diutus di
akhir yang keenam, karena itu datang marfu’ kepada Nabi ﷺ dan memutuskan
dengannya Ibn al-Jauzi dengan topik dalam kitabnya: *Al-Maudu’at*, dan pantas
dengannya bahwa dibuat-buat dusta terhadap Rasulullah ﷺ.
Demikian
pula: datang sebagian berita-berita ini موقوف kepada Ibn Abbas radhiyallahu
anhuma, dan disebutkan itu dalam kitab-kitab tafsir, dan sebagian kitab-kitab
hadits, dan kitab-kitab tarikh dan sejenisnya, dan As-Suyuthi berkata: bahwa
itu sahih.
Kataku: dan atas anggapan pengakuan
keabsahannya, maka keabsahannya dari Ibn Abbas tidak menolak bahwa itu dari
Israiliyat yang dibawa Ibn Abbas dan lainnya, untuk apa yang mereka pahami
dari izin dalam pengambilan dari Ahlul Kitab yang masuk Islam, dan ini tidak
bertentangan dengan bahwa itu batil pada dirinya, karena sebagian besar
Israiliyat dari jenis ini.
Aku tidak tahu apa yang
dikatakan pembela seperti kebatilan ini, dalam apa yang tetap: dari bahwa umur
dunia lipatan lipatan itu, hingga menjadi itu dari hal-hal yang jelas
diterima, dan berpegang dengan seperti riwayat-riwayat ini lebih merugikan
agama dari tusukan musuh-musuhnya.
Dan seandainya Nabi
ﷺ diutus seperti yang mereka katakan di akhir ratusan keenam, akan berdiri
Kiamat dari zaman lalu, maka tampak bahwa kenyataan dan pengamatan mendustakan
itu juga, dan menolaknya.
**Apa yang Berkaitan dengan
Penciptaan Matahari dan Bulan:**
Dan dari itu juga apa yang
disebutkan Ibn Jarir, dan Ibn Abi Hatim, dan Ibn Mardawaih, dan Ath-Tha’labi,
dan lainnya dari mufassir, ketika menafsirkan firman-Nya Ta’ala: ﴿وَجَعَلْنَا
اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ
النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا
عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ
تَفْصِيلًا﴾¹.
Mereka meriwayatkan dari Ibn Abbas bahwa
ia berkata: Aku mendengar Rasulullah ﷺ berkata: "Allah ketika menyelesaikan
penciptaan-Nya, maka tidak tersisa dari penciptaan-Nya kecuali Adam
alaihissalam menciptakan matahari dari cahaya arsy-Nya, adapun apa yang ada
dalam pengetahuan sebelumnya Allah bahwa Ia tinggalkan itu matahari, maka Ia
ciptakan itu seperti dunia, apa antara timur dan baratnya, dan adapun apa yang
ada dalam pengetahuan sebelumnya bahwa Ia hapus itu dan pindahkan itu bulan,
maka Ia ciptakan itu seperti matahari dalam cahaya, dan hanyalah manusia
melihat kecil keduanya; karena tingginya keduanya, dan seandainya Allah
tinggalkan keduanya seperti yang Ia ciptakan dalam awal urusan tidak diketahui
malam dari siang, dan tidak siang dari malam, dan akan menjadi pekerja tidak
ada waktu istirahat di dalamnya, dan akan menjadi orang puasa tidak tahu
hingga kapan puasa, dan kapan berbuka, hingga berkata: lalu mengirimkan
Jibril, lalu menyapukan sayapnya atas wajah bulan tiga kali, dan ia saat itu
matahari lalu menghapus darinya cahaya, dan tersisa di dalamnya cahaya, maka
itulah firman-Nya Ta’ala: ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ﴾ maka
kegelapan yang kalian lihat di bulan adalah: jejak penghapusan
itu.”
Demikian pula meriwayatkan kebatilan ini Ibn Abi
Hatim, dan Ibn Mardawaih, dan sanadnya lemah; karena di dalamnya Nuh bin Abi
Maryam dan ia pemalsu dajjal dan telah memutuskan dengannya Ibn al-Jauzi
dengan topik dan rekayasa¹, dan asalnya dari Israiliyat yang disandarkan
kepada Nabi zina, dan di dalamnya dari kelemahan lafaz, dan makna apa yang
bersaksi dengan pemalsuannya atas Nabi, dan tidak ada atasnya sesuatu dari
cahaya kenabian.
Dan tidaklah Rasulullah ﷺ terjun
kepada alam-alam dengan penjelasan ini, dan ketika ditanya tentang hilal tidak
tampak kecil lalu membesar hingga menjadi bulan purnama, lalu mengecil,
menjawab dengan manfaat, lalu berkata: ﴿هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجّ﴾;
karena dengan hilal diketahui tahun-tahun, dan bulan-bulan, dan atasnya
bergantung maslahat manusia agama dan dunia, di dalamnya mereka tahu haji
mereka, puasa mereka, mengeluarkan zakat mereka, dan jatuh tempo hutang-hutang
mereka dan sejenisnya, dan bukan dari hikmah terjun seperti alam-alam ini
dengan penjelasan, maka meninggalkannya untuk akal manusia, dan pemahaman
mereka lebih utama, terutama bahwa tidak bergantung pada pengetahuan umat
untuk seperti urusan ini manfaat agama, dan Al-Qur’an dan sunnah nabawiyah
ketika terjun kepada pembicaraan tentang alam-alam menjadi tujuan mereka
pengambilan pelajaran, dan penunjukan dengan apa yang disimpan di dalamnya
atas keberadaan Allah jal wa ala, dan kesatuan-Nya, dan kekuasaan-Nya, dan
ilmu-Nya, dan seluruh sifat-Nya dan karena itu kami tidak berhenti dalam apa
yang sahih dan tetap dari hadits atas seperti penjelasan ini yang kami temukan
dalam atsar lemah, dan Israiliyat batil.
Aku suka dalam
ini apa yang disampaikan Al-Alusi dalam tafsirnya, dari sebagian ulama ia
berkata: “Dan disebutkan sebagian orang berilmu: bahwa tidak datang dalam
susunan benda-benda atas dan bawah, dan penjelasan keadaan keduanya seperti
yang dilakukan filsuf dari syari’ sesuatu; karena itu bukan dari
masalah-masalah penting dalam pandangan alaihissalam dan bukan penting kecuali
perenungan, dan penunjukan dengannya atas kesatuan Pencipta, dan
kesempurnaan-Nya jal syanahu dan itu didapat dengan apa yang bagus darinya
maka suci Yang meninggikan langit tanpa tiang, dan membentangkan bumi, dan
menjadikan di dalamnya pegunungan tetap”².
¹ *Al-La’ali
al-Masnu’ah fi al-Ahadits al-Maudu’ah* jilid 1 halaman 24 dan
seterusnya.
² Tafsir Al-Alusi jilid 13 halaman 99 cetakan
Munir.
**Apa yang Berkaitan dengan Penjelasan Sebagian
Fenomena Alam:**
Dan dari itu: apa yang disebutkan sebagian
mufassir, dan apa yang ada dalam sebagian kitab-kitab hadits dalam terbenam
matahari, dan bahwa ia jika terbenam ditelan paus, dan apa yang berkaitan
dengan langit-langit, dan benda-benda langit dan dari permata apa itu, dan
bumi dan atas apa tetap, dan bahwa itu atas punggung paus, dan apa yang mereka
sebutkan dalam penjelasan dinginnya sumur-sumur di musim panas, dan panasnya
di musim dingin, dan tentang asal guntur dan kilat, dan tentang asal awan,
hingga seperti itu dari apa yang kami tidak percaya datangnya dari yang
ma’shum ﷺ dan apa yang datang darinya موقوف, maka asalnya kepada Israiliyat
batil, atau kepada zanadiqah yang ingin menampilkan Islam dengan tampilan
agama khurafah yang bertentangan dengan ilmu, dan sunnah alam.
Karena
diriwayatkan dari Abu Umamah al-Bahili: bahwa Rasulullah ﷺ berkata:
“Dikuasakan atas matahari sembilan malaikat, melemparkannya dengan es setiap
hari, seandainya bukan itu tidak datang atas sesuatu kecuali membakarnya”
diriwayatkan Ath-Thabarani.
Dan dalam salah satu
perawinya ‘Uqair bin Ma’dan, dan ia lemah sekali, dan seandainya hadits sahih
sanad, atau tetap, kami berpura-pura, dan berkata: bahwa itu dari jenis
perumpamaan, adapun dan ia dengan kelemahan ini, maka lemparlah dengannya
belakang telinga kita.
Dan dari Ibn Umar, ia berkata:
“Ditanya Nabi ﷺ lalu dikatakan: Bukankah kau lihat bumi atas apa itu? Ia
berkata: Bumi atas air” dikatakan: Air atas apa itu? Ia berkata: “Atas batu”
dikatakan: Batu atas apa itu? Ia berkata: “Ia atas punggung paus bertemu
ujungnya dengan arsy” dikatakan paus atas apa itu? Ia berkata: “Atas bahu
malaikat, kakinya atas udara.” Diriwayatkan Al-Bazzar dari syaikhnya Abdullah
bin Ahmad -maksud Ibn Syabib, dan ia lemah, dan dari Ar-Rabi’ bin Anas ia
berkata: “Langit bawah gelombang tertahan, dan kedua: batu, dan ketiga: besi,
dan keempat: tembaga, dan kelima: perak, dan keenam: emas, dan ketujuh: yaqut”
diriwayatkan Ath-Thabarani dalam Al-Awsath demikian موقوف kepada Ar-Rabi’, dan
di dalamnya Abu Ja’far ar-Razi, dan dipercaya Abu Hatim dan lainnya, dan
dilemahkan An-Nasa’i dan lainnya¹.
Dan Ath-Thabarani
meriwayatkan dalam Al-Awsath dengan sanadnya, lalu berkata: Diriwayatkan
kepada kami Muhammad bin Ya’qub al-Ahwazi
¹ *Majma’
az-Zawa’id* karya Al-Haitsami jilid 8 halaman 131.
al-Khathib,
ia berkata: Diriwayatkan kepada kami Muhammad bin Abdurrahman bin Abd
ash-Shamad as-Sulami, ia berkata: Diriwayatkan kepada kami Abu ‘Imran
al-Harani, ia berkata: Diriwayatkan kepada kami Ibn Juraij dari ‘Atha’ dari
Jabir bin Abdullah, bahwa Khuzaymah bin Tsabit -dan ia bukan al-Anshari yang
terkenal- berada dalam kafilah untuk Khadijah dan Nabi ﷺ bersamanya dalam
kafilah itu, lalu berkata kepadanya: Wahai Muhammad; aku lihat padamu
sifat-sifat, dan aku bersaksi bahwa kau nabi yang keluar dari Tihamah dan aku
beriman denganmu, jika kudengar keluarnya kau aku datang kepadamu, lalu lambat
dari Nabi ﷺ, hingga hari penaklukan Makkah datang kepadanya ketika melihatnya
berkata: “Selamat datang muhajir pertama” dan...
Kemudian
berkata: Wahai Rasulullah; beritahukan aku tentang cahaya siang, dan kegelapan
malam, dan tentang panas air di musim dingin, dan dinginnya di musim panas,
dan tentang negeri aman, dan tentang asal awan dan keluarnya belalang, dan
tentang guntur dan kilat, dan tentang apa bagi laki-laki dari anak, dan apa
bagi wanita? Rasulullah ﷺ berkata: “Adapun kegelapan malam, dan cahaya siang,
maka matahari jika jatuh di bawah bumi, maka gelap malam karena itu, dan jika
menyingsing pagi dikejar tujuh puluh ribu malaikat, dan ia mundur benci
disembah selain Allah, hingga terbit, lalu menyinari, maka panjang malam
dengan panjang tinggalnya, maka panas air karena itu, dan jika musim panas:
sedikit tinggalnya, maka dingin air karena itu, dan adapun belalang: maka itu
cipratan paus di laut, disebut: “Al-Abwat”, dan di dalamnya binasa, dan adapun
asal awan: maka itu muncul dari sebelum dua arah, dan dari antara dua arah
dikumpulkannya angin timur dan selatan, dan dibelakanginya angin utara dan
barat, dan adapun guntur: maka itu malaikat di tangannya makhraq¹ mendekatkan
yang jauh: dan menunda yang dekat, jika mengangkat berkilat, dan jika menegur
bergemuruh, dan jika memukul menyambar, dan adapun apa bagi laki-laki dari
anak, dan apa bagi wanita maka bagi laki-laki tulang, urat, dan saraf, dan
bagi wanita daging, darah, dan bulu, dan adapun negeri aman:
Makkah.”
Al-Haitsami berkata dalam Zawa’idnya:
Diriwayatkan Ath-Thabarani dalam Al-Awsath, dan di dalamnya Yusuf bin Ya’qub
Abu ‘Imran, Al-Dzahabi menyebutkan hadits ini dalam biografinya, dan tidak
menyebutkan pelemahannya dari seseorang!².
Kataku: dan
yang benar bahwa Al-Dzahabi memutuskan dengan kebatilan berita ini, dan
berkata: bahwa perawinya dari Yusuf bin Ya’qub tidak dikenal, dan ia Muhammad
bin Abdurrahman as-Sulami yang disebutkan, dan pantas dengannya bahwa batil,
dan rahmullah Imam Al-Hafizh An-Naqid Abu Abdullah adz-Dzahabi, yang
menjelaskan kepada kita nilai riwayat-riwayat batil ini, dari sejak beberapa
abad.
Dan inilah apa yang dikatakannya Imam adz-Dzahabi
dengan teksnya ia berkata: Yusuf bin Ya’qub, Abu ‘Imran, dari Ibn Juraij,
dengan berita batil panjang, dan darinya manusia tidak dikenal, dan namanya:
Abdurrahman as-Sulami, Ath-Thabarani berkata: Diriwayatkan kepada kami
Muhammad bin Ya’qub al-Ahwazi al-Khathib.
Kemudian
menyebutkan sanad yang kusebutkan tadi, dan sebagian matan, kecuali bahwa ia
berkata: “Khuzaymah bin Tsabit al-Anshari”... dan berkata: Disebutkan Abu Musa
dalam Ath-Thawalat dan meriwayatkan sebagiannya ‘Abdan al-Ahwazi dari
as-Sulami ini¹.
Bagaimana Al-Haitsami berkata,
Al-Dzahabi menyebutkan hadits ini dalam biografinya, dan tidak menyampaikan
pelemahannya dari seseorang?! Itu demi Allah mengherankan!! Dan setuju dengan
Al-Dzahabi dalam apa yang dikatakannya Imam Al-Hafizh Ibn Hajar dalam: *Lisan
al-Mizan*², karena menyebutkan apa yang disebutkan Al-Dzahabi, kecuali bahwa
ia berkata: dari Jabir bin Abdullah bahwa Khuzaymah bin Tsabit dan bukan
al-Anshari berada dalam kafilah untuk Khadijah... dan menyebutkan kisah
sebelumnya.
Dan apa yang disebutkan Al-Hafizh Ibn Hajar
dalam *Lisan al-Mizan* dari bahwa ia bukan al-Anshari adalah yang benar,
karena ia Khuzaymah bin Hakim as-Sulami, dan dikatakan kepadanya: Ibn Tsabit
juga, ia ipar Khadijah ummul mukminin, maka ia selain Khuzaymah bin Tsabit
al-Anshari, yang terkenal bahwa ia Dzu asy-Syahadatain pasti³.
Dan
dari apa yang diriwayatkan dalam seperti ini apa yang diriwayatkan dari Shabah
bin Asyars, ia berkata: “Ditanya Ibn Abbas tentang pasang surut, lalu berkata:
Malaikat yang ditugaskan dengan rahasia laut, jika meletakkan kakinya pasang,
dan jika mengangkatnya surut.” Al-Haitsami berkata: Diriwayatkan Ahmad dan di
dalamnya dari yang tidak kukenal. Kataku: dan ujian kebanyakan, hanyalah dari
yang tidak dikenal.
Dan dari Mu’adz bin Jabal dari Nabi
ﷺ ia berkata: “M31 yang di langit adalah urat ular di bawah arsy.”
Diriwayatkan Ath-Thabarani dalam Al-Mu’jam al-Kabir dan al-Awsath, dan
berkata: Tidak diriwayatkan dari
¹ *Mizan al-I’tidal fi
Naqd ar-Rijal* jilid 3 halaman 335 biografi nomor 2866 cetakan
As-Sa’adah.
² Jilid 6 halaman 330 cetakan
India.
³ *Al-Ishabah* jilid 1 halaman 427 biografi
2258.
Nabi ﷺ kecuali dengan sanad ini, dan di dalamnya
Abd al-A’la bin Abi Sihrah, dan tidak kukenalnya, dan sisa rijalnya tsiqah,
kataku: dan ujian dari ini yang tidak dikenal.
Dan dari
Jabir bin Abdullah radhiyallahu anhu ia berkata: Rasulullah ﷺ berkata: Wahai
Mu’adz; aku mengutusmu kepada kaum yang suka membantah, jika ditanya tentang
M31 yang di langit maka katakan: Ia air liur ular di bawah arsy” diriwayatkan
Ath-Thabarani, dan di dalamnya Al-Fadhl bin al-Mukhtar dan ia lemah¹. Kataku:
dan pantas dengan seperti ini bahwa tidak diriwayatkan kecuali dari jalur
lemah.
Dan semua ini yang kusebutkan, dan sejenisnya
dari apa yang kami tidak percaya datangnya dari yang ma’shum ﷺ dan hanyalah
dari kedustaan Bani Israil dan khurafat mereka atau dari topik zanadiqah keji,
dan disandarkan kepada Nabi zina, dan tidaklah Rasulullah ﷺ berbicara dalam
alam-alam, dan falakiyyat dan sebab kejadian dengan penjelasan ini, seperti
yang kurealisasikan kepadamu tadi, dan dalam riwayat-riwayat ini dari
kesederhanaan ilmiah, dan keruntuhan apa yang tidak layak dengan berakal;
apalagi dengan paling berakal akal, yang tidak berbicara dari hawa nafsu
ﷺ.
Juga: maka penjelasan-penjelasan ini tidak sesuai ia
dan ketetapan-ketetapan ilmiah tetap tetap, yang menjadi dalam hukum
keyakinan-keyakinan hari ini, dan aku tidak tahu bagaimana keadaan da’i kepada
Islam hari ini di negeri-negeri maju dalam ilmu dan pengetahuan jika berbicara
dengan seperti kebatilan ini yang merugikan agama lebih dari apa yang dicapai
darinya musuh-musuhnya? Dan seandainya riwayat-riwayat ini berada dalam
kitab-kitab diandalkan dari kitab-kitab hadits, dan riwayat yang memperhatikan
penyebutan hadits-hadits sahih dan hasan, akan ada bagi pembelaannya sebagian
alasan; adapun dan ia seperti yang kau tahu tidak diandalkan dengannya; karena
kelemahan sanad-sanadnya, dan pertentangannya dengan akal, dan ilmu pasti,
maka pukullah dengannya sisi dinding dan tidak ada penghormatan, dan cukup
kerusakannya akal-akal dan pikiran-pikiran abad-abab dari zaman, dan rahmullah
para imam kita awal yang sadar dengannya, dan mengkritiknya dan
memalsukannya.
¹ *Majma’ az-Zawa’id* jilid 8 halaman
138.
**Apa yang Disebutkan Para Mufassir dalam Guntur
dan Kilat dalam Kitab-Kitab Mereka:**
Dan sebagian besar
kitab-kitab tafsir dengan ma’tsur dan lainnya menyebutkan bahwa guntur nama
malaikat menggiring awan, dan suara yang didengar suara tegurannya awan, atau
suara tasbihnya, dan bahwa kilat jejak dari makhraq yang ditegur dengannya
awan, atau nyala yang muncul darinya, pada bahwa makhraq dari api, dan itu
ketika
tafsir firman-Nya Ta’ala: ﴿وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ
بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ﴾¹ ayat itu, dan hampir tidak
selamat darinya seorang dari mereka, kecuali bahwa dari mereka siapa yang
berusaha menyelaraskan zhahir ayat dan apa yang dikatakan filsuf alamiah dalam
guntur dan kilat lalu menafsirkan ayat, dan dari mereka: siapa yang
meninggalkan ayat pada zhahirnya, dan melemparkan kesalahan kepada filsuf dan
sejenisnya, yang mendekati mencapai apa yang dicapai ulama di zaman modern
dalam tafsir Al-Khazin² ia berkata: Kebanyakan mufassir pada bahwa guntur nama
bagi malaikat yang menggiring awan, dan suara yang didengar darinya tasbihnya,
lalu mengemukakan atas pendapat ini bahwa apa yang di’athfkan padanya, dan itu
firman-Nya Ta’ala: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ﴾ menuntut bahwa yang
di’athfkan atasnya berbeda dengan yang di’athfkan; karena itu asal lalu
menjawab bahwa itu dari jenis penyebutan khusus sebelum umum
penghormatan!
Imam Al-Alusi membentangkan dalam
tafsirnya seperti kebiasaannya pendapat-pendapat dalam ayat, dan menyebutkan
bahwa bagi ulama dalam penyandaran tasbih kepada guntur dua pendapat: bahwa
dalam kalam penghapusan; maksud: pendengar guntur, atau bahwa penyandaran
majazi dari jenis penyandaran kepada sebab dan pembawa padanya, dan ba’ dalam
“bahamdihi” untuk mulabasah maksud tasbih pendengar untuk suara itu berpakaian
dengan hamd Allah, lalu berkata: Subhanallah, dan
alhamdulillah.
Dan dari ulama siapa yang berkata: bahwa
tasbih guntur dengan lisan hal bukan dengan lisan artikel di mana menyamakan
petunjuk guntur atas kekuasaan Allah dan kebesaran-Nya, dan pengokohan
perbuatan-Nya, dan pemaksuman-Nya dari syarik dan kelemahan, dengan tasbih dan
pemaksuman dan hamd lafaz, lalu meminjam lafaz “yusabbih” untuk makna ini, dan
mereka berkata: bahwa makna ini lebih sesuai dan lebih tetap dari yang
lain.
Dan semua ini dari ulama dalam hakikat pembebasan
dari pengambilan ayat pada zhahirnya, dan bahwa maksud dengan guntur, malaikat
yang ditugaskan dengan awan, lalu berkata Al-Alusi: dan yang dipilih
kebanyakan muhaddits bahwa penyandaran hakiki, berdasarkan bahwa guntur nama
bagi malaikat yang menggiring awan, karena diriwayatkan Ahmad, dan At-Tirmidzi
dan disahihkannya, dan An-Nasa’i, dan lainnya dari Ibn Abbas radhiyallahu
anhuma, bahwa Yahudi bertanya kepada Rasulullah ﷺ lalu berkata: Beritahukan
kami apa ini guntur? Lalu berkata alaihissalam:
¹
Ar-Ra’d: 13.
² Jilid 3 halaman 80.
“Malaikat
dari malaikat Allah ditugaskan dengan awan, di tangannya makhraq dari api,
menegur dengannya awan, menggiringnya ke mana Allah perintahkan Ta’ala.”
Mereka berkata: Maka apa suara itu yang kami dengar? Ia berkata: “Suaranya.”
Mereka berkata: “Benar kau.”
Hadits ini jika sahih:
boleh dibawa pada perumpamaan, tapi aku tidak tenang hatiku dengannya, dan
tidak percaya datangnya dari yang ma’shum ﷺ dan hanyalah itu dari Israiliyat
Bani Israil disandarkan kepada Nabi ﷺ zina, lalu bagaimana selaras apa yang
diriwayatkan dengan firman-Nya sebelum: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ
خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ﴾ dan firman-Nya Ta’ala:
﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ﴾, maka ayat dalam
penjelasan kekuasaan Allah dan kebesaran-Nya dalam menghasilkan ayat-ayat alam
ini atas dasar apa yang Allah ciptakan dalam alam dari hukum-hukum, dan
sebab-sebab biasa! Dan hanyalah yang sesuai bahwa kami tafsir tasbih guntur
dengan lisan hal, dan ‘athf malaikat atas guntur menuntut bahwa guntur
selainnya untuk apa yang kusebutkan, dan seolah rahasia dalam penggabungan
antara keduanya: penjelasan bahwa sepakat atas pengagungan Allah dan
pemaksuman-Nya benda mati dan berakal, dan bahwa apa yang tidak berakal tunduk
kepada Allah dan tunduk untuk ketundukan berakal sama dengan sama, terutama
malaikat yang mereka diciptakan atas taat dan ketundukan, dan dari kebenaran
bahwa kami sebutkan bahwa sebagian mufassir ada bagi mereka usaha-usaha;
berdasarkan apa yang ada dari ilmu dengan fenomena alam ini di zaman mereka
serius, dalam tafsir guntur dan kilat, seperti Ibn ‘Athiyyah rahmullah karena
berkata: Dan dikatakan: bahwa guntur angin berhembus antara awan, dan
diriwayatkan itu dari Ibn Abbas, dan keberatan atasnya Abu Hayyan, dan
menganggap itu dari godaan alamiah, meskipun ucapan Ibn ‘Athiyyah lebih dekat
kebenaran dari tafsir guntur dengan suara malaikat yang menggiring awan, dan
kilat dengan cahaya makhraqnya, dan telah berusaha Imam Ar-Razi menyelaraskan
antara apa yang dikatakan para peneliti dari hokama, dan apa yang datang dalam
hadits-hadits dan atsar ini, dan mengingkari atasnya Abu Hayyan ini
juga.
Kemudian menyebutkan Imam Al-Alusi
pendapat-pendapat filsuf dalam terjadinya guntur, dan pembentukan awan dan
bahwa itu ungkapan tentang uap-uap naik telah mencapai dalam kenaikannya ke
lapisan dingin dari udara, lalu terkondensasi karena dingin, dan tidak mampu
udara membawanya, lalu berkumpul dan menetes, dan dikatakan kepadanya:
hujan.
Kataku: dan mereka tepat dalam pembentukan awan
dan turun hujan, maka akhir apa yang dicapai ilmu hari ini
adalah
ini, dan adapun dalam pembentukan guntur, dan
kilat maka berusaha, dan mendekati, meskipun tidak mencapai hakikat ilmiah
yang dikenal hari ini, dan dengan ukuran mereka keutamaan ini.
Dan
setelah menyebutkan Al-Alusi penolakan-penolakan, dan keberatan atas apa yang
dikatakan filsuf, dan itu -dan kebenaran dikatakan- tidak berdiri bahwa
menjadi dalil-dalil dalam penolakan ucapan mereka, berkata: dan berkata
sebagian peneliti: Tidak jauh bahwa berada dalam pembentukan apa yang
disebutkan sebab-sebab biasa, seperti dalam kebanyakan perbuatan-Nya Ta’ala,
dan itu tidak bertentangan dengan penyandarannya kepada yang menghasilkan yang
hokum jal syanahu, dan siapa yang adil tidak mampu menolak sebab-sebab secara
mutlak, karena sebagiannya seperti yang diketahui dengan keharusan, berkata:
dan dengan ini aku katakan¹. Dan aku dengan ini juga katakan, dan keberadaan
fenomena alam Allah jadikan hukum-hukum khusus untuk terjadinya, tidak
bertentangan sama sekali bahwa Ia Subhanahu Pencipta alam, dan pengatur itu
Subhanahu, karena Ia Subhanahu Ia yang menciptakan hukum-hukum ini, dan Ia
yang menciptakan sunnah-sunnah ini yang berjalan atasnya alam, karena sebagian
hukum-hukum dan sunnah ini menjadi diketahui maka penolakannya dengan nama
agama, atau keraguan di dalamnya -dan darinya pembentukan awan-awan,
terjadinya guntur, dan kilat, dan petir hanyalah kembali kepada agama dengan
kelemahan, dan merugikannya lebih dari tusukan musuh-musuhnya di dalamnya, dan
mungkin kau ingat dari apa yang kusebutkan tentang hajjah al-Islam Al-Ghazali
rahmullah dalam posisi ini.
.
¹
Tafsir Al-Alusi jilid 13 halaman 106-107 cetakan Munir.
**Ucapan
Rasul ketika Mendengar Guntur dan Melihat Kilat:**
Dan datang
hadits-hadits lain shahih dan hasan, menjelaskan apa yang dikatakan ﷺ ketika
terjadinya fenomena alam ini, dan itu menunjukkan kesempurnaan pengetahuan
dengan Allah, dan bahwa Ia Subhanahu yang menghasilkan itu, dan bahwa itu
menunjukkan pemaksuman Allah, dan pengagungan-Nya, dan hamd-Nya; karena
diriwayatkan Ahmad dan Al-Bukhari dalam Al-Adab al-Mufrad, dan At-Tirmidzi,
dan An-Nasa’i, dan lainnya dari Ibn Umar ia berkata: “Rasulullah ﷺ jika
mendengar suara guntur, dan petir berkata: “Ya Allah jangan bunuh kami dengan
murka-Mu, dan jangan binasakan kami dengan azab-Mu, dan selamatkan kami
sebelum itu”; karena kemungkinan pembinasaan dan azab dengan ayat-ayat alam
ini urusan dekat mungkin.
Dan diriwayatkan Abu Dawud
dalam marasilnya dari Abdullah bin Abi Ja’far: bahwa kaum mendengar guntur
lalu bertakbir, lalu Rasulullah ﷺ berkata: “Jika kalian mendengar guntur maka
tasbihlah, dan jangan bertakbir.”,
dan
itu untuk apa yang ada di dalamnya dari beradab dengan adab Al-Qur’an dan
gayanya dalam firman-Nya Ta’ala: ﴿وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ﴾, dan
karena petunjuknya atas pemaksuman Allah dari kekurangan dan syarik lebih
utama dari petunjuknya atas pengagungan, dan diriwayatkan Ibn Abi Syaibah dari
Ibn Abbas bahwa ia alaihissalam berkata jika mendengar guntur: “Subhanallah wa
bihamdihi, subhanallah al-‘azhim.”
Dan diriwayatkan Ibn
Abi Syaibah dan Ibn Jarir dari Abu Hurairah ia berkata: Adalah ﷺ jika
mendengar guntur berkata: “Subhan man yusabbih ar-ra’d
bihamdihi.”
Maka ini yang layak dengan Rasulullah ﷺ dan
kemaksumannya bukan apa yang diriwayatkan dari bahwa guntur malaikat atau
suara tegurannya untuk awan, dan bahwa kilat jejak cambuknya yang ditegur
dengannya awan.
**Pendapat Ilmu dalam Terjadinya
Guntur, dan Kilat, dan Petir:**
Dan penyempurnaan manfaat
akan kusebutkan apa yang dicapai ilmu dalam terjadinya fenomena alam ini, maka
kataku -dan dengan Allah keberhasilan: berkata dokter Muhammad Ahmad
al-Ghumrawi rahmullah dan memberi pahala kepadanya dalam kitabnya *Sunnah
Allah al-Kawniyyah*:
Angin dan Listrik Udara:
Listrik
yang terbentuk di udara dan yang kusebutkan kepadamu sebagian sumbernya
diperoleh awan ketika terbentuknya atas ion-ion yang membawa listrik itu di
lapisan atas udara, dan tidak diketahui sekarang bagaimana Allah memisahkan
ion-ion negatif, dari ion-ion positif, sebelum pengkondensasian uap atasnya
jika ada pemisahan baginya? Atau bagaimana awan besar penglistrikannya; entah
dengan jenis dari listrik, atau dengan jenis yang lain jika terjadi
pengkondensasian atas ion-ion dan ia tercampur, dan betapapun rahasia itu;
maka awan penglistrikan tanpa ragu, seperti yang dibuktikan Franklin pertama
kali pada tahun 1752M dan seperti yang dibuktikan selainnya, besar
penglistrikannya dengan berbagai cara setelahnya, dan kau tahu bahwa dua jenis
listrik saling tarik, dan positif dan positif, atau negatif dan negatif saling
tolak, atau saling menjauh, seperti yang kau ingin katakan.
Penolakan
ini atau penjauhan dari sifatnya pemisahan listrik, lalu jika Allah kehendaki
menggiring awan.
dengan angin, hingga mendekat awan
positif dari awan negatif pendekatan cukup, dalam arah mendatar, atau dalam
arah tegak atau dalam apa yang Allah kehendaki dari arah-arah, maka jika
mendekat saling tarik, dan dari sifat pendekatan keduanya ini bahwa menambah
dalam listrik jumlah awan dengan pengaruh, dan tidak berhenti saling tarik,
dan mendekat, hingga tidak ada jalan dari percampuran keduanya dan penyatuan
listrik keduanya atau dari penyatuan listrik keduanya dari setelah, dan saat
itu terjadi seperti percikan besar listrik, ia kilat yang sering dilihat di
negeri-negeri banyak hujan.
Dan hujan hasil pasti dari
terjadinya penyatuan listrik itu, entah terjadi dalam ketenangan atau dengan
kilat, maka jika terjadi dengan ketenangan terjadi antara tetesan-tetesan
berbeda di dua awan, maka tarik setiap darinya pasangannya atau
pasangan-pasangannya, hingga bersatu, dan menjadi tetesan di dalamnya berat,
maka turun, dan membesar selama turunnya dengan apa yang diperoleh dari
listrik, dan apa yang ditarik dari tetesan-tetesan, selama penetrasi awan
penglistrikan, yang menjadi sebagiannya atas sebagian di awan kumulus, adapun
jika terjadi penyatuan listrik, dalam kekerasan kilat, dan ledakannya, maka ia
terjadi bukan antara tetesan-tetesan, tapi antara massa-massa dari awan, dan
mudah terjadinya kerapuhan udara, yaitu sedikit tekanannya di lapisan-lapisan
itu.
Dan kilat: mewakili kekuatan listrik mengerikan, mampu
membentuk ide tentangnya jika kau tahu bahwa percikannya mungkin mencapai tiga
mil, dalam panjangnya atau lebih, dan bahwa percikan listrik terbesar yang
dibuat manusia tidak lebih dari beberapa meter.
Maka panas
yang lahir dari kilat tidak ragu mengerikan, ia memanjangkan udara dengan
kekerasan, dan menghasilkan daerah-daerah udara besar kerapuhan, tekanan di
dalamnya seimbang dengan tekanan di luarnya, selama udara di dalam daerah
panas, hingga jika menyebar panasnya dan dingin daerah-daerah itu dingin
cukup, dan betapa cepatnya dingin, sedikit darinya tekanan, dan menjadi lebih
sedikit banyak dari tekanan lapisan-lapisan udara awan yang mengelilinginya,
maka menyerangnya tiba-tiba dengan hukum perbedaan besar antara dua tekanan
dan memanjang di dalamnya, dan terjadi karena itu suara keras ia suara guntur
dan gemuruhnya, suara ini mungkin ada gema di antara massa-massa awan,
bergema, maka kami namakan gemuruh guntur, adapun suara percikan listrik
kilat, maka ia: awal guntur, dan menjadi lemah relatif dengan gemuruhnya dan
gemuruhnya, karena itu: mendengar guntur lemah di awal lalu bertambah, seolah
awalnya pemberitahuan dengan pembesarannya, seperti mungkin tembakan tunggal
memberitahukan peluncuran baterai.
keseluruhannya, dari
meriam-meriam besar di perang, maka guntur terjadi bukan pada penyatuan dua
listrik ketika terjadi kilat saja, tapi terjadi kebanyakan setelah itu pada
pemanjangan massa-massa udara penyerang di daerah kosong, dan ia jika
memanjang dingin dingin keras, maka terkondensasi apa yang ada di dalamnya
dari uap, dan dari massa-massa awan, lalu turun ke bumi entah hujan, atau es,
sesuai ukuran dingin yang terjadi di daerah-daerah itu, dan ini sebab bahwa
guntur dan kilat diikuti dalam kebanyakan hujan deras, entah hujan air, atau
es, dan tetesan-tetesan air atau butir-butir es tumbuh setelah itu dengan
penetrasi massa-massa awan yang bertumpuk di bawah daerah yang terjadi di
dalamnya pengosongan¹.
Petir:
Dan mungkin
terjadi pengosongan listrik antara awan dan bumi, bukan antara awan dan awan,
dan ini menjadi biasa jika awan besar listriknya, dekat dari bumi, maka jika
terjadi pengosongan tampak baginya seperti biasa cahaya dan suara, kami
namakan keseluruhannya dengan petir, maksud bahwa petir pengosongan listrik
antara awan dan bumi, jika menimpa hewan atau tumbuhan membakarnya, dan ia
terjadi lebih banyak apa yang terjadi antara benda-benda runcing atas
permukaan bumi dari pohon atau sejenisnya, dan antara awan, dan karena itu
dari kesalahan berteduh dengan pohon, atau payung di badai yang kilat, pada
bahwa manusia telah menggunakan kemudahan terjadinya pengosongan antara
benda-benda runcing, dan awan; untuk perlindungan bangunan-bangunan dari
petir, dan itu dengan mendirikannya atas atapnya batang-batang besi atau
tembaga, runcing ujung-ujungnya, sehingga ujung batang runcing lebih tinggi
sedikit dari titik tertinggi di bangunan, dan ujung yang lain terhubung dengan
lempeng logam dikubur di tanah basah, dan dari sifat ujung-ujung runcing,
bahwa setiap darinya pintu keluar darinya listrik yang berkumpul atas
permukaan secara bertahap ke awan yang menaunginya, maka terjadi pengosongan,
maksud penyatuan listrik bumi, dan listrik awan secara bertahap, maka mencegah
pengosongan mendadak yang dikenal dengan petir, pada bahwa jika turun petir ke
bangunan meskipun itu maka yang lebih mungkin sekali bahwa ia menimpa batang
runcing pertama apa yang menimpa, dan listrik berpindah ke bumi, bukan
menghancurkan bangunan, dan karena itu disebut seperti batang runcing yang
mencapai ke bumi ini: penyerap petir, dan mereka temukan bahwa permukaan
luar.
¹ *Sunnah Allah al-Kawniyyah* halaman
158-160.
untuk batang ia jalan yang lewat dengannya
listrik ke bumi, karena itu: setiap permukaan ini lebih besar menjadi
penyerapan lebih besar, dan bangunan lebih aman, dan karena itu
lempeng-lempeng lebih efektif dalam pelestarian bangunan-bangunan, dari
seperti massanya dari kawat-kawat¹.
¹ *Sunnah Allah
al-Kawniyyah* halaman 162.
Gunung Qaf yang Diklaim, dan
Terjadinya Gempa Bumi:
Dan dari itu: apa yang disebutkan
sebagiannya dalam tafsir firman-Nya Ta’ala: ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيد﴾: maka
pemilik *Ad-Durr al-Manthūr* dan lainnya menyebutkan riwayat-riwayat banyak
dari Ibn Abbas radhiyallahu anhuma ia berkata: “Ciptakan Allah dari belakang
bumi ini laut mengelilinginya, lalu ciptakan dari belakang laut itu juga
gunung disebut: Qaf, langit dunia dinaikkan atasnya, lalu ciptakan Allah
Ta’ala dari belakang gunung itu juga seperti bumi itu tujuh kali, dan
berlanjut atas ini hingga menghitung tujuh bumi, dan tujuh lautan, dan tujuh
gunung, dan tujuh langit.”
Atsar ini tidak sah sanadnya
dari Ibn Abbas, dan di dalamnya terputus, dan mungkin ujian di dalamnya dari
yang dihapus, dan seandainya kami akui keabsahannya, maka diambilnya dari
Israiliyat.
Dan diriwayatkan Ibn Abi ad-Dunya, dan Abu
asy-Syaikh darinya juga ia berkata: Ciptakan Allah Ta’ala gunung disebut: Qaf,
mengelilingi alam, dan akar-akarnya ke batu yang atasnya bumi, maka jika Allah
Ta’ala menghendaki mengguncang desa memerintahkan gunung itu lalu menggerakkan
akar yang dekat desa itu, lalu mengguncangnya, dan menggerakkannya, lalu
bergerak desa tanpa desa.
Dan semua itu seperti yang
dikatakan Al-Qafi tidak ada keberadaannya, dan tidak boleh bergantung apa yang
tidak ada dalil padanya, dan ia dari khurafat Bani Israil yang terjadi dalam
ucapan mereka kedustaan, dan perubahan, dan penggantian, diselundupkan atas
para imam ini, atau mereka terima dengan baik niat, dan meriwayatkannya karena
keanehannya, bukan keyakinan dengan keabsahannya, dan kami puji Allah bahwa
ada dalam ulama umat siapa yang tolak kebatilan ini, dan sadar dengannya
sebelum maju ilmu-ilmu alam seperti yang ada hari ini, dan dari yang
mengherankan bahwa mengikuti ucapan Al-Qafi Ibn Hajar al-Haitami lalu berkata:
Apa yang datang dari Ibn Abbas diriwayatkan dari jalur-jalur dikeluarkan para
hafizh dan kelompok dari yang berkomitmen mengeluarkan sahih, dan ucapan
sahabat dalam apa yang tidak ada jalan untuk pendapat di dalamnya: hukumnya
hukum yang diangkat kepada Nabi.
Dan aku katakan kepada
Syaikh al-Haitami: bahwa pengeluaran siapa yang berkomitmen keabsahan bukan
hujjah, dan berapa banyak yang berkomitmen sesuatu tidak memenuhi dengannya,
dan orang mungkin lalai dan salah dengan keadilannya, dan pandangan ulama
berbeda, dan Al-Hakim -dengan kebesarannya- mensahihkan hadits-hadits
memutuskan dengannya Imam adz-Dzahabi dan lainnya dengan topik, demikian pula
Ibn Jarir dengan kebesarannya, mengeluarkan riwayat-riwayat dalam tafsirnya,
memutuskan dengannya para hafizh dengan topik, dan kedustaan, dan seandainya
kami akui keabsahannya dari Ibn Abbas: maka tidak bertentangan itu dengan
bahwa itu dari Israiliyat batil, seperti yang kukatakan
berkali-kali.
Dan bahwa baginya hukum pengangkatan
tidak diakui; karena para peneliti dari para imam hadits pada bahwa apa yang
tidak ada jalan untuk pendapat di dalamnya baginya hukum pengangkatan, jika
bukan sahabat dari siapa yang dikenal bahwa ia mengambil dari Muslim Ahlul
Kitab, dan Ibn Abbas dari siapa yang mengambil dari mereka.
Kemudian
aku katakan kepada al-Haitami dan siapa yang melihat pendapatnya: Manfaat apa
yang kami petik dari belakang riwayat-riwayat ini yang tidak diterima akal
murid-murid sekolah apalagi ulama?!! Ya Allah kecuali bahwa kami buka dengan
pembelaannya pintu untuk tusukan dalam kemaksuman Nabi ﷺ dan jika boleh ini di
zaman-zaman kebodohan dan khurafat maka tidak boleh hari ini, dan telah
menjadi penjelajah angkasa mengelilingi bumi, dan melihatnya tergantung di
angkasa tanpa tiang, dan tidak gunung-gunung, dan tidak lautan, dan tidak batu
tetap atasnya bumi, maka Israiliyat ini bertentangan dengan indera dan
pengamatan pasti, maka bagaimana kami bergantung dengannya?!.
Rahmullah
Imam Al-Alusi ketika berkata: dan yang aku pergi dengannya apa yang pergi
dengannya Al-Qafi, dari bahwa tidak ada keberadaan untuk gunung ini dengan
kesaksian indera, karena telah memotong bumi ini; daratannya dan lautan pada
garis balik matahari kali-kali, maka tidak melihat itu, dan tusukan dalam
keabsahan berita-berita, meskipun kelompok dari perawinya dari siapa yang
berkomitmen pengeluaran sahih lebih mudah dari pendustaan indera, dan urusan
gempa bumi tidak bergantung urusannya pada gunung itu, tapi ia dari uap-uap,
maksud yang terbentuk dari kekerasan panas perut bumi dan permintaannya keluar
dengan kekerasan bumi maksud, maka terjadi getaran ini dan penolakan itu
mengeraskan pada siapa yang baginya urat dari keadilan¹, dan aku tidak tahu
seandainya imam mulia Al-Alusi hidup.
¹ *Ruh al-Ma’ani*
karya Al-Alusi jilid 26-120.
di zaman kita ini, dan
berdiri atas apa yang kami berdiri atasnya dari keajaiban
perjalanan-perjalanan angkasa, apa yang akan dikatakannya? Setiap Muslim
seharusnya baginya dari akal sadar terbuka, dan pandangan tajam jauh apa yang
bagi imam besar ini.
Dan inilah apa yang dikatakannya
ulama hafizh nāqid, mendahului Imam Al-Alusi dengan sekitar lima abad¹: karena
berkata dalam tafsirnya pada ayat ini: dan diriwayatkan dari salaf bahwa
mereka berkata: Q: gunung mengelilingi mengumpulkan bumi disebut: gunung Qaf,
dan seolah ini -wallahu a’lam- dari khurafat Bani Israil yang diambil dari
mereka sebagian manusia, untuk apa yang melihat dari dibolehkannya riwayat
dari mereka, dari apa yang tidak dibenarkan, dan tidak dusta, dan pada saya:
bahwa ini, dan sejenisnya, dan miripnya dari rekayasa sebagian zanadiqah
mereka menyamar dengannya atas manusia urusan agama mereka, seperti memfitnah
dalam umat ini, dengan kebesaran martabat ulamanya, dan hafizhnya, dan imamnya
hadits-hadits dari Nabi ﷺ, dan bukan dengan perjanjian dari lama, maka
bagaimana dengan urusan Bani Israil dengan panjang jarak, dan sedikit hafizh
nāqid di dalam mereka, dan minum mereka khamar, dan pemalsuan ulama mereka
kalam dari tempatnya, dan penggantian kitab-kitab Allah dan ayat-ayat-Nya, dan
hanyalah dibolehkan syari’ riwayat dari mereka dalam firman-Nya: “Ceritakanlah
dari Bani Israil dan tidak ada dosa”, dalam apa yang dibolehkan akal, adapun
dalam apa yang akal-akal menolaknya, dan memutuskan di dalamnya dengan
kebatilan, dan mendominasi pada dugaan-dugaan kedustaan, maka bukan dari jenis
ini. Wallahu a’lam².
Ia berkata: dan telah memperbanyak
banyak dari salaf dari mufassir, demikian juga kelompok banyak dari khalaf,
dari penyampaian dari kitab-kitab Ahlul Kitab, dalam tafsir Al-Qur’an
al-Majid, dan bukan dengan mereka kebutuhan kepada berita-berita mereka,
wallahu alhamd wa alminnah, hingga bahwa Imam Abu Muhammad Abdurrahman bin Abi
Hatim ar-Razi rahmatullah alaihi menyebutkan di sini atsar gharib, tidak sah
sanadnya dari Ibn Abbas, lalu menyampaikan sanad, dan matan yang kusebutkan
tadi.
Kemudian berkata: Maka sanad atsar ini di
dalamnya terputus; maksud: perawi jatuh darinya, dan yang meriwayatkannya Ali
bin Abi Thalhah dari Ibn Abbas radhiyallahu anhuma dalam firman-Nya Azza wa
Jalla: Q: ia nama dari nama-nama Allah Azza wa Jalla dan yang tetap dari
Mujahid dan ia dari murid-murid Ibn Abbas yang melazimi.
¹
Imam Ibn Katsir meninggal tahun 774H, dan Imam Al-Alusi meninggal tahun
1270H.
² Tafsir Ibn Katsir wa al-Baghawi jilid 8 halaman
37.
baginya, yang menyebarkan ilmunya bahwa ia huruf
dari huruf-huruf abjad, seperti firman-Nya Ta’ala: “Shad, Nun, Ha Mim, Tha
Sin, Alif Lam Mim”, maka ini menjauhkan apa yang mendahului dari Ibn Abbas
radhiyallahu anhuma¹.
¹ Sumber
sebelumnya.
Israiliyat dalam Tafsir: ﴿نْ
وَالْقَلَم﴾
Dan dari itu: apa yang disebutkan banyak mufassir
dalam firman-Nya Ta’ala: ﴿نْ وَالْقَلَم﴾ dari bahwa ia paus yang atas
punggungnya bumi, dan disebut: “Al-Yahmut”, dan Ibn Jarir menyebutkan, dan
As-Suyuthi riwayat-riwayat dari Ibn Abbas, darinya: Awal apa yang Allah
ciptakan qalam, lalu mengalir: dengan apa yang ada, lalu angkat uap air, dan
diciptakan darinya langit-langit, lalu ciptakan an-Nun, lalu dibentangkan bumi
atasnya, lalu bergoyang an-Nun, lalu bergoyang bumi¹, lalu ditetapkan dengan
gunung-gunung, dan diriwayatkan dari Ibn Abbas juga: bahwa ia dawat, dan
mungkin ini yang lebih dekat, dan sesuai untuk penyebutan qalam, dan telah
mengingkari Az-Zamakhshari datangnya nun dengan maksud: dawat dalam bahasa,
dan menyampaikan darinya juga: bahwa ia huruf yang di akhir kata: “ar-Rahman”,
dan bahwa nama mulia ini dibagi dalam: “Ar-Ra” dan “Ha Mim”, dan
“Nun”.
Dan kekacauan penyampaian darinya mengurangi
kepercayaan dengan apa yang diriwayatkan darinya, terutama atsar pertama
darinya, dan zhahir bahwa itu pemfitnahan atasnya, atau ia dari Israiliyat
disandarkan kepadanya.
Dan inilah apa yang dikatakannya
imam hafizh, nāqid, dari madrasah terkenal dengan keaslian kritik, dan ia Imam
Ibn Qayyim al-Jauziyyah, berkata dalam tengah ucapannya atas hadits-hadits
topik: “Dan dari ini: hadits bahwa Qaf: gunung dari zamrud hijau, mengelilingi
dunia seperti pengelilingan dinding dengan kebun, dan langit meletakkan
sisi-sisinya atasnya.”
Dan dari ini: hadits: bahwa bumi
atas batu, dan batu atas tanduk sapi, maka jika menggerakkan sapi tanduknya,
bergerak batu itu, maka ini dari topik Ahlul Kitab yang maksud mereka
olok-olok dengan para rasul.
¹ Bergerak dan
miring.
Dan berkata Imam Abu Hayyan dalam tafsirnya:
Tidak sah dari itu sesuatu kecuali bahwa ia nama dari nama-nama huruf
abjad¹.
¹ Dan pendapat ini yang lebih kuat dalam
awal-awal surah dari seperti “Alif Lam Mim” dan “Ha Mim” dan “Nun” maka itu
nama-nama yang dinamainya huruf-huruf abjad, untuk menjadi seperti dalil atas
i’jaz Al-Qur’an, seolah Allah berkata: bahwa Al-Qur’an disusun dari jenis
huruf-huruf ini, dan dari kata-kata dari huruf-huruf ini dan telah menantang
dengannya Nabi ﷺ jin dan manusia lalu tidak mampu; dan bukan itu kecuali
karena bukan dari ucapan manusia, dan hanyalah ia dari sisi Pencipta kekuatan
dan takdir.
